مفكرة الإسلامالأرشيف · 2002 – 2016

ملخص الصحف ليوم الخميس التاسع عشر من فبراير

14 دقيقة قراءة نسخة أرشيفية

مفكرة الإسلام: نبدأ تصفحنا لهذا اليوم بصحيفة القدس العربي حيث تلاحظ أن دولة الامارات العربية المتحدة تتعرض إلى ضغوط مكثفة بسبب رفضها منح تأشيرة دخول للاعبة الاسرائيلية شاهار بير للمشاركة في بطولة دبي المفتوحة للتنس حيث هدد رئيس رابطة اللاعبات المحترفات لاري سكوت بفرض عقوبات قد تصل إلى مقاطعة الدورة عندما قال: ان قوانين رابطة اللاعبات المحترفات تحظر منع أي لاعبة يسمح لها تصنيفها من المشاركة بينما أوقفت صحيفة وول ستريت جورنال الامريكية رعايتها لبطولة الدورة احتجاجاً على منع اللاعبة الاسرائيلية المذكورة.

السيد صلاح تهلك مدير البطولة كان صريحاً وواضحاً في تبريره لقرار المنع فالمنطقة تغلي بالغضب بسبب المجازر الاسرائيلية في قطاع غزة ومشاركة لاعبة اسرائيلية قد تؤدي إلى احتجاجات عنيفة تستهدف أمن وسلامة اللاعبين ومعه كل الحق في ذلك فاذا كان الجمهور النيوزيلندي تظاهر بعنف ضد اللاعبة المذكورة أثناء مشاركتها في بطولة مماثلة فكيف سيكون الحال في دبي الامارة العربية المسلمة حيث سيكون معظم المتفرجين من العرب والمسلمين؟

منتقدو قرار دولة الامارات هذا يتسترون خلف مقولة عدم تسييس الرياضة واستخدامها كمبرر لمشاركة اللاعبين الاسرائيليين في أي بطولة عالمية تستضيفها دول عربية وينسى هؤلاء ان اكثر دولة تسيس الرياضة هي اسرائيل والعالم الغربي بشكل خاص.

وربما يفيد التذكير بأن أوروبا والولايات المتحدة قاطعتا النظام العنصري في جنوب افريقيا رياضياً ولم تسمحا بمشاركة لاعبيه في أي بطولة عالمية والمشاركة في أي بطولات يقوم هذا النظام بتنظيمها. فلماذا يحق للدول الأوروبية مقاطعة نظام عنصري في جنوب افريقيا رياضياً ولا يحق للعرب الشيء نفسه خاصة بعد ارتكاب اسرائيل جرائم حرب اثناء عدوانها الأخير على قطاع غزة راح ضحيته أكثر من 1350 انساناً معظمهم من الأطفال والنساء.

دول أوروبية عديدة نصحت لاعبيها بعدم المشاركة في أي مباريات كرة قدم تقام في إسرائيل أثناء موجة العمليات الاستشهادية حفاظاً على أرواحهم. واضطرت الفرق الاسرائيلية إلى اللعب في عواصم اوروبية تجاوباً مع الاعتبارات الأمنية المتعلقة بسلامة اللاعبين.

واسرائيل آخر دولة على وجه الكرة الأرضية التي يمكن ان تحتج على مسألة تسييس الرياضة أو منع اللاعبين من المشاركة فما زالت تفرض العقبات أمام سفر اللاعبين الفلسطينيين المقيمين في الأراضي المحتلة وتمنع سفرهم إلى الخارج للمشاركة في بطولات رياضية محلية أو عالمية. فلاعبو قطاع غزة محظور عليهم الانضمام إلى زملائهم من أبناء الضفة الغربية سواء في التدريب أو السفر إلى الخارج نظراً لاحكام اغلاق المعابر.

