مفكرة الإسلامالأرشيف · 2002 – 2016

ملخص الصحف ليوم الاثنين الثالث والعشرين من فبراير

13 دقيقة قراءة نسخة أرشيفية

مفكرة الإسلام: نبدأ جولتنا لهذا اليوم بصحيفة الحياة حيث يلاحظ جميل مطر أن النظام العربي يشهد حالة مفاجئة من هدوء يحتار العارف بأمره إن كان من نوع هدوء يسبق العاصفة أم هدوء تصنعه العاصفة. ولكن الحيرة تتوقف هنا فالأكيد المستقر في أذهان معظم من تحدثت معهم من المحللين المتابعين للشأن العربي أن العاصفة في حال كمون لا أكثر ولا أقل.لسنا وحدنا على كل حال. ففي الغرب تهدئة مثيرة لم يحدث أن دورة من دورات مؤتمر الأمن الدولي في ميونيخ التي تعقد عادة في مثل هذا الشهر من كل عام خلت من فرقعات ولم ترتفع فيها نبرة التعبير عن الخلافات بين الدول الكبرى. لم تنعقد دورة إلا وانطلقت فيها وبعدها تهديدات ضد روسيا ومن جانب روسيا وضد إيران وضد التطرف الإسلامي. أما هذه الدورة فانعقدت في جو من الرغبة في التهدئة بدت لأكثر من معلق مصطنعة أكثر منها حقيقية. وبدت لآخرين مرآة تعكس أو تعبر عن نمط ناشئ في العلاقات بين المؤسسات العسكرية في روسيا والولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة أو بين كل هذه المؤسسات والمؤسسة الإيرانية. بل ولاحظنا أن الأصوات الناطقة عادة باسم إسرائيل كانت خافتة أو راعت على الأقل نية مجتمع الأمن الدولي ورغبته في تحقيق تهدئة.و اكتفي هنا بما أراه أقرب إلى فهمي ورؤيتي للمرحلة الراهنة من مراحل تطور النظام الدولي. فقد أطل على العالم في الوقت نفسه ومع بدايات الأزمة المالية وربما بسببها قائد بملامح «استثنائية» كان لا بد لكي يؤثر ويهدئ ويقود أن يظهر في موقع القيادة الدولية فظهر في أميركا وكان لا بد أن يكون استثناء عن القاعدة السائدة في الحضارة الغربية فظهر أسمر اللون مجعد الشعر شديد الذكاء مختلط الأصول العرقية الدينية وقبل هذا وذاك ينتمي إلى فئة الحكام المثقفين أي الحكام الذين بتجربتهم الثقافية يستطيعون الاحتفاظ باحترام شريحة الطبقة المثقفة المؤثرة سياسياً لأطول فترة ممكنة وهي الفترة التي يحلم بها الحاكم المنتخب ديموقراطياً قبل أن تنهال عليه معاول النقد والمعارضة. هذا الاستثناء الذي يجسده باراك أوباما جاء في وقت شديد الدقة والحساسية ليس فقط بالنسبة لأميركا ولكن أيضاً بالنسبة لدول كثيرة أكثرها مرتبك بسبب الأزمة الاقتصادية والخوف من تداعياتها ليساعد الجميع على التزام التهدئة والمصالحة والمهادنة.. أو ليتوسل منها مجرد الانتظار.

وفي نفس الصحيفة يحذر جميل الذيابي أن مخطط الحلم الفارسي الكبير لن يستثني أحداً من دول المنطقة خصوصاً دول الخليج العربية الا ان المثير للانتباه الموقف العائم لدول خليجية ما زالت تتماهى وتغض الطرف عن السلوك الإيراني العدائي تجاه شقيقاتها الأخريات بل تصر على تغليب علاقة مع طهران نهايتها ستكون «سوداء» على حساب علاقة بيضاء مع شقيق خليجي.

