منظمة طردت من دارفور تعترف بالتعاون مع المحكمة الدولية
مفكرة الإسلام: أقرت منظمة تنشط تحت ستار المعونة الإنسانية طردت من السودان بأنها شاركت في إحدى المراحل في التعاون مع تحقيق المحكمة الجنائية الدولية بشأن مزاعم ارتكاب جرائم حرب في دارفور، وادعت أنها تراجعت عن هذا السلوك بعد ذلك.
وذكرت وكالة رويترز أن هذه المنظمة هي لجنة الإنقاذ الدولية التي تعتبر واحدة من بين 13 منظمة غير حكومية أجنبية للمعونة الإنسانية طردتها الحكومة السودانية من دارفور بسبب تعاونها مع المحكمة الدولية في تحقيقها الخاص بالرئيس عمر حسن البشير.
وقال جون هولمز المسئول عن الإغاثة في الأمم المتحدة للصحافيين المنظمات غير الحكومية كان عليها أن تقرر بنفسها ما إذا كانت ستتعاون أم لا تتعاون مع المحكمة الجنائية الدولية، ولكن من ناحية المبدأ فإن الأمم المتحدة تحث جماعات الإغاثة على أن تحذو حذو الأمم المتحدة وأن تلتزم بمبادئ الحياد والاستقلال وعدم الانحياز".
وأصدرت المحكمة الجنائية الدولية في وقت سابق هذا الشهر مذكرة قبض للبشير بعد أن وجه إليه قضاتها سبع تهم بمزاعم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
وكان سفير السودان لدى الأمم المتحدة عبد المحمود عبد الحليم قد ركز بالتحديد على لجنة الإنقاذ الدولية في كونها من بين أكبر المتعاونين مع المحكمة الجنائية الدولية، وأكد أنها ليست فقط قدمت مساعدة للمدعي العام للمحكمة لويس مورينو أوكامبو بل وقعت كذلك مذكرة تفاهم مع المحكمة لتعزيز تعاونها.
ونشر جوزيف أجوتان وهو موظف في لجنة الإنقاذ الدولية في السودان أصبح في وقت لاحق رئيس عمليات اللجنة في تشاد مذكرة داخلية في يوليو عام 2005 عرض فيها الخطوط العامة للتعاون مع المحكمة وزعم أن هذا الأمر يمكن تبريره بحجة أن عمل المحكمة سيساعد الشعب السوداني وسيقر العدالة الجنائية.
السودان: منظمات الإغاثة المطرودة وراء تدويل أزمة لاجئي دارفور
وكان المستشار الإعلامي للسفارة السودانية بالقاهرة قد أكد أن المنظمات التي تم طردها من السودان لا تمثل أكثر من 7% من المنظمات العاملة بإقليم دارفور، و12% من مجمل الهيئات العاملة في السودان بوجه عام, مشيرًا إلى أن الصراع في الإقليم يراد تدويله لأهداف سياسية خارجية.
وقال الدكتور عبد الملك نعيم، في ندوة استضافتها دار الحكمة حملت عنوان "مستقبل العمل الإغاثي في دارفور": إن دور هذه المنظمات لا يتعدى التوزيع، مشيرًا إلى أنها كانت وراء استمرار اللاجئين في مخيماتهم بالإقليم الواقع غربي البلاد لتظل قضية حية للضغط على الحكومة السودانية وتحقيق أهداف الغرب.
وأشار إلى أن هذه المنظمات تقوم بإغراء سكان المخيمات لتحقيق أهدافها، موضحًا أن الكلام الذي ردده اللاجئون حول الاغتصاب وانتهاك حقوقهم، كان متكررًا بصورة تكشف أنه تم تلقينهم هذه الاتهامات لترديدها.
وأضاف المستشار الإعلامي للسفارة السودانية: بدأنا منذ يوليو الماضي حملة إعلامية واسعة من أجل تصحيح الصورة في الإقليم، مؤكدًا أن زعماء القبائل نجحت في حل 26 نزاعًا منذ الستينات بين الرعاة والزراع، ولم يخرج الأمر فيها عن هذا الإطار.