مصر تحذر من فشل قمة الدوحة إذا استمرت الخلافات بشأن المصالحة العربية
مفكرة الإسلام: حذرت مصر من فشل القمة العربية في الدوحة الشهر المقبل إذا ما فشلت جهود المصالحة العربية، فيما تحدثت مصادر مصرية عن مساع قطرية لحمل مصر على المشاركة في القمة.
وقال المتحدث باسم الخارجية المصرية حسام زكي: "إذا ما استمرت الخلافات حتى موعد انعقاد القمة فهذا أمر سوف يؤثر سلبا في فرص نجاح القمة العربية".
وأضاف أن المطلوب هو "إبداء كل الأطراف للمرونة اللازمة لتحقيق مصالحة تقوم على أرضية صلبة، وأن تحقيق المصالحة يتطلب التوافق على محددات للسياسات التي يمكن أن تخدم المصلحة العربية".
وفي سياق متصل، أبلغت قطر القاهرة أنها ستشارك في مؤتمر إعمار غزة الذي ستستضيفه الأخيرة في الثاني من مارس المقبل، ونفت وجود خطط للدعوة إلى عقد مؤتمر دولي لنفس الغرض في الدوحة، في خطوة اعتبرها مراقبون مصريون لتنقية الأجواء العربية، حسب صحيفة "الخليج".
وكان أحمد أبو الغيط وزير الخارجية المصري قد صرح في وقت سابق بأن مصر أفشلت محاولات قطر لعقد قمة عربية في الدوحة لكونها كانت ضررا على "العمل العربي المشترك".
وقال: "مصر أفشلت هذه القمة... إن هذه القمة في حال انعقادها كقمة عربية مكتملة النصاب كانت ستلحق ضررا بالعمل العربي المشترك. ونحن نرى ما قد لا يراه الآخرون".
جهود تسير في كل الاتجاهات لتحقيق المصالحة العربية:
وأعلنت وزارة الخارجية المصرية مؤخرا أن هناك جهودا تسير في كل الاتجاهات في إطار تحقيق المصالحة العربية خاصة في ظل وجود شعور بأن الوضع العربي الحالي غير مريح.
وقال السفير حسام زكى ردا على أسئلة الصحافيين حول مدى تحقيق جهود المصالحة الجارية لأي نتائج: "إن كل الأقطاب الرئيسية في هذا الوضع تحتاج إلى العمل بشكل فيه قدر من التنسيق والتناغم والتكاتف لحل القضايا العربية والتعامل معها بشكل إيجابي يؤدي إلى تسويتها".
وأوضح أنه "قد يبدو أن كل تفاصيل الحركة غير واضحة للعيان وأمام الإعلام ولكن هناك حركة واهتمام يؤمل أن تؤدى إلى شيء".
وقال زكى إن "المصلحة العربية العليا كانت دائما نصب أعين مصر فيما كان يهدف العمل المصري دائما إلى تأكيد المصالح العربية العليا"، معتبرا أن "المصالحة ليست هدفا في حد ذاته".
ولفت في هذا السياق إلى أن "الهدف لا يتمثل في أن يجلس البعض في مناسبات للتصوير ولكن المصالحة يجب أن تكون قائمة على أسس قوية وأسس للتفاهم السياسي وأسس من التقارب بين الأهداف".
ونوه إلى أن كل التحركات التي يتم رصدها عربيا الآن هدفها دعم وحدة الصف العربي فيما تأمل مصر أن يتحقق هذا في المستقبل القريب.
وعن تقدير مصر لمدى استجابة أطراف عربية للدعوة لعدم السماح لأطراف غير عربية بالتدخل في الشأن العربي قال زكى "إن هذا أمر يحتاج إلى بحث وإلى المزيد من الاتصالات"، معتبرا أن "المسألة ليست سهلة وتحتاج إلى كثير من العمل والمرونة من الجميع".
وساطة عربية لعقد قمة بين الرئيسين المصري والسوري:
ومن جهته، قام الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى، الاثنين الماضي، بزيارة إلى سوريا جاءت استكمالا لجولات يقوم بها في عدد من الدول العربية في إطار جهود تنقية الأجواء العربية.
ويتوقع أن يستكمل الأمين العام جولاته العربية لتنقية الأجواء العربية خلال الفترة الحالية فيما كان قد زار قطر والسعودية واليمن والأردن لهذا الغرض.
وكانت مصادر دبلوماسية في العاصمة المصرية قد تحدثت عن وساطة عربية لتقريب وجهات النظر بين القاهرة ودمشق سعيًا لعقد لقاء بين وزيري خارجية البلدين.
وقالت المصادر إن اللقاء بين وزيري خارجية البلدين سيكون تمهيدًا لقمة ستكون الأولى من نوعها بين الرئيسين المصري والسوري.
وأشارت المصادر نفسها، إلى أن هذه المسألة ستكون على أجندة موسى خلال زيارته إلى العاصمة السورية دمشق.
وتعمقت الخلافات بين سوريا وكل من مصر والسعودية بسبب تحالف سوريا مع إيران التي تبذر بذور الفتن الطائفية والسياسية داخل الدول العربية من لبنان إلى العراق إضافة إلى تهديدها لأمن البحرين واحتلالها للأراضي الإماراتية.