في الأيام الأخيرة استنكرت السعودية والامارات بشدة التصريحات الإيرانية ضد البحرين وفي موازاة ذلك جمدت المنامة صفقة استيراد الغاز من طهران وهو تحرك إيجابي يؤكد أن دول الخليج الفاعلة لن تقف مكتوفة الأيدي ولا مخروسة الألسن تجاه نيات الدولة الفارسية لكن ما يضع علامة التعجب موقف دول خليجية فضلت الصمت بدلاً من رفع الصوت بعبارات الاستنكار والاستهجان والإدانة لما صدر عن مسؤولين إيرانيين. هل على تلك الدول الانتظار حتى يوجه لها تهديد إيراني مباشر لتصحو من سكرتها و سباتها وتتخذ موقفاً واضحاً من سياسات وممارسات طهران؟

لا أعرف ماذا تنتظر تلك الدول حتى تعلن الإدانة والاستنكار لما ورد في افتتاحية صحيفة كيهان التي يكتبها المستشار الإعلامي لمرشد الثورة الإيرانية مدير الاستخبارات الإيرانية السابق حسين شريعتمداري بأن للبحرين حساباً منفصلاً عن دول مجلس التعاون في الخليج لأنها جزء من الأراضي الإيرانية وأن المطلب الأساسي للشعب البحريني هو إعادة هذه المحافظة إلى الوطن الأم. أليست مثل هذه المزاعم خطيرة وتستلزم التحرك والتنديد والإدانة وإعلان موقف واضح لا لبس فيه؟

أعتقد ان تكرار الإيرانيين لسوق مثل هذا الكلام نتيجة طبيعية لصمت عربي وخليجي سابق أمام مزاعم إيرانية كثيرة تجاوزت حدود الكياسة واللياقة الديبلوماسية حتى وصلت إلى مرحلة التسريبات وجس النبض وانفتاح الشهية ما يتوجب عملاً خليجياً - عربياً للجم مثل هذه اللغة المستفزة والادعاءات المزيفة. كان للزيارتين التضامنيتين اللتين قام بهما الرئيس المصري والعاهل الأردني إلى البحرين والبيانات الرسمية الصادرة عن عواصم خليجية فاعلة أثر كبير في إجبار طهران على التراجع عما صدر عن مسؤوليها والاعتذار عنه وهكذا لا بد من ان يكون هناك تنسيق وعمل مشترك لمجابهة المخطط الفارسي.

وحول تفجيرات حسي الحسين أمس بالقاهرة تعلق صحيفة القدس العربي وتقول من نفذوا هذا الهجوم وبمثل هذا التوقيت خططوا له بشكل محكم مما يعني ان تنظيماً كبيراً يقف خلفهم وان هذا الهجوم لم يكن عملاً فردياً محضاً فالهدف اختير بعناية فائقة لاحداث اكبر حجم ممكن من الاضرار البشرية والنفسية في آن.

استهداف السياح الأجانب وأماكن تجمعاتهم يعني استهداف عصب الاقتصاد المصري وواحد من أهم مصادر الدخل فيه حيث يدخل مصر سنوياً حوالى 14 مليون سائح ينفقون حوالى 8.2 مليار دولار. وهذا يعني ان من يقفون خلف هذا الهجوم ارادوا ضرب الحكومة المصرية في اكثر المناطق حساسية في خاصرتها الضعيفة بل والعليلة.

من المؤكد ان هذا الهجوم ليس الأول وقد لا يكون الأخير فقد تعرضت المنتجعات السياحية المصرية في مناطق شرم الشيخ وطابا في شبه جزيرة سيناء والبحر الأحمر الى هجمات مماثلة طوال الاعوام الخمسة الماضية بشكل متفرق والهدف دائماً كان ضرب صناعة السياحة لكن عودة هذه الهجمات الى قلب العاصمة بعد فترة من الهدوء ستثير قلق السلطات الأمنية المصرية وتكشف ثغرات كبيرة في خططها المتبعة لتأمين الأماكن السياحية ولن يكون مستغرباً اذا ما فقد عدد من الضباط الكبار بل حتى وزير الداخلية نفسه مناصبهم بسبب هذا الهجوم.

شهور الشتاء هي ذروة الموسم السياحي في مصر حيث يتدفق السياح الأجانب الى المراكز السياحية المصرية في الشمال والجنوب بحثا عن الشمس والدفء والمناطق الأثرية الفرعونية. وحدوث هذا التفجير في شهر شباط (فبراير) يعني انهيار هذا الموسم او جزء كبير منه والغاء الكثير من الحجوزات على الطائرات والفنادق والقذف بالآلاف من الشباب الى طوابير البطالة الطويلة اصلاً.

