هاآرتس: تهديدات أولمرت "عقيمة" وإيقاف الصواريخ لن يتم إلا باتفاق التهدئة

مفكرة الإسلام: وصفت صحيفة "هاآرتس" الإسرائيلية تهديدات رئيس الحكومة المنصرف "أيهود أولمرت" بتجديد العدوان على غزة بأنها "عقيمة وسخيفة".
وكان أولمرت قد هدد يوم الأحد الفصائل الفلسطينية المسلحة في قطاع غزة "برد قاس ومؤلم" في حال استمرار إطلاق الصواريخ على جنوب "إسرائيل".
وقال أولمرت خلال ترؤسه اجتماع حكومته الأسبوعي: "إن إسرائيل سترد بشكل قاس ومؤلم لا يتناسب مع توقعات التنظيمات الإرهابية حال استمرار إطلاق القذائف الصاروخية انطلاقاً من القطاع"، مشيرًا إلى سقوط ۱۱ صاروخاً في نهاية الأسبوع على جنوب "إسرائيل".
واعتبر أولمرت أن حركة "حماس" التي تسيطر على قطاع غزة "تحاول الانتعاش من الضربة التي تلقتها بالطريقة الوحيدة التي تعرفها ألا وهي عملية إطلاق الصواريخ" كما قال.
وتعليقًا على هذه التهديدات، كتبت "هاآرتس" في افتتاحيتها اليوم الاثنين تقول: إنه في الوقت الذي تواصل فيه المقاومة الفلسطينية إطلاق صواريخها على بلدات الجنوب وكأنه لم تكن هناك حرب لوضع حد لتلك الصواريخ، كرر أمس رئيس الحكومة أيهود أولمرت تهديده وكأن تهديداته لها أي صدى أو مفعول.
وأضافت الصحيفة أن أولمرت لم يتعلم شيئًا، مؤكدةً أن استمرار إطلاق الصواريخ من قبل المقاومة الفلسطينية يثبت أن حرب غزة لم تحقق أي ردع.
وأشارت الصحيفة العبرية إلى أن رئيس الحكومة المنصرف يواصل انتهاج لغة التهديد الماضية "وكأننا لم نوجع ولم نمس بما فيه الكفاية سكان غزة، دون جدوى".
الوقت الحالي ليس زمن التهديدات:
وخاطبت الصحيفة أولمرت بقولها: "الوقت الحالي ليس زمن التهديدات، بل زمن المفاوضات"، مؤكدةً أن "المزيد من الهجمات لن تضع حدا لصواريخ المقاومة، وهذا لن يحققه إلا اتفاق تهدئة على مدى طويل".
وتابعت أن هذا الاتفاق كان قابلاً للتحقق "لو لم يتصلب أولمرت في موقفه فجأةً ويربط فتح المعابر بالإفراج عن "جلعاد شاليط""، مشيرةً إلى أنه لولا تصلب موقف أولمرت "لكانت التهدئة دخلت حيز التنفيذ، ولكان الأمن عاد إلى بلدات الجنوب".
وأوضحت الصحيفة أن "تحرير شاليط كان في متناول اليد أيضًا، لو دخلت الحكومة في مفاوضات جدية مع حماس، بدل إضاعة الوقت في النزاعات الداخلية، لكن أولمرت قرر ربط الأمرين معًا، وفي كليهما يضيع وقتٌ باهظٌ أغلى من الذهب دون قرار وهكذا فإنه يعرض الأمريْن للخطر بشكل جسيم".
الصواريخ عادت إلى معدلاتها قبل الحرب:
من جانب آخر، كشفت مصادر صحافية عبرية النقاب عن وجود حالة من القلق بين الأوساط العسكرية الصهيونية فى المنطقة الجنوبية، عقب تزايد معدلات إطلاق صواريخ المقاومة الفلسطينية على الأراضي والمغتصبات الصهيونية، مشيرة إلى أن معدلات إطلاق الصواريخ الفلسطينية عادت إلى سابق عهدها قبل العدوان الصهيوني الأخير على قطاع غزة.
وقالت صحيفة "معاريف" العبرية على موقعها الإلكتروني عقب سقوط صاروخين يوم الأحد على "إسرائيل": إن القيادات العسكرية فى المنطقة الجنوبية وجهت انتقادات حادة لحكومة "إيهود أولمرت" على صمتها إزاء استمرار إطلاق الصواريخ الفلسطينية.
ونقلت الصحيفة عنهم أن الحكومة لم تنفذ تعهداتها بالرد الفورى على إطلاق الصواريخ الفلسطينية، مؤكدين بأن "التصعيد" فى المنطقة الجنوبية بات وشيكا، وأصبح مسألة وقت فقط.
وقال مسئولون عسكريون لصحيفة "معاريف" إنه منذ وقف عملية "الرصاص المتدفق" ضد قطاع غزة، أطلقت المقاومة الفلسطينية أكثر من 100 صاروخ وقذائف هاون على "إسرائيل"، من بينها سبعة صواريخ سقطت السبت الماضي على مناطق متفرقة، اثنان منها أصابت مدينة عسقلان الجنوبية.
وأوضحت "معاريف" أن هناك استعدادًا لدى القيادة الجنوبية العسكرية لتنفيذ عملية عسكرية جديدة ضد قطاع غزة لوقف إطلاق الصواريخ صوب "إسرائيل"، مؤكدين فى ذات الوقت أن هذا الأمر غير مطروح حالياً على بساط البحث.