أولمرت يرفض التهدئة بدون الإفراج عن شاليط وجلعاد يتهمه بـ"إذلال" مصر

مفكرة الاسلام: رفض مجلس الوزراء "الإسرائيلي" الأمني المصغر إتمام اتفاق التهدئة مع حماس قبل الإفراج عن الجندي الأسير جلعاد شاليط.
وصوت المجلس خلال اجتماعه الأربعاء لصالح اقتراح رئيس حكومة تصريف الأعمال إيهود أولمرت الذي يربط اتفاق التهدئة وفتح معابر قطاع غزة بملف الجندي شاليط.
وقال الوزير مائير شتريط: إن الصيغة التي تطرحها مصر بالتوصل إلى هدنة طويلة تتضمن فتح المعابر لايمكن القبول بها بدون الإفراج عن شاليط.
وأفادت الإذاعة "الإسرائيلية" بأن اولمرت ينوي التحادث هاتفيا مع الرئيس المصري حسني مبارك الذي تلعب بلاده دور وساطة للتوصل إلى هدنة بين "إسرائيل" وحماس.
وكان خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس قد قال : إنه لا يجوز الخلط بين التهدئة المقترحة في قطاع غزة وملف الجندي شاليط.
وشدد مشعل، في مؤتمر صحفي مشترك بدمشق مع الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى، على أن شاليط "هو مقابل صفقة تبادل لأسرانا واسيراتنا في سجون الاحتلال، ولا تهدئة بدون رفع الحصار وفتح المعابر".
الاحتلال يؤكد على ضرورة الصفقة
من جهته, أقر رئيس الهيئة الأمنية والسياسية في وزارة الحرب الصهيونية "عاموس جلعاد" أن دولة الاحتلال لن تستطيع تحرير شاليط إلا من خلال صفقة مع المقاومة.
وأضاف في حديث له نشرته صحيفة "معاريف" - "إذا قررنا أن نفرج اليوم عن الأسرى، فإننا سنتسلم جلعاد شاليط في اليوم نفسه في طائرة مصرية تنقله إلينا، مؤكدًا أنه بدون ذلك لن يُفرج عن شاليط".
وأكد جلعاد على أنه إذا احتلت دولة الاحتلال قطاع غزة بالكامل، فلن تتمكن من تحريره، إلا من خلال صفقة، أو من خلال الصدفة إذا وجده الجيش في أحد الآبار أو الأنفاق.
ونوه بأن الفلسطينيين مستعدون لأن يموتوا جوعًا على أن يسلموا شاليط إلى الاحتلال.
وتابع مشيرًا: "مع ذلك نحن خلقنا معادلة جديدة، مقابل شاليط لن ندخل الأسمنت والحديد الصلب ومواد البناء الأخرى".
وعبر جلعاد عن استغرابه مما فعله أولمرت من تغيير موقفه بشكل مفاجئ حين صرح بأنه لا تهدئة دون شاليط، قائلاً: "ماذا يريد من تصريحاته هذه؟ هل يريد المسَّ بمصر أو إذلالها؟ وهل يريد أن يتخلى المصريون عن الملف؟ وهل سيجد وسيطًا أفضل من المصريين للتفاوض معه؟ هذا يعتبر تهور وجنون أن نخسر مصر!"