الهجمات على السياح لضرب موسم السياحة واضافة متاعب اقتصادية جديدة لبلد منهك اساسا هو عمل مدان ومرفوض ولا يمكن الدفاع عنه او القبول باي تبرير له لأنه يستهدف مصر كلها وليس الحكومة والشعب المصري هو الذي سيدفع الثمن وفقراؤه وهم الأغلبية الساحقة على وجه الخصوص. عودة العنف الى مصر وبالصورة التي شاهدنا جزءاً منها بالأمس امر يبعث على القلق وينبئ بمقدم ايام صعبة بالنسبة الى الشعب والى النخبة الحاكمة مع فارق اساسي وهو ان هذه النخبة لن تتأثر مالياً او اقتصادياً لأنها تعيش في بروج عاجية وتتحرك في سيارات فارهة مظللة النوافذ حتى لا يرى اعضاؤها الناس او العكس.

وفي الشرق الأوسط كتب إلياس حنا عن مقتل مغنية و عجز حزب الله عن الرد و يقول لم يتصرف حزب الله تجاه الحرب على غزة كما تصرف في عام 2002 عندما كانت إسرائيل تخوض حربا – الدر ع الواقية مخيم جنين- ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية. في ذلك الوقت اشتعلت جبهة مزارع شبعا دعما للإخوة الفلسطينيين وفق تعبير حزب الله. هذا مع العلم بأن الحرب على غزة 2008-2009 تضرب قلعة المقاومة حيث حماس وحيث استثمر حزب الله الكثير. لكن لماذا؟دون شك لا يمكن حزب الله وبالرغم من إمكاناته الكبيرة أن يفعل ما يريد أن يفعل ووقت ما يريد ذلك. لماذا؟ فقط لأنه جزء بسيط من اللعبة الدولية كما الإقليمية. وما هو استراتيجي له قد يكون تكتيكيا في حسابات القوى الدولية كما الإقليمية. لذلك وفي كل مرحلة من مراحل اللعبة هناك دينامية خاصة بها كما أن هناك ضوابط على مستوى كل لاعب كائناً من كان وفي أية هرمية وقع. لا يخرج حزب الله عن هذه الأطر.في ذكرى الاغتيال أعاد السيد نصر الله تأكيد الوعد والعهد على الرد على الاغتيال.وقد قامت مصداقية حزب الله على الوعد والإيفاء بالوعد حتى ولو بعد وقت طويل. في أي حال يُقال إن الانتقام طبق من المُفضل أن يُقدم باردا. أما في مكان الرد فقد أكد نصر الله أن الحرب مفتوحة مع إسرائيل فقط لأنها اغتالت مغنية خارج الأرض اللبنانية. وبذلك يكون قد احتفظ بحق الرد خارج الأرض اللبنانية. وإذا غيرت إسرائيل قوانين اللعبة فلحزب الله الحق في ذلك. ومن الطبيعي أن تكون الأرض الإسرائيلية ـ فلسطين المحتلة- هي المكان الطبيعي للرد فقط لأن الأهداف المهمة متوافرة وبكثرة حتى ولو كانت هناك تدابير أمنية مشددة إذ لا يوجد أمن مطلق في المبدأ. كذلك إن الرد داخل إسرائيل هو ضربة للأمن القومي الإسرائيلي الأمر الذي قد يحقق توازن ردع. وهنا قد يمكن النظر إلى الانتشار الشيعي في العالم خاصة المتعاطف مع حزب الله وهو في أغلبه متعاطف لتوقع مكان الرد البديل. فحسب الفكر الاستخباراتي وحسب التجربة لا يمكن لأي فريق أن ينفذ عملية معقدة كبيرة وضد هدف كبير وخارج قواعده الأساسية دون أن يكون له ملاذ آمن ودعم محلي حيث العملية.

وفي صحيفة الخليج الإماراتية يحلل محمد نور الدين موقف الولايات المتحدة فقد كان واضحاً انزعاجها الضمني في مطلع عهد باراك أوباما من مواقف تركيا من بيريز و إسرائيل بعد دافوس. لذا لم يشمل مبعوث أوباما جورج ميتشيل في جولته الشرق أوسطية الأولى تركيا بعدما كانت مقررة مسبقاً. ولا شك أن للوبيات اليهودية دورا في هذه الرسالة الأمريكية إلى حكومة أردوغان.

