القضاء البريطاني يسمح بتسليم "أبو قتادة" إلى الأردن
مفكرة الإسلام:وافقت محكمة الاستئناف العليا في بريطانيا على الاستئناف المقدم من وزارة الداخلية ضد حكم قضائي يحول دون تسليم رجل الدين المسلم الأردني من أصل فلسطيني عمر محمود أبو عمر الملقب بـ"أبو قتادة" إلى الأردن.
وكان "أبو قتادة" ( 47 عاما) ، قد وصل إلى بريطانيا عام 1993 حيث حصل على اللجوء السياسي له ولأسرته,ويتهم بأنه الذراع اليمنى في أوروبا لأسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة، وبأنه يمثل تهديدا للأمن القومي.
وحاولت السلطات البريطانية ترحيل "أبو قتادة" إلى الأردن حيث يواجه اتهامات لدوره في تفجيرين هناك غير أن محكمة استئناف رفضت ذلك خشية تعرضه للتعذيب, واستأنفت وزارة الداخلية البريطانية الحكم أمام محكمة أعلى، وهي مجلس اللوردات، والتي أقرت الاستئناف المقدم من الوزارة.
حكم غيابي على "أبو قتادة"
وكانت السلطات الأردنية قد أصدرت حكما غيابيا على "أبو قتادة" في أعقاب إدانته بارتكاب جرائم خلال عقد التسعينيات من القرن الماضي.
وأصبح "أبو قتادة" المطلوب رقم واحد في بريطانيا في شهر ديسمبر عام 2001 عندما غدا مطاردا من قبل أجهزة الأمن عشية الإعلان عن عزم الحكومة إصدار قوانين لمكافحة "الإرهاب" وتسمح بإلقاء القبض على المشتبه بهم بدون توجيه التهم إليهم أو محاكمتهم.
وفي أكتوبر عام 2002، طاردت السلطات البريطانية "أبو قتادة" وألقت القبض عليه في منزل جنوبي العاصمة لندن، لتنقله بعدها إلى سجن بلمارش.
وقد أُطلق سراح "أبو قتادة" بكفالة في مارس عام 2005، إلا أنه أُخضع لأمر يقضي بتقييد ومراقبة تحركاته، قبل أن يُعاد إلقاء القبض عليه ويُرسل إلى السجن ثانية في شهر أغسطس من نفس العالم بانتظار قرار ترحيله إلى الأردن.
وزيرة الداخلية تتحرك سريعا لترحيله
من جهتها، أعربت وزيرة الداخلية البريطانية جاكي سميث عن سعادتها لهذا القرار, وقالت "سأتحرك على الفور لترحيله".
غير أن منظمة العفو الدولية أعربت عن قلقها إزاء هذا القرار، وقالت إنه يفتح الطريق أمام مزيد من عمليات الترحيل، مشيرة إلى حالتين تريد وزارة الداخلية ترحيلهما إلى الجزائر.
وقالت منظمة العفو الدولية إن الحكومة البريطانية ركنت في الحالات الثلاث إلى تأكيدات دبلوماسية بأنه لن تقع انتهاكات لحقوق المرحلين، وهي تأكيدات لا يجب الاعتماد عليها.