المحللون الروس لا يتوقعون تغييرًا في سياسة "إسرائيل" في ظل الحكومة الجديدة
مفكرة الإسلام: أفاد خبراء روس بأنهم لا يتوقعون أن يؤدي تشكيل حكومة "إسرائيلية" جديدة إلى تغيير سياستها تجاه الدول العربية, وذلك بعد ظهور النتائج النهائية للانتخابات "الإسرائيلية" والتي فاز بها حزب كاديما متقدمًا على الليكود بفارق كرسي واحد في الكنيست.
وقال المحلل السياسي فلاديمير أنوخين، في تصريح لنوفوستي: إن السياسة "الإسرائيلية" تظل كما هي من دون تعديل بصرف النظر عما يقوله سياسيو "إسرائيل" خلال الحملة الانتخابية.
ولا يستبعد المحلل في الوقت ذاته إمكانية أن تخفف الحكومة "الإسرائيلية" الجديدة اللهجة العدوانية حيال الفلسطينيين وتمتنع عن شن عمليات حربية مباشرة، لكنه مع ذلك "لا يرى الضوء في نهاية نفق تسوية النزع الفلسطيني الإسرائيلي"، على حد تعبيره.
وأيده في هذا الرأي المستشرق فيتالي ناؤومكين، رئيس مركز الدراسات العربية التابع للمعهد الروسي للاستشراق، الذي لا يرى أيضًا مستقبل جهود تسوية النزاع الفلسطيني "الإسرائيلي" مشرقاً.
ورأى ناؤومكين أن الانتخابات "الإسرائيلية" أظهرت أن "الإسرائيليين" يجنحون لموقف الأحزاب اليمينية.
وإزاء ذلك يرى المستشرق الروسي ضرورة أن يبذل المجتمع الدولي جهدًا كبيرًا لتحريك عملية السلام في الشرق الأوسط، معتبرًا أن هذا أمر في غاية الصعوبة.
وبينما يعد حزب "كاديما" برئاسة تسيبي ليفني بمواصلة الجهود المبذولة لإيجاد حل للنزاع مع الفلسطينيين يتضمن قيام دولتين لشعبين، يرى حزب الليكود برئاسة بنيامين نتنياهو أن التوصل إلى حل نهائي وقيام دولة فلسطينية مستقلة سابق لأوانه، ويدعو إلى التركيز على القضايا الاقتصادية والاجتماعية بدل القضايا السياسية من أجل تهدئة الأمور في الأراضي الفلسطينية.
يشار إلى أن آخر إعلان لنتائج انتخابات الكنيست "الإسرائيلي" الجديد أظهر أن حزب "كاديما" حصل على 28 مقعدًا بينما فاز حزب الليكود بـ27 مقعدًا، في حين حل حزب "إسرائيل بيتنا" في المرتبة الثالثة بـ15 مقعدًا، وتلاه حزب العمل بـ14 مقعدًا.
وقد أعلن كل من ليفني ونتنياهو فوز حزبه ونيته رئاسة الحكومة الإسرائيلية المستقبلية, ما أحدث تضاربًا لدى الناخب "الإسرائيلي".
مصادر صحافية عبرية: "نتنياهو" الأقرب لتولى رئاسة الحكومة:
من جانبها ذكرت مصادر مقربه من الرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز أنه قال: "إذا طلب مني 61 عضوًا من الكنيست بأن يقوم نتنياهو بتشكيل الحكومة فسأكلفه بذلك".
وذكرت إذاعة الجيش "الإسرائيلي" أن نتنياهو طلب من ليبرمان خلال اجتماعهما مساء أمس أن يوصي بيريز بأن يكون نتنياهو هو المكلف لتشكيل الحكومة القادمة.
وأكدت مصادر صحافية عبرية أن "بنيامين نتنياهو" زعيم حزب "الليكود" الصهيوني بات الأقرب لتولى رئاسة الحكومة الجديدة في تل أبيب، رغم تفوق حزب "كاديما" عليه في عدد مقاعد البرلمان "الكنيست".
وقال "رامي يتسهار" محرر موقع "الشئون الاستراتيجية" الإخباري العبري: إن "نتنياهو" استطاع من خلال اتصالاته في الساعات الأخيرة مع زعماء كبرى الأحزاب اليمينية المتطرفة "إسرائيل بيتنا" وحزب "شاس" أن يضمن توليه منصب رئيس الوزراء. لكنه يفضل في ذات الوقت تشكيل حكومة موسعة تشمل عددًا أكبر من الأحزاب تحت رئاسته.