سوريا تدعو لقمة عربية تضم مصر والسعودية وقطر "لتصفية الخلافات العربية"

مفكرة الإسلام: قال وزير الخارجية السوري وليد المعلم، اليوم الاثنين: إن بلاده اقترحت عقد قمة رباعية تضم إلى جانبها مصر والسعودية وقطر "لتصفية الخلافات العربية".
وأشار وزير السوري الذي كان يتحدث على هامش مؤتمر المانحين في منتجع شرم الشيخ المصري لإعادة إعمار غزة، إلى أنه ناقش الاقتراح مع العاهل السعودي الملك عبد الله.
وأضاف المعلم: "تم الاتفاق على وقف الحملات الإعلامية بين البلدان العربية".
وأوضح أن "ما يحدث هو سوء فهم سببه الإعلام والأمر لا يحتاج إلى مصالحة وإنما يحتاج إلى حوار متبادل".
المعلم: العلاقات مع مصر والسعودية على الطريق الصحيح
وفي تصريحات سابقة، أكد وزير الخارجية السوري، أن العلاقات السورية المصرية، والسورية السعودية، تسير على الطريق الصحيح.
وشدد المعلم على أن بلاده "تشعر بارتياح لما تشهده من تطورات لعلاقاتنا مع الأشقاء في المملكة العربية السعودية".
وقال وزير الخارجية السوري، "إن الفترة القادمة ستشهد مزيداً من الخطوات في اتجاه جهود الطرفين نحو تعزيز التضامن العربي الذي يعتبر مظلة هامة لمساعدة الحوار الفلسطيني"، معرباً عن أمله في نجاحه للتوصل إلى قواسم مشتركة لكل القضايا التي تفرق بينهم اليوم، لتشكيل حكومة وفاق وطني، وانضمام حماس إلى منظمة التحرير الفلسطيني وتشكيل قوات أمن وطنية، وكل الملفات التي سيتناولها الحوار الوطني الفلسطيني، لأن هذا هو الطريق لصون قضية فلسطين.
وأكدت المستشارة السياسية والإعلامية في القصر الجمهوري السوري بثينة شعبان في وقت سابق جاهزية بلادها لتحقيق أي انفراج في العلاقات العربية - العربية. وقالت شعبان في ردها على سؤال حول انفراج العلاقة مع مصر: "نحن جاهزون لأي انفراج في العلاقات العربية - العربية ولكن الآخرين لهم حساباتهم".
وعن العلاقات السورية السعودية بعد الرسالة التي وجهها خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود إلى الرئيس الأسد، قالت شعبان إن "الأمور تسير بشكل جيد".
الفيصل: زيارة المعلم للمملكة إيجابية
ومن جهته، أعرب وزير الخارجية السعوي الأمير سعود الفيصل عن قناعته بأن زيارة نظيره السوري وليد المعلم إلى السعودية كانت إيجابية للغاية، وأكد أن الرياض ترغب في المصالحة مع سوريا على أسس سليمة.
وتعمقت الخلافات بين سوريا وكل من مصر والسعودية بسبب تحالف سوريا مع إيران التي تبذر بذور الفتن الطائفية والسياسية داخل الدول العربية من لبنان إلى العراق إضافة إلى تهديدها لأمن البحرين واحتلالها للأراضي الإماراتية.
وكانت العلاقات بين سوريا والسعودية قد توترت بشدة منذ اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري، ووصل هذا التوتر إلى قمته خلال العدوان الصهيوني على قطاع غزة والذي وقفت فيه السعودية ومصر بصورة تخالف سوريا وقطر.
وتثير العلاقات الوثيقة بين دمشق وطهران ضيق بعض الدول العربية التي ترى أن إيران الشيعية توسع نفوذها في العالم العربي من العراق إلى لبنان وقطاع غزة.