محلل صهيوني: "إسرائيل" لا تريد الظهور فى صورة الخاضعة لإملاءات حماس

مفكرة الاسلام: أكدت مصادر صحافية عبرية أن قرار ربط المجلس الوزراء الأمني المصغر فى "إسرائيل" تمرير اتفاق التهدئة بضرورة الإفراج عن الجندي الأسير "جلعاد شاليط"، جاء كمحاولة صهيونية لعدم الظهور فى صورة الخضوع والإذعان لإملاءات حركة حماس.
وقال "رون بن يشاي" كبير المحللين السياسيين بصحيفة "يديعوت أحرونوت" إن قرار الحكومة "الإسرائيلية" جاء ليعكس مخاوفها بأنها خضعت بالفعل للإملاءات التى فرضتها عليها حماس، فى كل ما يتعلق بالجندي الصهيوني الأسير "جلعاد شاليط". زاعماً أن حماس تريد التغطية على ما وصفه بإنجازات جيش الاحتلال فى غزة، خلال عدوانه الأخير عليها، من خلال تحقيق انتصار سياسي لها فى إطار اتفاق التهدئة.
وأكد "بن يشاي" فى تقريره أنه يتعين على "إسرائيل" تحمل تبعيات هذا القرار، والذي سيؤثر سلباً على العلاقات مع مصر، التى بذلت جهودًا مضنية للتوصل إلى اتفاق التهدئة؛ مما يؤدي فى نهاية الأمر إلى حدوث تصادم معها.
واعتير أن قرار الحكومة "الإسرائيلية" سيعرض مجدداً المغتصبات الجنوبية لخطر صواريخ المقاومة الفلسطينية، بعد الهدوء النسبي الذى شهدته فى الآونة الأخيرة، وسيعرض "إسرائيل" لكثير من الانتقادات الدولية الحادة.
وقال كبير المحللين السياسيين بصحيفة "يديعوت أحرونوت" إن قرار المجلس الوزاري المصغر قد يدفع حركة حماس للضغط على تل أبيب أكثر لفتح المعابر من خلال استئناف إطلاق الصواريخ على الأراضي "الإسرائيلية"، مما سيؤدى إلى قيام الجيش "الإسرائيلي" بتنفيذ عملية عسكرية جديدة ضد قطاع غزة، وهو ما لم يستبعده قرار المجلس الوزاري المصغر الصهيونى اليوم.
وفى نهاية تقريره، لم يستبعد الخبير "الإسرائيلي" موافقة الحكومة الصهيونية على صفقة تبادل الأسرى مع حماس، لكنها تريد فى مقابل ذلك ثمناً جيداً، ليس فقط "جلعاد شاليط"، بل عدم ظهورها فى صورة الخاضعة لأوامر حماس وإملاءاتها.