وتتساءل هدى الحسيني في صحيفة الشرق الأوسط إلى أين تتجه إسرائيل الآن؟ ومن سيختار الرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز ليشكل الحكومة المقبلة؟ فقد فاز حزب كاديما برئاسة تسيبي ليفني بأكثرية مقعد واحد لكنه لم يحقق المجموع الذي يخوله تشكيل حكومة. في اليومين الأخيرين مالت ليفني إلى البقاء في مقاعد المعارضة إذا عجزت عن تشكيل كتلة. وبعد الاجتماع الوزاري يوم الأحد الماضي بدا أن رئيس الوزراء الحالي إيهود أولمرت اقترح عليها المشاركة في تحالف حكومي لكنها رفضت تخوفا من الشركاء المحتملين في تلك الحكومة عندها اقترح أولمرت أن تتجه إلى المعارضة على أساس أن انتخابات جديدة ستجري قريبا إذا ما حكم اليمين المتطرف لأن النتائج لم تكن حاسمة .و بعد الانتخابات ازداد اليمين الإسرائيلي قوة وضعف اليسار. لكن اليمين ليس موحدا والاختلاف كبير مع أفيغدور ليبرمان إسرائيل بيتنا الذي يريد طرد العرب. لكن بعض الإسرائيليين يقفون مع طروحاته التي تطلب من العرب داخل إسرائيل الولاء للدولة وعليهم بالتالي أن يقرروا ما إذا كانوا إسرائيليين أم فلسطينيين ...طردهم إلى أين؟ بطريقة غير معلنة يوافق ليبرمان على دولة فلسطينية إنما مع تبديل في الأراضي وليس إنهاء الاحتلال. هو لا يريد أم الفحم أن تبقى داخل إسرائيل ويقترح تحريك السكان وتحريك الأرض ذات الكثافة العربية.ما يطرحه يختلف عن طروحات الليكود التي قد تؤدي لاحقا إلى حل الدولة الواحدة بدل حل الدولتين فالليكود يرفض فكفكة المستوطنات وبعد الانسحاب من غزة صار يرفض إعادة الانتشار تمهيدا للانسحاب.ما يُكسب ليبرمان شعبية في إسرائيل كونه قال للعرب إنه لا يمكن امتلاك هويتين ومستعد أن يبادل الأراضي ويبادل الناس. يقول بعضهم إنه ظاهرة جديدة في إسرائيل حصل على أصوات أكثر من حزب العمل.

في الانتخابات الأخيرة كانت نسبة العرب الناخبين أقل من النسب السابقة والسبب ليبرمان. هدفه الآخر مواجهة القوانين الدينية حيث يطالب بقانون زواج لا يخضع للتقاليد المتشددة لأنه يمثل الكثير من المهاجرين الروس الذين يواجهون مشكلات بيهوديتهم لأن عددا كبيرا منهم ليسوا بيهود (20%).المحاولات الآن إيجاد تركيبة من يذهب مع من؟ إيهود باراك على استعداد لمشاركة الليكود وليبرمان في حكومة واحدة ليهرب مما يطالب به أعضاء حزب العمل بعد فشلهم في الانتخابات وهو استقالة باراك.