غير أنه لم يمض وقت طويل حتى كان الرئيس أوباما يتصل بكل من الرئيس التركي عبد الله غول ورئيس الحكومة رجب طيب أردوغان. وكان الاتصال استثنائياً استمر مع غول مثلا نصف ساعة حيث ناقش اوباما معه ومع اردوغان مختلف الاهتمامات المشتركة. والأهم أن اوباما تطلع الى تعاون وثيق مع تركيا لتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين. كما لفت اشادة اوباما بالدور القيادي والشخصي لأردوغان في السعي لحل النزاعات في الشرق الاوسط. وايضا قوله لأردوغان إن واشنطن تتفهم الحساسيات التي تتصل بتركيا، في اشارات ضمنية الى المسألة الارمنية التي كان اوباما قد وعد خلال حملته الانتخابية الاعتراف بالابادة في 24 ابريل/نيسان المقبل. وبطبيعة الحال اوضح غول واردوغان لأوباما خطورة الاعتراف بالإبادة على العلاقات الثنائية.

لقد خسرت اسرائيل مرتين: حربها العسكرية واللاأخلاقية على غزة،وحربها التضليلية للرأي العام العالمي ومنه الرأي العام التركي. أما محاولات عزل تركيا واردوغان خصوصا بعد مواقفه المؤيدة للقضية المحقة لغزة والشعب الفلسطيني فلم تؤت سوى نتائج معكوسة على اسرائيل. أما اتصال اوباما بغول واردوغان ومضمونه فيعتبر انتصارا اضافيا لسياسات اردوغان ومواقفه ولدور تركيا. وهذا يوضع برسم اللوبي الاسرائيلي (حتى لا نقول اليهودي) في الإعلام التركي وأقلامه التركية الذي نشط ضد أردوغان ،ولا يزال، أكثر من اسرائيل نفسها ومن اللوبيات اليهودية في واشنطن.

وتنبه صحيفة هآرتس إلى النووي الإيراني و تقول هذه المرة لا يدور الحديث عن تقدير استخباري يستند الى مصادر غامضة او تصريحات لسياسيين عشية الانتخابات بل عن تقرير فني لخبراء الامم المتحدة الذين فحصوا النتائج على الارض ومصداقيتهم ليست موضع شك. مراقبو الوكالة الدولية للطاقة الذرية وجدوا ان ايران اجتازت حافة تكنولوجية اخرى ونجحت في ان تجمع نحو طن من اليورانيوم المخصب. اذا ما اجتازت المادة معالجة اضافية في مشروع التخصيب في نتناز سيكون في ذلك ما يكفي لانتاج قنبلة نووية واحدة. رئيس الوزراء المرشح بنيامين نتنياهو صرح في الحملة الانتخابية بان النووي الايراني هو تهديد وجودي على اسرائيل وان ايران لن تتسلح بالسلاح النووي وهذا يتضمن كل ما يلزم كي لا تتحقق هذه الامكانية. ويرى نتنياهو في ايران المسألة الاكثر الحاحا في الحوار مع ادارة اوباما.

وتظهر الادارة الجديدة في هذه الاثناء ابتعادا عن اسرائيل وتلمح بانها لا تدعم سياستها دون تحفظ. وسافرت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون في حملة الى آسيا قبل الشرق الاوسط. السيناتور جون كيري رئيس لجنة الخارجية زار غزة الخاضعة لحكم حماس وسافر ايضا الى دمشق. مبعوث اوباما الى المنطقة جورج ميتشل بدأ رحلته الاقليمية في القاهرة وليس في القدس. كل هذا يدل على انه يتعين على اسرائيل ان تكسب ثقة الادارة في واشنطن.

على اسرائيل ان تؤيد المساعي الدبلوماسية التي يخطط لها اوباما حيال ايران بهدف ازالة التهديد. ولكن كي تعرض مصالحها كما ينبغي في المفاوضات عليها أن تساهم بنصيبها: ان تمتنع عن التصريحات الحماسية التي ستفاقم التوتر الشديد على أي حال في المنطقة ان تمتنع عن الاستفزازات في السلوك واستخدام القوة الزائدة في المناطق مما سيثقل على اوباما وان تفهم بان في الحياة السياسية لا توجد وجبات بالمجان والمساعي الامريكية لترتيب استراتيجي للشرق الاوسط سينطوي على مطالب من اسرائيل. هذا هو تحدي نتنياهو.

