تحركات باكستانية لتهدئة مخاوف واشنطن بشأن اتفاق سوات

مفكرة الإسلام: توجه وزير الخارجية الباكستاني شاه محمود قرشي، مساء الأحد، من إسلام آباد إلى العاصمة الأمريكية واشنطن في زيارة رسمية تستمر أربعة أيام سيلتقي خلالها وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كيلنتون.
ويقود قرشي خلال هذه الزيارة وفدًا رفيع المستوى للمشاركة في محادثات مرتقبة مع الوفد الأمريكي بقيادة المبعوث الأمريكي الخاص لكل من باكستان وأفغانستان "ريتشارد هولبروك"، إضافة إلى وفد أفغاني يقوده وزير الخارجية الأفغانية "رانجين دادفار اسبانتا".
وتقول مصادر بالخارجية الباكستانية إن الزيارة تهدف إلى المساهمة في عملية مراجعة السياسة الخارجية الأمريكية حول المنطقة.
وأوضح قرشي في تصريحات صحفية بإسلام آباد أنه سيطرح وجهة نظر باكستان حول التعامل مع الحرب على "الإرهاب والتطرف" في المنطقة خلال لقاءاته مع المسئولين الأمريكيين، وأنه سيقنعهم على تغيير إستراتيجية شن الهجمات الصاروخية على الأراضي الباكستانية بطائرات تجسس بغير طيار.
وأشار إلى أن إسلام آباد تعتزم تهدئة مخاوف واشنطن بشأن الاتفاق الذي أبرمته الحكومة الباكستانية مع المقاتلين الإسلاميين في وادي سوات شمال غرب البلاد، والذي يتيح للحكومة الإقليمية إعادة العمل بأحكام الشريعة الإسلامية، وهو ما يثير مخاوف الولايات المتحدة والتي ترى في الاتفاق استسلامًا من السلطات الباكستانية أمام طالبان باكستان.
ونقل التلفزيون الباكستاني الأحد عن وزير الخارجية قوله للصحافيين: "إن شاء الله سنكون قادرين على تهدئة التحفظات التي عبروا عنها"، وأضاف "عندما نشرح لهم الموقف المحلي والأهداف التي اتخذنا من أجلها هذا الإجراء ونطرح وجهة نظرنا، فأعتقد أن القلق سيتبدد".
يشار إلى أن رئيس قيادة الأركان الباكستاني يقوم حاليا بزيارة تستمر أسبوعا إلى الولايات المتحدة حيث سيلتقي بمسئولي الحكومة الأمريكية والمسئولين العسكريين.
وكان المبعوث الأمريكي الخاص لأفغانستان وباكستان ريتشارد هولبروك قد اتصل الأسبوع الماضي بالرئيس الباكستاني آصف على زرداري، وعبّر عن قلق الولايات المتحدة من اتفاق سوات.
لكن المسئولين الباكستانيين دافعوا عن الاتفاق باعتباره أفضل خيار متاح للحد مما وصفوه بمد "التشدد" المتزايد الذي يمتد من المناطق القبلية على الحدود الأفغانية إلى المدن والبلدات عبر البلاد وبصفة رئيسية في الشمال الغربي.
الحل العسكري لا يزال مطروحًا:
من جانب آخر، هدد المتحدث العسكري الباكستاني اللواء أطهر عباس بأن الحكومة الباكستانية لديها العديد من الخيارات للتعامل مع الوضع بوادي سوات في حال فشل الحل السياسي الذي تسعى الحكومة إلى تطبيقه في منطقة الوادي لإحلال الأمن والسلام.
وأوضح اللواء عباس في تصريحات صحافية أدلى بها الأحد أن قوات الجيش ستبقى في منطقة وادي سوات حتى بعد اتفاق السلام الذي أبرم الأسبوع الماضي.
ولفت إلى أنه على الرغم من انتهاج الحكومة الباكستانية إستراتيجية فعالة للتعامل مع الأزمة بالطرق السياسية والحوار، غير أنها تملك عدة خيارات في حال فشل الجهود السياسية.
وحذر من أن استخدام الحل العسكري لا يزال مطروحاً أمام الحكومة لاحتواء التوتر.