وفي الحياة كتب حسان حيدر عن الأزمة البحيرينية الإيرانية الأخيرة يقول تنفي ايران ان تكون لديها مطامع في الخليج العربي وتقول ان بإمكان جيرانها الخليجيين الاطمئنان الى سلامة نياتها وحسن طويتها وتؤكد ان برامج تسلحها المكثفة وسعيها الى امتلاك القدرة النووية ليست موجهة ضدهم. لكنها تثبت عكس ذلك كلما سنحت لها الفرصة فتظهر ما تضمر وتكشف ما تحاول التستر عليه بديبلوماسية الابتسامات والمصافحات. وكان آخر زلات اللسان تصريحات أطلقها مستشار مرشد الجمهورية علي أكبر ناطق نوري عن البحرين التي اعتبرها المحافظة الرابعة عشرة وقال ان نائبا كان يمثلها في مجلس الشورى الوطني وهي ليست المرة الاولى التي يفلت فيها لسان المسؤولين الايرانيين من عقاله فقبله ايضا كتب حسين شريعتمداري وهو مستشار آخر لخامنئي مقالا في صحيفة كيهان قال فيه ان المطلب الأساسي للشعب البحريني حالياً إعادة هذه المحافظة التي تم فصلها عن إيران إلى الوطن الأم والأصلي أي إيران الاسلامية ومن بديهيات الأمور انه لا يمكن ويجب عدم التخلي عن هذا الحق المطلق لإيران والناس في هذه المحافظة. لكن لماذا البحرين الآن حيث يبذل الحكم جهوداً مخلصة لتحقيق الوئام الاجتماعي والسياسي وحيث تنصب الجهود على التخفيف من آثار الازمة الاقتصادية العالمية والمحافظة على مركز البلاد المالي والمصرفي المتطور؟ هل لأن ايران تعتبر نفسها ولي أمر المواطنين البحرينيين الشيعة وان لها الحق في التدخل في تفاصيل شؤونهم بما يصورهم وكأنهم كيان منفصل داخل بلدهم مكررة بذلك تجربتها مع شيعة لبنان؟ ام انها تطرح البحرين وأمنها ورقة للمساومة على خريطة النفوذ والمصالح الايرانية مع تبلور احتمال قيام حوار بينها وبين الادارة الاميركية الجديدة الجواب هو بالتأكيد مزيج من الأمرين. لكن ايران هنا تقع في خطأ استراتيجي سبقها اليه صدام عندما اعتبر ان باستطاعته ملء الفراغ الناجم عن انهيار الاتحاد السوفياتي فبدأ يرى في نفسه قوة عظمى تستطيع مخاطبة الاميركيين والعالم من موقع الند ويعتبر المنطقة من حوله فناء خلفيا لنفوذه. وهو جنون العظمة نفسه الذي نلمسه في تصريحات الرئيس الايراني احمدي نجاد عندما يطالب الاميركيين بالانسحاب من العالم وتركه لايران.

وفي الحياة أيضا وعن مسيرة التسوية في ضوء نتائج الإنتخابات كتبت الحياة تقول من أهم ما يثيره هذا التوجه نحو اليمين في إسرائيل تساؤلات حول مستقبل مسيرة التسوية السياسية، إن كانت ستستمر أو ستتوقف، وعن فاعليتها إن هي استمرت، وعن المطلوب فلسطينياً وعربياً لضمان هذه الفاعلية. فالمهم ليس ضمان شكلية استمرار المفاوضات كونها الوسيلة وليس الغاية، بل المهم يتعلق بأن تحقق هذه الوسيلة الغاية منها، وهي إنهاء الاحتلال الإسرائيلي واستعادة الأرض العربية المحتلة وتحقيق الحرية والعودة والاستقلال للشعب الفلسطيني.

واضح أن مسيرة التسوية السياسية ستشهد مستقبلاً صعباً جرّاء هذا التوجه إلى اليمين في إسرائيل. ولكن يجب أن ننتبه أن وضع هذه المسيرة لم يكن بحال جيدة مع الحكومة الإسرائيلية الحالية. قد يدّعي البعض أن هناك فروقاً بين الأحزاب الرئيسية في إسرائيل، وأنه لا يمكن المقارنة بين توجهات حزب «كديما» أو «العمل» مثلاً مع «الليكود» أو «إسرائيل بيتنا». لذلك فإن ائتلافاً تقف على رأسه ليفني سيختلف بالتأكيد عن ائتلاف برئاسة نتانياهو في ما يتعلق بمسيرة التسوية السياسية. مع أن ذلك قد يبدو صحيحاً على السطح، إلا أن نظرة مُعمّقة ستثبت العكس. فهذه الأحزاب الرئيسية الأربعة، والتي تدور بينها المحادثات والصراعات لتشكيل الائتلاف الحكومي القادم، وإن اختلفت في طريقة عرضها لمواقفها تجاه الفلسطينيين، فإنها تتفق في المضامين التي تعبّر عنها تصرفاتها على ضرورة فرض تسوية سياسية على الفلسطينيين وفق الاشتراطات الإسرائيلية، وليس التوصل إلى تسوية سياسية مع الفلسطينيين تقوم على أخذ الحقوق والمطالبات الفلسطينية في الاعتبار. فجميع هذه الأحزاب تشترك في رؤية متقاربة، إن لم يكن متماثلة، حول مصير القدس وقضية اللاجئين، وتقوم بدعم الاستيطان وتريد فرض المناطق التي تريد ضمها من الضفة لإسرائيل على الفلسطينيين. إن كان هناك اختلاف بين هذه الأحزاب فإنه يتعلق فقط بماهية الشروط التي يريد كل منها فرضها على الفلسطينيين في التسوية السياسية، وكيفية تحقيق هذا الفرض. لهذا السبب لم تشهد عملية المفاوضات أي انفراج مع الحكومة الإسرائيلية الحالية حين كانت ليفني، المعتبرة الآن أكثر اعتدالاً وأقل تطرفاً من نتانياهو أو ليبرمان، مسؤولة عن الملف. باختصار، لن تبدأ عملية التسوية السياسية بالمعاناة مع الائتلاف الحكومي القادم في إسرائيل، وذلك لأنها كانت تعاني أصلا وتصاعدياً مع جميع الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة منذ توقيع اتفاق أوسلو، بما في ذلك معاناة خاصة مع الحكومة الحالية التي تتشكل أساساً من حزبي «كديما» و «العمل»، والتي لم تكتف بعرقلة عملية التفاوض بل شنّت على لبنان وغزة حربين هائلتي التدمير والتخريب.

