أنباء عن وساطة ليبية لاحتواء الأزمة بين سوريا ومصر

مفكرة الإسلام: كشفت مصادر دبلوماسية عربية في القاهرة أن الزعيم الليبي معمر القذافي عرض على الرئيس المصري حسني مبارك، الذي زار طرابلس الأربعاء، وساطة ليبية للتقريب بين القاهرة ودمشق وذلك بعد اتساع هوة الخلافات بين البلدين.
وقالت المصادر إن العقيد القذافي بذل جهوداً حثيثة للتقريب بين الرئيسين المصري والسوري خلال الأيام الماضية.
وأكدت المصادر ذاتها أن القذافي أكد من خلال مبعوثيه الشخصيين، لمبارك والأسد أن الظروف مهيأة لإجراء حوار مباشر لا تنقصه الصراحة حول نقاط الخلاف المصري السوري.
تأتي هذه الأنباء بعد أن استدعت وزارة الخارجية المصرية السفير السوري لدى القاهرة يوسف الأحمد للتعبير عن القلق المصري مما وصفته بالتظاهرات "الغوغائية" التي نظمت أمام مقر السفارة المصرية في دمشق خلال اليومين الماضيين .
وتعمقت الخلافات بين سوريا وكل من مصر والسعودية بسبب تحالف سوريا مع إيران التي تبذر بذور الفتن الطائفية والسياسية داخل الدول العربية من لبنان إلى العراق إضافة إلى تهديدها لأمن البحرين واحتلالها للأراضي الإماراتية.
نظيف: الاتهامات الإيرانية لمصر غير مقبولة:
وعلى صعيد آخر، قال رئيس الوزراء المصري أحمد نظيف الثلاثاء إن الاتهامات التي ترددها إيران بأن مصر تشارك في حصار قطاع غزة "غير مقبولة".
ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط عن نظيف تأكيده في ردٍ على سؤال بشأن هذه الاتهامات أنه "ليست هناك دولة تقوم بخدمة الشعب الفلسطيني في غزة قدر ما تقوم به مصر".
والعلاقات المصرية الإيرانية متوترة منذ أن قطعت إيران علاقاتها الدبلوماسية مع مصر في عام 1980.
وكان وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط وجه منتصف ديسمبر انتقادات شديدة إلى إيران معتبراً أن إيران تسعى إلى السيطرة على الشرق الأوسط عبر استغلال القضية الفلسطينية.
وأكد أن "السياسة الخارجية المصرية لن يتم تطويعها لصالح إيران أو لصالح بعض الإطراف التي فقدت الرؤية الحقيقية للأهداف الفلسطينية الحقة".