ألمانيا ترفض تمديد مهمة قواتها الخاصة في أفغانستان
مفكرة الإسلام: أعلنت وزارة الدفاع الألمانية أنها لن تسمح لجنود قواتها الخاصة (كيه اس كيه) بتقديم الدعم بعد الآن لمهام مكافحة "الإرهاب" التي تقودها الولايات المتحدة في أفغانستان.
وجاء هذا القرار وسط انهيار معدل التأييد الشعبي لمهمة ألمانيا في احتلال أفغانستان ومجابهة حركة المقاومة الإسلامية الأفغانية طالبان، وكذلك وسط معارضة متزايدة من جانب الساسة اليساريين في البلاد.
وكان وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير الذي يشارك حزبه الديمقراطي الاشتراكي في الائتلاف الحاكم الذي يعاني من علاقات متوترة مع المحافظين الذين تتزعمهم المستشارة أنجيلا ميركل قد أعلن رفضه منح تفويض برلماني جديد لجنود وحدة ( كيه إس كيه) يوم أمس الأحد.
وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع: "ابتداء من شهر نوفمبر القادم سنمتنع عن تأييد تقديم خدمات ما يصل إلى مئة جندي من وحدة (كيه اس كيه)"، في إشارة إلى القوات الخاصة التي تعمل ضمن عملية "الحرية الصامدة" في أفغانستان.
وبحسب وكالة رويترز فمن المنتظر أن يعرض تفويض برلماني يسمح بنشر هؤلاء الجنود للتجديد في الشهر القادم، وهذا التفويض منفصل عن مهمة "حفظ السلام" الألمانية في أفغانستان حيث يعمل نحو 3500 جندي ألماني ضمن قوات الاحتلال بقيادة الناتو.
وتحاول الحكومة الألمانية إرسال ألف جندي إضافي إلى أفغانستان تحت قيادة حلف شمال الأطلسي وترغب في أن تفوز بتفويض برلماني من أجل ذلك في وقت لاحق من الشهر الحالي.
من ناحيته, طالب "الحزب المسيحي الاجتماعي البافاري" الائتلاف الحاكم في ألمانيا بضرورة وضع إستراتيجية للعمل على إنهاء مهمة الجيش الألماني في أفغانستان.
وناشد رئيس المجموعة البرلمانية للحزب في البرلمان, المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل وضع تصورات واضحة لإنهاء هذه المهمة العسكرية.
توالي دلائل انهيار التحالف الغربي في أفغانستان
وكان سفير بريطانيا في أفغانستان قد اعترف بأن الحملة التي تشنها منظمة حلف شمال الأطلسي ضد مقاتلي حركة المقاومة الإسلامية الأفغانية طالبان تعاني من الفشل.
وقال السير شيرارد موبر كولز في تقرير له عن الأوضاع: إنه يعتقد أن الأوضاع في أفغانستان بالغة السوء وأن الحالة الأمنية تدهورت وأن الفساد يستشري في الحكومة التي تفقد كل الثقة.
وأكد السفير البريطاني أنه بدون وجود القوات الأجنية فسينهار نظام الحكم في كابول.
وأوضح أن بلاده مضطرة لمواصلة دعم الولايات المتحدة في أفغانستان، لكن يجب عليها أن تعلم واشنطن بحتمية البحث عن إستراتيجية جديدة ناجحة.