وعن العلاقات الأمريكية الإيرانية كتبت صحيفة هآرتس الإسرائيلية تقول إن واشنطن على ما يبدو لم تسلم فقط بالعلاقة القوية القائمة بين العراق وايران بل انها تشجع هذه العلاقة. عندما يتحدث الرئيس باراك اوباما عن حوار مع ايران عندما تخطط واشنطن لتسريع سحب قواتها من العراق يصبح التنسيق بين العراق وايران حيويا وضروريا للحفاظ على الهدوء في الدولة بعد الانسحاب الامريكي يوضح دبلوماسي امريكي يخدم في تركيا.

من يراقب التقارب الايراني - العراقي بغضب هو الدول العربية التي ترى بأم عينيها كيف يبتعد العراق رويدا رويدا عن الدائرة العربية. قبل اسبوعين في مؤتمر وزارء خارجية الدول العربية في ابو ظبي اتخذ بعض منهم قرارا يدعوا لكبح تدخل القوى الاجنبية في المشاكل العربية تلك الصيغة التي رمت للتوضيح بانهم لا يطيقون التدخل الايراني في الشؤون التي تعتبر عربية مثل الصراع الاسرائيلي - الفلسطيني او الازمة في لبنان.

سورية غابت عن ذلك اللقاء بالطبع الشريكة الاستراتيجية لايران والتي تنافس مصر والسعودية على التدخل في المجريات السياسية في المنطقة.

ايران لم تتأخر في الرد. بعد ايام قلائل من بيان وزراء خارجية العرب صرح علي اكبر ناطق - نوري رئيس قسم الرقابة في مكتب الزعيم الروحي علي خامنئي بان امارة البحرين هي في الواقع جزء من ايران - المحافظة الرابعة عشرة في الدولة. دول الخليج كلها اصيبت بالصدمة. البحرين التي تخوض صراعا طويلا منذ سنوات ضد الاغلبية الشيعية في الدولة ردت بالتنديد ورفض ذلك التصريح الا ان واشنطن بالذات لم تقل شيئا.

في العاصمة الامريكية يواصلون التفكير بالتوقيت الاكثر ملاءمة لبدء الحوار مع ايران - فورا ام بعد الانتخابات الايرانية في حزيران (يونيو) - حيث بدأت الحملة الامريكية في الوقت الحالي لتحسين العلاقات مع سورية. في هذا الاسبوع سيصل الى دمشق جون كيري رئيس لجنة الخارجية في مجلس الشيوخ ووفود اخرى من الكونغرس ستحل ضيفة على سورية في الاسابيع القادمة.

زيارة كيري منسقة مع وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون والخارجية الامريكية منحت تصريحا ايضا لشركة بوينغ لاصلاح طائرتي بوينغ سوريتين رغم سياسة العقوبات. اوباما لم يعد ينتظر الضوء الاخضر الاسرائيلي.

و في هآرتس أيضا و في العلاقات الإسرائيلية الإيرانية كتبت تقول أن هناك أربع خيارات لمواجهة التهديد الايراني وعلى الحكومة القادمة ان تختار واحدا او اكثر منها: دفاعا نشطا او دفاعا سلبيا او هجوما وردعا. مغزى الاختيار الذي سيقرره الوزراء سينعكس على الميزانية الضخمة التي ستخصص للخيارات التي تم حسمها.

