هولبروك: الصراع في أفغانستان أصعب بكثير من العراق
مفكرة الإسلام: أقرَّ المبعوث الأمريكي الخاص إلى باكستان وأفغانستان "ريتشرد هولبروك" بأن الانتصار في الصراع الدائر في أفغانستان "أصعب بكثير من تحقيق النصر في العراق".
وقال هولبروك في مؤتمر أمني منعقد في مدينة ميونيخ الألمانية: "لم أر أبدًا فوضى مثل تلك التي ورثناها" في أفغانستان.
وأكد هولبروك الذي سيزور المنطقة قريبًا أن "مشكل أفغانستان لا يشبه أي مشكل واجهناه من قبل، وفي رأيي، سيكون أصعب بكثير من العراق. سيكون صراعا طويلاً ومريرًا".
وأشار المبعوث الأمريكي إلى أن واشنطن تعمل انطلاقا من مبدأ أن باكستان وباقي دول المنطقة لاعبون أساسيون في حل مشاكل أفغانستان.
وأضاف: "أرى أنه من الضروري التوصل إلى أفكار جديدة وتنسيق أفضل في الحكومة الأمريكية وتعاون أكبر مع باقي أعضاء الناتو وكل الدول التي لها علاقة بالموضوع وشيء من الوقت لتنفيذ كل ذلك بالشكل المناسب".
بتريوس: الأمور تزداد صعوبة
وفي السياق ذاته، حذر الجنرال ديفد بتريوس، القائد السابق للقوات الأمريكية في العراق وقائد القيادة المركزية حاليًا، من أن الأمور قد تزداد صعوبة قبل أن تسهل في النهاية، داعيًا إلى تغيير في التكتيكات المتبعة في أفغانستان.
واعتبر بتريوس أن على القوات الأمريكية التعاون أكثر مع الأفغان العاديين وأنه ينبغي بذل جهود أكبر لدعم المصالحة وحسن التسيير.
وازداد السخط الشعبي على قوات الاحتلال في أفغانستان، بشكل كبير، خاصةً في ظل الهجمات التي سقط فيها مئات الشهداء والجرحى من المدنيين، مع تردي الأوضاع الاقتصادية والمعيشية في البلاد التي ترزح تحت نير الاحتلال منذ أكثر من 6 سنوات.
مراجعة الإستراتيجية الأمريكية في أفغانستان:
من جانب آخر، قالت مصادر صحافية بريطانية إن الرئيس الأمريكي باراك أوباما طلب من المسئولين العسكريين في وزارة الدفاع (البنتاجون) مراجعة إستراتيجيتهم في أفغانستان قبل أن يوافق على إرسال مزيد من القوات لتعزيز القوات المقاتلة هناك.
وذكرت صحيفة "صنداي تايمز" البريطانية أن هناك مخاوف لدى المسئولين الديمقراطيين الكبار من أن تكون القيادة العسكرية تعدّ لإرسال ما يصل إلى 30 ألف جندي إضافي إلى أفغانستان بدون خطة متكاملة أو إستراتيجية للخروج.
وأشارت الصحيفة إلى أن وزارة الدفاع الأمريكية على وشك إعلان إرسال تعزيزات قوامها 17 ألف جندي إلى أفغانستان إلا أن الوزير روبرت جيتس أرجأ إعلان القرار بعد أسئلة أوباما المحددة التي طرحها حين اجتمع بقيادات وزارة الدفاع، ولم يتلقَّ عليها أجوبة مقنعة.
وتابعت صنداي تايمز أن أوباما إذا قرر المضي في إستراتيجية التعزيز، فستقتصر المهمة العسكرية على محاربة طالبان والقاعدة، على أن تترك مهمة بناء الدولة والديمقراطية إلى الحلفاء والمدنيين من وزارة الخارجية.
إرسال وحدات قتالية إضافية:
وفي سياق ذي صلة، أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) أنها مازالت تستهدف إرسال وحدات قتالية إضافية إلى أفغانستان بحلول منتصف الصيف، على الرغم من نقاش داخل إدارة الرئيس باراك أوباما بشأن توقيت إرسال هذه الوحدات.
ونُقلت عن وزير الدفاع الأمريكى روبرت جيتس، حديثه، أمس السبت، عن إرسال وحدتين مقاتلتين إضافيتين بحلول نهاية الربيع وثالثة بحلول منتصف الصيف.
من جانبهم، قال مسئولون رسميون إن الخطط المتعلقة بأفغانستان مازالت قيد البحث فى مجلس الأمن القومى التابع للبيت الأبيض، حيث يجرى مراجعتها فى وقت تدرس فيه إدارة أوباما أيضاً خيارات لسحب قوات من العراق.