السودان تستدعي السفير الفرنسي للاستفسار بشأن تهديدات باعتراض طائرة البشير
مفكرة الإسالم: استدعت الخارجية السودانية، اليوم الثلاثاء، السفير الفرنسي لدى الخرطوم "باتريك نيكولسو"؛ للاستفسار حول تصريحات للناطق باسم الخارجية الفرنسية أشار فيها إلى استعداد حكومة بلاده لاعتراض طائرة الرئيس السوداني عمر البشير، على خلفية مذكرة التوقيف الصادرة من المحكمة الجنائية الدولية.
وقال الناطق باسم الخارجية السودانية، علي الصادق: إن السفير الفرنسي لدى الخرطوم أكد أنه ليس لفرنسا النية في اعتراض طائرة الرئيس السوداني أثناء توجهه للمشاركة في القمة العربية المقررة في الدوحة نهاية الشهر الجاري.
وحاول السفير الفرنسي في الخرطوم تبرير تصريحات دوفالييه بأنها أخرجت عن سياقها، وفق الصادق، الذي أشار إلى أن السودان طالب الحكومة الفرنسية بإصدار بيان لتوضيح الالتباس.
ونفى الصادق في تصريحات لشبكة CNN، تقارير نشرت مؤخراً بأن السودان يدرس طرد السفير الفرنسي رداً على تصريحات الناطق باسم الخارجية الفرنسية، أيريك شيفاليه.
ووجهت الحكومة القطرية في وقت سابق هذا الشهر الدعوة للرئيس السوداني للمشاركة في القمة العربية المقررة في الدوحة، وأكدت الخرطوم أن البشير سيحضر القمة، رغم تحذيرات المدعي العام للمحكمة الجنائية، لويس أوكامبو، من أنه عرضة للاعتقال عند مغادرته الأراضي السودانية.
وكانت الجنائية الدولية قد أصدرت في الرابع من الشهر الجاري مذكرة اعتقال بحق البشير بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في إقليم دارفور.
وأشارت تقارير سودانية إلى أن الحكومة ستتبنى تدابير أمنية غير مسبوقة خلال رحلة البشير للدوحة حيث قد ترافقه مقاتلات تابعة لسلاح الطيران السوداني حتى الدوحة.
إلا أن الناطق باسم الخارجية السودانية نفى علمه بتلك الأنباء، واكتفى بالإشارة إلى أن الجهات المختصة، في الخرطوم والدوحة، تجري ترتيبات الزيارة.
وحول موقف الدوحة، قال الناطق باسم الخارجية السودانية علي الصادق: إن الحكومة القطرية، وجهت الدعوة للبشير وهي على يقين بقرار الجنائية الدولية، ما يعني أنها لا تعير المذكرة أي اعتبار.
الخرطوم تستخف بتهديدات فرنسا:
وكانت الخرطوم قد استخفت في وقت سابق بتهديدات الفرنسية. وقال علي الصادق الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية السودانية: "التصريحات التي صدرت عن الناطق الرسمي باسم الخارجية الفرنسية ايريك شوفاليه حول التأييد الفرنسي لاعتراض طائرة الرئيس البشير غير مسئولة" .
وأضاف الصادق: "إن الجانب الفرنسي إذ يوجه مثل هذه التهديدات فإنه يرتكب عملاً إرهابيًا بنص القانون الدولي".
وأردف المسئول الحكومي السوداني: "فرنسا بهذه التصريحات أصبحت متورطة بانتهاك القانون الدولي، لأن دولة قطر عندما قدمت الدعوة للرئيس السوداني كانت تعلم بمذكرة التوقيف التي صدرت من محكمة الجنايات الدولية".
واستطرد علي الصادق: "تأمين سلامة البشير ومشاركته في القمة العربية بالدوحة تسير وفق ترتيبات أمنية بين السودان وقطر".