وحول رفض أولمرت إتمام التهدئة مع حماس تنتقد هآرتس وتقول يبدو أن اهتمام أولمرت ليس منصبا على سلم الأولويات هو بكل بساطة لا يريد دفع الثمن ويقدر ان بإمكانه إخضاع حماس من خلال اشتراط فتح المعابر. هو ليس معنيا باطلاق سراح كل السجناء الذين تطلبهم حماس مقابل شاليط وان حدث فمن الافضل ان يفعل ذلك رئيس الوزراء القادم. ان كان هذا قراره فليقل لنا صراحة: انا لا استطيع دفع الثمن وتحمله ولذلك قررت التنازل عن شاليط. ليس من الممكن التوصل الى استنتاج اخر غير هذا من الطريقة التي يدير فيها المفاوضات مع المصريين في الايام الاخيرة.

من دون تهدئة متفق عليها ومن دون شاليط لن تبقى الحرب في غزة مجردة من الانجازات فقط بل هناك في الزاوية فشل ذريع يتربص متخفيا. مصر تتمتع بالحرية في مواصلة التفاوض مع حماس وفتح حول معبر رفح الامر الذي لا يرتبط لا باطلاق سراح شاليط ولا بالتهدئة. مصر مستعدة لفتح المعبر ان وافقت حماس على شروط الاتفاق الموقع في 2005. التقارب بين فتح وحماس واستعداد الفصائل الفلسطينية للمصالحة حتى ان تأجلت المباحثات في الوقت الحالي والضغط للوصول الى مصالحة كهذه قبل انعقاد القمة العربية في اذار هي في الواقع لبنة اخرى في الانعطافة المتوقعة. ويضاف اليها تصريح جورج ميتشل بان الادارة الامريكية راضية عن المساعي المصرية لتحقيق المصالحة الفلسطينية وتتطلع بنفسها للوصول الى حكومة وحدة فلسطينية.

هذه التطورات ستؤدي الى الحاق فشل مضاعف بإسرائيل. حكومة فلسطينية موحدة تشارك بها حماس وتتمتع بالتأييد الامريكي الامر الذي يحول موقف اسرائيل منذ عام 2006 القاضي بمقاطعة مثل هذه الحكومة الفلسطينية الى أضحوكة بينما يؤدي فتح معبر رفح الى تفريغ العقوبات الاسرائيلية المفروضة على غزة من مضامينها. البضائع والخدمات ستمر الى غزة من الجانب المصري من دون عراقيل بصورة رسمية وتحت رقابة اوروبية بينما لن يكون لشرط اسرائيل باطلاق سراح شاليط مقابل المعابر اي معنى كان. ليس من المتأخر بعد منع حدوث هذا الفشل واعادة شاليط وترسيخ وقف اطلاق النار طويل المدى. ليس من المتأخر ايضا تصويب العلاقات مع مصر والاستعداد للسياسة الامريكية الجديدة نحو الفلسطينيين. ولكن هذا الامر يستوجب التوقف عن الصرعات ودفع الحساب. هذا الحساب لن يكون اقل بعد أسبوع او شهرين.

ونطالع على صفحات الجارديان مقالاً بعنوان داخل عقول الأعداء، يرى كاتبه أن على الولايات المتحدة الانتباه لدروس الحرب الباردة في تعاملها مع إيران.

يقول جوردون باراس إن الرئيس الأمريكي باراك اوباما ومستشاريه في حاجة ملحة إلى مخابرات جيدة لإعادة تشكيل السياسة الخارجية الأمريكية، وإنه بدون ذلك فإن السياسة الخارجية يشكلها الخوف والجهل أو التفاؤل الكاذب. ويعتقد الكاتب أن على اوباما خلال مناقشاته مع رؤساء أجهزة المخابرات تذكر الدروس الأساسية التي قدمتها فترة الحرب الباردة بدءاً من أهمية الدخول في عقول الإعداء.

ويستشهد باراس في هذا المجال بقول لوزير الدفاع الأمريكي روبرت جيتس عام 2006 بأن من الأشياء التي جعلت الحرب الباردة مخيفة، عدم فهم كل طرف لعقلية الطرف الآخر.

ويرى الكاتب أنه على الرغم من تعدد التهديدات العسكرية التي تواجه الولايات المتحدة، لكن مهمة التعرف على تفكير الآخر تظل موجهاً أساسياً في التعامل مع هذه المخاطر وبالذات في الحالة الإيرانية. ويضيف باراس أن مكانة إيران في قائمة الأولويات الدبلوماسية للولايات المتحدة قد تعززت الأسبوع الماضي بعد تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية الذي أكد أن طهران خصبت ما يكفي من اليورانيوم لانتاج سلاح نووي.

