حماس: إقالة "جلعاد" تكشف عدم جدية الاحتلال في إبرام أي اتفاق

مفكرة الإسلام: اعتبرت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" أن إقالة "عاموس جلعاد" كمبعوث لمفاوضات القاهرة، يكشف أن حكومة الاحتلال لم تكن جادة في التوصل إلى أي اتفاق بشأن التهدئة أو تبادل الأسرى.
وأقال رئيس الوزراء الصهيوني المنصرف إيهود أولمرت اللواء في الاحتياط ورئيس هيئة الشئون الأمنية والسياسية في وزارة الحرب "الإسرائيلية" عاموس جلعاد من منصبه مبعوثًا لرئيس الحكومة للمفاوضات مع مصر.
وأكد فوزي برهوم، المتحدث باسم حركة حماس، في تعليقه على إقالة "عاموس جلعاد"، "أنه لم تكن هناك نية لدى حكومة الاحتلال الصهيوني في إبرام أي اتفاق تهدئة أو إنهاء صفقة تبادل الأسرى".
ونقل المركز الفلسطيني للإعلام عن برهوم قوله في تصريح له اليوم الاثنين: "إن ما تقوم به حكومة الاحتلال هو عبارة عن توظيف سيئ للجهود المصرية في هذه الملفات؛ حيث استخدموا هذا الجهد المصري كملهاة من أجل تمرير فترة الانتخابات الصهيونية".
وحمل برهوم المسئولية المباشرة عن تعطيل كافة جهود التهدئة على حكومة الاحتلال، "وبالتالي المطلوب من مصر وكل الدول العربية أن ترد على هذا التعطيل المتعمد، والذي كُشِف النقاب عنه مؤخرًا، باتخاذ قرارٍ فوريٍّ وعاجلٍ بإنهاء حصار قطاع غزة وفتح معبر رفح إلى الأبد".
وحثَّ المتحدث باسم "حماس" الدولَ العربية على تحميل حكومة الاحتلال المسئولية الكاملة عن هذا التعطيل، وأن يستمروا في توظيف كل الجهود في جمع الأدلة لمحاكمة مجرمي الحرب الصهاينة.
خلفيات إقالة "عاموس جلعاد":
وجاءت إقالة جلعاد بعد مهاجمته أولمرت في وسائل الإعلام واتهامه بتغيير موقفه في اللحظات الأخيرة في قضية ربط التهدئة بصفقة التبادل.
وقالت صحيفة "معاريف" العبرية إن مكتب رئيس الحكومة الصهيونية أقال جلعاد دون مناقشة الأمر، مشيرة إلى أنه اضطر لإلغاء سفره الذي كان مخططًا إلى مصر في إطار المفاوضات التي تجري هناك، واعتبرت الصحيفة أن الإقالة تعني تجميد المفاوضات مع مصر.
وكانت إذاعة الاحتلال قد ذكرت أن أولمرت قدم شكوى إلى ديوان الخدمة المدنية ضد عاموس جلعاد في أعقاب الانتقادات التي وجهها إليه الأخير في قضية الاتصالات الجارية مع مصر، وقرر أولمرت منع جلعاد من مواصلة هذه الاتصالات.
كما بعث أولمرت برسالة إلى ديوان الخدمة المدنية اتهم فيها جلعاد بكشف معلومات حساسة, ما قد ينعكس سلبًا على علاقات الكيان الصهيوني الخارجية ومكانة رئيس الوزراء.
كما انتقد مكتب وزير الحرب إيهود باراك قرار أولمرت، وأشاد بطريقة أداء جلعاد للمهام الملقاة على عاتقه.
وأشارت "معاريف" إلى أن التوتر ازداد مع الوقت بين أولمرت وباراك، مع قُرب مغادرة الاثنين للحكومة.
وكانت القناة الثانية الإسرائيلية نشرت أمس أن أولمرت أرسل شكوى رسمية إلى المفوض السياسي، ضد عاموس جلعاد، بعد حديثه لصحيفة "معاريف" الأسبوع الماضي، والذي تهجم فيه على إدارة أولمرت وقراراته بإبقاء قضية إطلاق "جلعاد شاليط" كشرط لعملية التهدئة.
وأكد عاموس جلعاد أن أولمرت غيَّر من موقفه خلال الأسبوع الأخير، مطالبًا بإطلاق سراح "شاليط" قبل التوصل إلى اتفاق تهدئة.
وقال مكتب أولمرت: إن رئيس الوزراء لم يعد يثق في عاموس جلعاد وسيتابع المحادثات مع مصر عبر مبعوث مختلف.