اتخاذ قرار بصدد خيار او اكثر من الخيارات الثلاث الاولى قد يكون خطأ استراتيجيا موغلا في عمقه. لشدة الاسف قد تم اتخاذ قرار كهذا لان السياسة الاسرائيلية تقوم في الوقت الحالي على الدفاع النشط. التبرير الوحيد الذي يطرح في جهاز الامن لمواصلة صرف الاموال على تطوير منظومة الحيتس والتي ستتطور مع بناء الجيل الجديد منه الحيتس - 3 هو انها افضل وسيلة في الوقت الحاضر للدفاع عن اسرائيل في وجه الصواريخ النووية الايرانية.

يحدونا الامل في طرح الرؤية الاستراتيجية التي طورت في ايام الحرب الباردة وعرضها الاتحاد السوفييتي على الحكومة. هذه الرؤية تشير الى خطر الاعتماد على منظومة دفاعية نشطة ذلك لان افلات صاروخين اثنين ووصولهما الى غوش دان يكفي لتكبيد اسرائيل ثمنا لا يمكن تحمله. ولأن توفير منظومة دفاعية محكمة امام الهجمات الصاروخية ليس ممكنا سيكون من الاجدر اعلام الوزراء بالخيارات والبدائل المطروحة. ا سيدرك الوزراء اننا لا نمتلك معلومات كافية حول المواقع النووية الايرانية وان من المحتمل ان تكون هناك منشآت غير معروفة ولذلك لا يمكن شن هجوم عليها. ان تعمقوا في المعطيات سيجدون ان القوة الجوية الاسرائيلية القادرة على التحليق فوق ايران محدودة جدا بالمقارنة مع عدد الاهداف المطلوب شن هجوم عليها. وبالنسبة لهدف زعزعة اركان النظام الحاكم هناك فقد آن الاوان للتعلم من تجربة الماضي وغزة هي آخر درس فيها الهجوم الاسرائيلي لن يؤدي الا الى تعزيز شكيمة وشعبية الأنظمة الحاكمة في الدول المعرضة للهجوم.

ما تبقى هو الخيار الرابع - المشروط بمصداقية المصادر الاجنبية - الردع. هذا هو الخيار الذي يتوجب توجيه الميزانيات له ولكن ليس بقدر كبير. وفقا للمصادر الاجنبية يتبين ان اسرائيل قد اجادت بناء قوتها الردعية التي تتضمن قدرة الرد من خلال الغواصات. الردع وحده هو الذي يحول دون استخدام ايران لسلاحها النووي. ان علمت طهران ان مدنها ستتحول الى انقاض ان اطلقت صاروخا واحدا على اسرائيل فسيدفع ذلك قادتها الى تجنب التفكير بتوجيه ضربة نووية. اختيار الرد الصحيح من بين الخيارات المطروحة سيوفر اموالا كثيرة وتضمن أمن اسرائيل في الوقت ذاته.

