أمريكا تتبنى موقف الترقب الحذر بخصوص اتفاقية سوات الباكستانية

مفكرة الإسلام: أحجمت الولايات المتحدة عن توجيه انتقادات مباشرة للاتفاق حول تطبيق الشريعة الإسلامية في منطقة وادي سوات الواقعة في شمال غرب باكستان وتسيطر عليها حركة طالبان المحلية.
وأخبر ناطق باسم الخارجية الأمريكية جوردن دوجيد الصحافيين: "نحن نراقب الوضع، ونجري مناقشات مع حكومة باكستان وسنرى نتيجة سياستها.
وأعلنت السلطات الباكستانية يوم الاثنين اتفاقًا حول تطبيق الشريعة الإسلامية في منطقة مالاكند التي تشمل منطقة سوات التي تسيطر عليها طالبان جزئيًا، وذلك بعد أن شن الجيش الباكستاني الصيف الماضي عمليات موسعة في هذه المنطقة، وقالت حكومة إسلام آباد إن الاتفاق مشروط بوقف دائم للقتال من قبل طالبان.
وكذلك امتنع قائد قوات الاحتلال الدولية في أفغانستان المجاورة الجنرال الأمريكي ديفيد ماكيرنان عن التعليق على الاتفاق وأشار إلى أن اتفاقات مماثلة جرت في السابق ولم تكن مجدية، على حد قوله.
وقال ديفيد ماكيرنان في مؤتمر صحافي في مقر وزارة الدفاع الأمريكية: "عقدت اتفاقات سياسية في بعض القطاعات في باكستان لكنها لم تجد".
وأضاف وفقًا لوكالة فرانس برس: "سنراقب هذا الاتفاق باهتمام وسنرى تأثيره على النشاطات للجماعات المسلحة في الجانب الافغاني من الحدود".
وزعم ماكيرنان أنه طالما بقي للإسلاميين نشاط داخل باكستان فإن المناطق الحدودية مع أفغانستان ستبقى في حالة توتر واضطراب كبيرة.
مخاوف الناتو والهند من تداعيات اتفاق السلام في سوات
وأشارت الوكالة إلى أن فرنسا عبرت عن قلقها من الاتفاق على فرض الشريعة، وقال المتحدث باسم الخارجية الفرنسية ايريك شوفالييه: "نحن قلقون من قرار حكومة ولاية الحدود الشمالية الغربية إبرام اتفاق يهدف إلى السماح بتطبيق الشريعة في منطقة مالاكند في وادي سوات".
وادعت الهند أن طالبان ليست سوى منظمة ارهابية ولا تؤمن سوى بالتدمير والعنف، على حد زعم وزير الخارجية الهندي براناب مخرجي.
أما حلف شمال الأطلسي فقد أعرب عن خوفه من الاتفاق وقال إنه مصدر قلق بالتأكيد.