أمريكا تغرق مياه البحر المتوسط والخليج العربي بـ"قوة ضاربة"
مفكرة الإسلام: غادرت الولايات المتحدة مجموعة بحرية ضخمة للقيام بدوريات في مساحة قدرت بعشرة آلاف كيلومتر مربع تضم البحر المتوسط والخليج العربي وأجزاء من المحيط الهندي.
ومن المقرر أن تستغرق مهمة المجموعة البحرية التي أطلق عليها أسم مجموعة "القوة الضاربة" بمنطقة الشرق الأوسط خمسة أشهر.
وتضم القوة الضاربة حاملة الطائرات "دوايت ايزنهاور" والتي كانت راسية في ميناء "نورفولك" العسكري بولاية فيرجينيا على مدى العامين الماضيين، وغادرت السبت باتجاه المنطقة، ومعها سفينة التموين والوقود "بيج هورن"، وسفينة الذخيرة "ساكاجاوي"، والمدمرة وحاملة الصواريخ "بينبريدج"، كما أبحرت من ميناء "ماي بورت" بولاية فلوريدا في الوقت نفسه البارجتان "جيتسبرج" و"فيكسبرج" والفرقاطة "هاليبيرتن"، للانضمام إلى المجموعة، بينما لم يعلن بعد متى ستلحق بهم مدمرة الصواريخ "ستاوت".
كما تضمنت حاملة الطائرات التي أبحرت ضمن "القوة الضاربة" سرب الطائرات السابع وسرب طائرات للإنذار المبكر وطائرات مقاتلة وطائرات مصممة لخوض الحروب الإلكترونية وكذلك مروحيات مضادة للغواصات.
ومن جانبه، صرح الأدميرال "كيرت تيد" قائد مجموعة "القوة الضاربة" بأن مهمة هذه المجموعة ستكون القيام بعمليات إغاثة وتقديم مساعدات إنسانية وعمليات للرد في الأزمات في إطار "رسالة لحلفائنا بأننا نقف معهم جنباً إلى جنب في واحدة من أخطر المناطق بالعالم وإثناء الأعداء المحتملين عن القيام بأي أعمال مفترضة".
وخضع أطقم البحرية من مقاتلين وبحارة الذين بلغ عددهم ستة آلاف في هذه "القوة الضاربة"، وفق ما أوردته صحيفة "الخليج"، لتدريبات مكثفة على مدى الستة أشهر الماضية، ركزت على المهام التي "سيقومون بها" خلال فترة هذه المهمة بما فيها مكافحة القرصنة.
النطاق الجغرافي وطبيعة المهمة الحقيقية:
هذا التوصيف المقتضب والغامض جزئياً من جان الأدميرال "كيرت تيد" قائد المجموعة لطبيعة المهمة الحقيقية للقوة الضاربة الأمريكية في المنطقة قد لا يحمل أي إجابات عن طبيعة هذه المهمة أو الجهات المستهدفة منها.
لكن بالنظر إلى النطاق الجغرافي المعلن لمنطقة عملها، يمكن – بحسب "الخليح" - الربط ببساطة بين التطورات الأخيرة على صعيد محرقة غزة والاتفاقية الأمريكية - "الإسرائيلية" الأمنية المنفردة لتطويق حماس ومنع وصول الأسلحة إلى الحركة المقاومة.
فالبيان الأمريكي حول طبيعة تدريب القوة الضاربة لمكافحة القرصنة قد يتماشى وما يحدث في المياه الإقليمية الصومالية، إلا أن عملها في البحر المتوسط الخالي تماماً من أي أعمال قرصنة يضيف علامة استفهام أخرى، عما إذا كان هذا التحرك يستهدف حماس والساحل الشرقي من البحر المتوسط بما في ذلك سوريا ولبنان، وبالتالي حزب الله، إضافة للخليج العربي وإعلان إيران تشغيل محطة بوشهر للطاقة النووية بشكل تجريبي للمرة الأولى وبحضور روسي معلن.
هذا، ومن غير المعروف إن كانت القاهرة ستقوم بأي خطوة تجاه هذا التحرك على الصعيد الدبلوماسي على الأقل، لا سيما أن الاتفاقية الأمنية الأمريكية – "الإسرائيلية" تمت بمنأى عن القاهرة، في حين أن بنوداً منها كانت تتضمن مناطق ملاصقة للحدود البحرية المصرية في الحوض الجنوبي الشرقي للبحر المتوسط، كما تضمنت الإشارة إلى البحر الأحمر وهو الذي كان تاريخياً دوماً بمثابة "بحيرة عربية" تخضع للسيادة العربية للدول المطلة عليه.