وفي نفس الصحيفة الإسرائيلية و عن صفقة شاليط كتبت تقول على الحكومة المنصرفة ان تستكمل حملة رصاص مصهور بترتيب العلاقات مع غزة وباعادة شاليط. هاتان مهمتان تبقتا لاولمرت حتى الان فشل في تحقيقهما. خسارة ان تفوت الفرصة المتوفرة اليوم امام اسرائيل. كان يمكن فهم اقتراح اولمرت للربط بين التهدئة وصفقة شاليط لو كان الحديث يدور عن تكتيك ادارة المفاوضات مع حماس. لا ينبغي للحكومة أن تأخذ تلقائيا بمواقف الطرف الاخر ومسموح لها أن تتساوم. ولكن اصرارنا العلني في الآونة الاخيرة يثير الاشتباه بان اولمرت يحاول نيل الشعبية والاستجابة للمطلب الجماهيري لتحرير شاليط فيما يعرض ظاهرا خطا متصلبا تجاه حماس - ويخاطر بانهيار المفاوضات قبل ان تنضج. اعلانه أمس بان شاليط كفيل بالعودة فقط في فترة الولاية القادمة مقلق. اسرائيل لم تنجح في إخضاع حماس وتحرير شاليط من خلال الضغط الاقتصادي باغلاق المعابر منذ ان اختطف ولا حتى في ثلاثة اسابيع من القصف الجوي والبري والاجتياح البري الى غزة. حماس تمسكت بمطالبها لتحرير مئات السجناء وعلى رأسهم المسؤولون عن عمليات قاسية. من الصعب التصديق الآن ان حماس ستلطف مطالبها فقط بسبب مخاوفها من تغيير الحكم في القدس. وعليه فسيكون من الخطأ ربط المسألتين الواحدة بالاخرى. اسرائيل تحتاج الى التهدئة في الجنوب ليس اقل من حماس كي تتمكن من التفرغ للتحديات التي تفرضها عليها ايران والركود. عليها أن تقبل بالاقتراح المعقول الذي تبلور بمعونة المصريين بوقف النار مقابل انعاش النشاط الاقتصادي في غزة. وبالتوازي عليها أن تتوصل الى اتفاق مع حماس في موضوع السجناء الذين سيتحررون مقابل شاليط. على الحكومة التالية ان تجد طاولتها نظيفة من معالجة التهدئة واعادة الجندي المخطوف.

في الواشنطون بوست كتب فريد زكريا يقول أن الساحة السياسية الإسرائيلية يسودها حاليا ثلاث جماعات يمينية: الليكود وكاديما المنبثق عن الليكود وأسسه آرييل شارون وإسرائيل بيتنا وهو حزب المهاجرين الروس. ولكن على الرغم من تركيز معظم المعلقين على مستقبل عملية السلام وحل الدولتين فإن هناك سؤالا أكثر عمقا ووجودية يتزايد في قلب إسرائيل.وطرح هذا السؤال أكبر فائز في الانتخابات: أفغيدور ليبرمان. وقد فاز حزبه إسرائيل بيتنا بـ15 مقعدا واحتل المركز الثالث ولكنه فاز بسلطة هائلة في النظام الإسرائيلي. وسواء كانت الحكومة الجديدة ستضمه أم لا فإن ليبرمان وقضاياه انتقلا إلى محور الاهتمام وكما يندد بقوة بالمسلحين الفلسطينيين من حماس وحزب الله فإن هدفه الأول هو الأقلية التي يشكلها عرب إسرائيل والتي يقول عنها إنها تمثل تهديدا أسوأ من حماس. وقد اقترح ترحيل عدة مئات من الآلاف من المواطنين العرب بإعادة تخصيص أحادي الجانب لبعض البلدات في شمال إسرائيل لتكون أجزاء من الضفة الغربية الفلسطينية. وربما يكون من المتوقع أن يتم تجريد عدة مئات آلاف آخرين من الجنسية بسبب فشلهم في الوفاء بالشروط مثل أداء قَسم الولاء أو الخدمة العسكرية الإجبارية التي يتمتع عرب إسرائيل بالإعفاء منها في الوقت الحالي وبعيدا عن الإعفاء من الخدمة العسكرية يتمتع عرب إسرائيل بالحقوق والواجبات القانونية ذاتها مثل المواطنين الإسرائيليين الآخرين ولكنهم يواجهون تمييزا ضدهم في جوانب عديدة من الحياة من بينها الهجرة وتملك الأراضي والتعليم والوظائف. وبالنسبة لإسرائيل يعد تناول علاقتها مع الأقلية من العرب في سكانها أكثر أهمية حتى من التعامل مع حزب الله أو الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد. وتحتاج إسرائيل إلى أن تقرر كيفية التعامل مع العرب الذين يعيشون بها. ويبدو أن مطالبة ليبرمان بتجريدهم من الجنسية على الرغم من أنها قد تبدو متطرفة قد لاقت قبولا لدى العديد من رفاقه الإسرائيليين. وقد حذر بنيامين نتنياهو من أن عرب إسرائيل يشكلون قنبلة ديموغرافية موقوتة ويقول إنها غير مقبولة. وتحول بيني موريس المؤرخ الذي كان من الحمائم في الماضي والذي أرخ الترحيل الإجباري لمعظم الفلسطينيين من الدولة اليهودية عام 1948 إلى القول إن إسرائيل تحتاج إلى أن تحمي نفسها من العرب الذين يعيشون الآن داخل حدودها. إنه منحدر خطير فكلما ازدادت أزمة الثقة سوءا شعر عرب إسرائيل بولاء أقل تجاه دولتهم والعكس صحيح. وقد كشفت الانتخابات التي أجريت في الأسبوع الماضي عن هذه القضية وسيحدد حلها مستقبل إسرائيل كدولة كدولة يهودية وكدولة ديمقراطية.

