نيويورك تايمز: كرزاي غير مرغوب فيه والفساد يعم أفغانستان
مفكرة الإسلام: قالت مصادر صحفية أمريكية أن الرئيس الأفغاني حامد كرزاي, بالإضافة إلى السخط الشعبي عليه فقد دوره في نظر الإدارة الأمريكية الجديدة.
وأوضحت صحيفة نيويورك تايمز أن كرزاي لم يعد مرغوبا فيه، وصار يوصف بأنه رجل يترأس دولة يعمها الفساد في كل الاتجاهات.
وكشفت استطلاعات الرأي التي أجريت مؤخرا في أفغانستان أن 85% لا يرغبون في وجود كرزاي كرئيس للبلاد.
وأوضحت تلك الاستطلاعات أن الشعب الأفغاني يلقي عليه باللائمة بشأن الوضع الاقتصادي المتفاقم، وبشأن انتشار الفساد والمسئولين الفاسدين في شتى الميادين الحكومية.
بايدن يستجوب كرزاي
وأشارت الصحيفة إلى زيارة قام بها جوزيف بايدن وعضوان من الكونجرس الأمريكي إلى القصر في العاصمة الأفغانية كابل في فبراير من العام الماضي، حيث استجوبوا كرزاي بشأن الفساد المستشري في حكومته أثناء مأدبة غداء رسمية.
وكان كرازي أكد لزائريه أنه لا يوجد أي فساد البتة، ما حدا ببايدن أن يقف ويعلن أن "وقت المأدبة انتهى"، وغادر الوفد الزائر قبل الوقت المحدد بفترة طويلة، حسب الصحيفة.
ورد كرزاي مرارا على انتقادات الغرب لحكومته والفساد الإداري المستشري، بالهجوم على سجل الولايات المتحدة وحلف الناتو إزاء قتل مئات المدنيين في الغارات الجوية.
وحذر في وقت سابق بأنه سيدعو جمعية وطنية لزعماء وشيوخ القبائل إلى الانعقاد لمناقشة الخسائر البشرية بين المدنيين وعمليات تفتيش المنازل التي تقوم بها القوات الأجنبية.
كرازي يرى في نفسه أنه غير مرغوب فيه
ونوهت الصحيفة إلى أن الأحوال تبدلت بالنسبة لكرازاي وبالنسبة لأفغانستان أيضا، حيث أصبح كرازي يرى في نفسه أنه غير مرغوب فيه لا من جانب واشنطن ولا من جانب شعبه.
وقد سبق ووصفه أوباما بأنه غير جدير بالثقة، كما وصفته وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون بأنه يترأس "دولة مخدرات".
وأضافت الصحيفة إن الأمريكيين قلقون ويخشون الهزيمة في حربهم على أفغانستان، وإنهم ربما ينوون تجاوز كرازي والتعامل مباشرة مع الحكام والمحافظين في الضواحي والمناطق الريفية.
وقد تحول الرئيس الأفغاني بالفعل صوب روسيا الجارة العملاقة في الشمال، وطلب الحصول على مساعدات عسكرية من موسكو، الأمر الذي أقرته الأخيرة.
كرزاي يطلق نداء "مصالحة"
وفي شأن متصل أطلق كرزاي الأحد نداء للمصالحة، ودعا عناصر طالبان، إلى العودة لأفغانستان.
وقال كرزاي أمام المؤتمر الدولي حول الأمن في ميونيخ (جنوب ألمانيا) "سنوجه نداء، ونحث عناصر طالبان الذين لا ينتمون إلى الشبكات الإرهابية، والذين يريدون العودة إلى البلاد، على أن يعودوا".
وأشار إلى أن الانتخابات الرئاسية ستجري العام الحالي، معتبرا أنها "اللحظة المناسبة لإطلاق عملية المصالحة", على حد قوله.
وترفض طالبان التي تسيطر على 75 % من الأراضي الأفغانية التفاوض مع كرزاي في ظل وجود الاحتلال الأجنبي في البلاد.