ويعتقد الكاتب أن التعرف على ثقافة الآخر من الدروس التي قدمتها الحرب الباردة، مستشهداً في هذا الخصوص بتمكن الزعيم السوفيتي السابق خرتشوف من إطلاق قمر في الفضاء وما تبع ذلك من إجازة الكونجرس الأمريكي لقانون تعليم الدفاع الوطني.

ويشرح باراس فكرته بالقول إنه بعد وقت قصير من إجازة هذا القانون صار العديد من الشباب الأمريكيين يدرسون الشؤون السوفيتية وتعلموا أن ينظروا إلى ما يحدث حقيقة بدلاً من قبول التصورات المسبقة عن الأمم خاصة عن الاتحاد السوفيتي.

ويختم الكاتب مقاله بالقول إن هناك حاجة ملحة اليوم تدعو الشباب الأمريكي والبريطاني والأوروبي لتعلم لغة أكثر صعوبة والتعرف على ثقافة أكثر تعقيداً.

نُشر في اليوم نفسه

كل مواد 23 فبراير 2009
  1. وفاة الشيخ شامل الداغستاني28 صفر 1287هـ ـ 28 مايو 1870م مفكرة الإسلام : هو أسد القوقاز وبطل داغستان القومي الأول، وأحد أبطال الإسلام الذين قادوا الكفاح والجهاد ضد الاحتلال الروسي، هو الشيخ الإمام «شامل بن دنكاد» الداغستاني الذي قاد ثورة أهل داغستان ضد الاحتلال الروسحدث في مثل هذا اليوم · 2 د قراءة
  2. "عرب إسرائيل"... معضلة تترصد الكيان الصهيونيبقلم/ رئيس تحرير مجلة "نيوزويك" ترجمة/ شيماء نعمان مفكرة الإسلام : بالرغم من أن "إسرائيل"، التي ترى في نفسها منبرًا للديمقراطية، ظلت تمارس الاضطهاد والتمييز العنصري ضد مواطنيها من العرب على مدى عشرات السنوات، فإن الوضع الراهن الذي يعيشه "عرمقالات مترجمة · 6 د قراءة
  3. هل يمكن حل الخلافات العربية قبل قمة الدوحة؟أحمد الغريب مفكرة الإسلام : تناول "تسيفي مزائيل" الخبير الإستراتيجي والسفير الصهيوني السابق في القاهرة في ورقة بحثية له نشرها المركز القدسي للشئون العامة، حالة الخلاف التي يشهدها العالم العربي في الوقت الراهن قبيل انعقاد قمة الدوحة. وفي مستمقالات مترجمة · 10 د قراءة
  4. جيروزاليم بوست: "عباس" يعد نجله "ياسر" ليخلفه في رئاسة السلطةنشرت صحيفة "جيروزاليم بوست" تقريرًا حول زيارة رئيس السلطة الفلسطينية المنتهية ولايته محمود عباس إلى الدوحة، مؤكدة فيه أن الزيارة لم تأتِ في إطار المصالحة فقط, بل جاءت في إطار محاولة الأخير فرض ابنه "ياسر" على الساحة السياسية وإعداده ليخلفه العالم العربي والإسلامي · 2 د قراءة
  5. تضامنًا مع غزة.. مسئول عسكري صهيوني يتعرض للرشق بالأحذية في هولندااستمراراً لتداعيات العدوان الصهيوني الأخير على قطاع غزة، تعرض مسئول عسكري صهيوني للضرب بالأحذية أثناء محاضرة كان يلقيها فى أحد فنادق مدينة امستردام الهولندية حول نتائج العدوان. وقالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية على موقعها الالكتروني إن اأفريقيا وأوربا · 1 د قراءة
  6. الطائرات الصهيونية تنقذ جنودًا حاولت المقاومة أسرهم بعد توغلهم بغزةذكرت مصادر في المقاومة الفلسطينية أن الاشتباكات العنيفة التي دارت صباحًا في مخيم المغازي وسط قطاع غزة بين مقاومين فلسطينيين وجنود الاحتلال كانت تستهدف خطف جندي "إسرائيلي" من المنطقة. ووفقًا لتلك المصادر فإن قوات خاصة صهيونية تسللت في المكانالعالم العربي والإسلامي · 2 د قراءة

الإبلاغ عن خطأ أو مادة مخالفة

المادة: ملخص الصحف ليوم الاثنين الثالث والعشرين من فبراير