نُشر في اليوم نفسه

كل مواد 19 فبراير 2009
  1. مصادر: الجيش المصري يتدرب لصد أي هجوم "إسرائيلي" لاحتلال قناة السويسذكرت مصادر عسكرية "إسرائيلية" أن الجيش المصري أنهي أمس الأربعاء في سيناء تدريبات عسكريه واسعة النطاق. وأضافت أن التدريبات شارك فيها قوات من سلاح الجو المصري وسلاح المدفعية واستخدم خلال التدريبات طائرات مقاتلة من نوع اف 16 ومن نوع ميراج5E2 وغزة في وجه الاحتلال الصهيوني · 3 د قراءة
  2. الإندبندنت: دول أوروبية أجرت حوارات مباشرة مع حركة حماسقالت صحيفة بريطانية: إن دولا أوروبية قد بادرت إلى إجراء حوارات مباشرة مع حركة حماس، فيما تكثف الولايات المتحدة جهودها لتحقيق السلام في الشرق الأوسط. وأشارت صحيفة الإندبندنت إلى أن عضوين في مجلس الشيوخ الفرنسي سافرا إلى العاصمة السورية دمشق غزة في وجه الاحتلال الصهيوني · 2 د قراءة
  3. علماء أمريكيون يدّعون تحديدهم مكان "ابن لادن"يعتقد فريق من الجغرافيين في جامعة كاليفورنيا أنهم ربما يكونون قد نجحوا في مهمة استعصت على أكبر مستويات أجهزة الاستخبارات والتجسس في الولايات المتحدة وهي اكتشاف مكان اختباء أسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة. وتوصل العلماء في جامعة كاليفورنيا العالم العربي والإسلامي · 3 د قراءة
  4. وزير "إسرائيلي" سابق: دحلان وصف ليبرمان بـ "مفتاح السلام"كشف "عضو الكنيست" ووزير القضاء "الإسرائيلي" سابقا، يوسي بيلين، في كتاب جديد، صدر باللغة الروسية، تفاصيل محادثة وصفها بـ "المثيرة والمدهشة" بين محمد دحلان، قائد ما يُسمَّى بالتيار الانقلابي في حركة "فتح"، ورئيس الوزراء "الإسرائيلي" في حينه، العالم العربي والإسلامي · 2 د قراءة
  5. مصدر حكومي: القاعدة تشترط إطلاق عنصرين لها لتحرير دبلوماسيين كنديينصرح مصدر حكومي في دولة مالي بأن تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي الذي كان قد أعلن مسئوليته عن خطف دبلوماسيين كنديين وأربعة سائحين غربيين، يشترط إطلاق سراح اثنين من عناصره معتقلني في أحد بلاد منطقة الساحل بافريقيا. وقال المصدر الحكومي اأفريقيا وأوربا · 2 د قراءة
  6. 100 عالم صومالي يدعون الحكومة الجديدة إلى تطبيق الشريعة الإسلاميةأعلن عالم دين صومالي أن علماء دين بالصومال أعطوا مهلة 120 يوما للحكومة الجديدة لكي تعلن أن هذه الدولة سيتم حكمها وفقا للشريعة الإسلامية. وقال العلماء:إنه ينبغي سحب قوات الاتحاد الإفريقي من مقديشو في نفس المهلة وعدم إحضار أي قوات أجنبية. ولمالصومال · 1 د قراءة

الإبلاغ عن خطأ أو مادة مخالفة

المادة: ملخص الصحف ليوم الخميس التاسع عشر من فبراير