مفكرة الإسلامالأرشيف · 2002 – 2016

ملخص الصحف ليوم الثلاثاء الرابع والعشرين من مارس

13 دقيقة قراءة نسخة أرشيفية

مفكرة الإسلام: نبدأ تصفحنا لهذا اليوم بصحيفة الشرق الأوسط التي تعلق على تصريحات العقيد القذافي و الذي قال فيها إنه لا حل لمشكلات المسلمين إلا عبر استعادة الدولة الفاطمية فهي دولة الثقافة والفن والتقدم حسب زعمه . القذافي الذي جمع ثلة من رؤساء أفريقيا وبعض الصحافيين من عرب وغيرهم في موريتانيا الأسبوع الماضي بمناسبة المولد النبوي يرى أن الفرق كانت وبالا على التاريخ السياسي الإسلامي وأن الحل يكمن في ظهور الدولة الفاطمية التي كانت أساسا لنهضة المسلمي و التعلق بالدولة الفاطمية لدى القذافي ورفاقه ليس وليد اليوم بل هو مزامن لقيام ثورة الخميني وأصحابه من الملالي 1979 فقد زار عبد السلام جلود أحد رفاق القذافي إيران بعد قيام ثورة الخميني واحتفى بها. وقال للملالي هناك: نحن في الجماهيرية متأثرون بالدولة الفاطمية وإن لم نكن شيعة كما نشرته جريدة الوطن الكويتية في حينه بتاريخ 1 يونيو حزيران 1979.

قارئ التاريخ الإسلامي يعلم أن الدعوة للدولة الفاطمية انطلقت من مدينة (المهدية) في تونس ودخل جوهر الصقلي القائد الفاطمي إلى مصر ثم الخليفة الفاطمي المعز وحكموا معظم الشمال الأفريقي بما فيه ليبيا وانتهت على يد السلطان صلاح الدين الأيوبي الذي أعاد الدعاء للخليفة العباسي (1171 م).

أي أن الدولة الفاطمية حكمت الشمال الأفريقي تقريبا مع مصر ومن هنا ربما كانت الجاذبية الوحدوية التاريخية لهذه المرحلة لدى دعوة العقيد لكن الواقع المعيش شيء وما جرى في التاريخ البعيد شيء آخر.

الدولة الفاطمية في الخيال والراوية السنية هي دولة منحرفة عن العقيدة لأنها دولة باطنية من أجل ذلك فلن يكون لها رصيد شرعي في الذاكرة السنية التي هي الذاكرة الرئيسية لأغلب المسلمين باعتبار السنة هم أغلبية الأمة الإسلامية و يجب أن لا نغفل أن من أسباب سقوط الدولة الفاطمية هو مذهبها العقدي الذي كان مرفوضا لدى الغالبية السنية ولذلك حينما دخل السلطان السني صلاح الدين الأيوبي إلى مصر قضى قضاء مبرما على الدولة الباطنية وتأثيراتها وظلت مصر إلى اليوم تمثل عمقا سنيا بعيد الغور والتأثير في العالم الإسلامي.

و تنقل القدس العربي في تقرير لها التفاصيل الجانبية في مفاوضات القاهرة و تقول نهار المفاوضين يبدأ بعد تلقي وجبة الافطار في فنادقهم في تمام الساعة العاشرة صباحا وتحديدا في اللحظة التي تأتي فيها سيارات المخابرات المصرية لنقل المفاوضين الى غرفة التفاوض المعزولة تماما، وهي عبارة عن قاعة مجهزة لوجستيا داخل مقر جهاز المخابرات العامة المصري.

احد شهود الاجراءات من الخاضعين لها اكد لـالقدس العربي بأن المنظم المصري يتقصد دفع الفرقاء من الفصائل للاختلاط وتجاذب الحديث املا في ان يذيب ذلك بعض التشدد في المواقف.

وحسب الشاهد نفسه بعد الانتقال لقاعة الاجتماع المركزية يتم توزيع ممثلي الفصائل على غرف مستقلة اصغر تمثل كل منها احدى اللجان المتفق على تشكيلها وهي خمس لجان اساسية، ويمنع الدخول لهذه الغرفة من قبل اعضاء اللجان الاخرى، وتستمر عملية التفاوض وجها لوجه اثنتي عشرة ساعة على الاقل في اليوم الواحد، حيث يعود الفرقاء تمام الساعة العاشرة مساء بنفس واسطة النقل الى مقرات الاقامة، فتحصل مجالسات سريعة وغير رسمية في ردهات الفنادق، وتبدأ شبكة الاتصال بتلقي التعليمات والتشاورات الى ان يصل المفاوضون الى فراشهم منهكين فيستسلمون للنوم.

في الأثناء يحظر الخروج من كورودورات المفاوضات، وفي غالب الاحيان لا بد من الاستئذان قبل الاختلاط ما بين مفاوض وآخر في غرفة مجاورة. اما وجبات الطعام فمن طراز النجوم الخمس وتحصل جماعيا وفي نفس صالة التفاوض بما في ذلك اوقات الاستراحة وشرب الشاي والقهوة حيث زود المصريون الوفود الممثلة بكل ما يمكن ان يحتاجه ضيف في مستوى رفيع داخل رواق المفاوضات.

وليس سرا في اوساط الفلسطينيين ان الراعي المصري الذي يلعب دور المنظم والميسر للحوار لا يحب قطع الحوار لاجراء هاتف او اتصال و تلقي تعليمات، ويصر على تذكير اللاعبين بأنهم مفوضون من القيادات المرجعية على الاتفاق بخصوص بعض التفاصيل. كما لا يحب المنظم المصري العودة لمناقشة قضايا نوقشت سابقا او تفاصيل اتفق عليها.

ويجد المفاوضون الفلسطينيون متعة كذلك في التحدث عن صلابة او سلاسة المسؤول المصري لكل لجنة فرعية، حيث قرر الجنرال عمر سليمان وجود ضابط برتبة رفيعة من كادره في كل غرفة ومع كل لجنة. ومن الواضح ان هؤلاء الضباط تم اختيارهم بعناية ايضا من حلقات الكادر المسيسة اولا والمطلعة ثانيا على تفاصيل المشهد الفلسطيني. وبطبيعة الحال نشأت في ظل هذه الظروف من الاحتجاز الودي صداقات واحتكاكات وتبادل الجميع النكات والابتسامات والدعابات بما في ذلك العبارات التي تطالب احد المفاوضين بالعودة لمرجعيته في الخارج قبل ابداء أي رأي او موقف.

و يشكك رضوان السيد في صحيفة الحياة اللندنية في مصداقية إدارة اوباما و يقول إن أنصار ادارة أوباما من الأوروبيين - وعلى رأسهم توني بلير رئيس الوزراء البريطاني السابق، وشريك بوش في غزو العراق، ومبعوث الأمم المتحدة الى فلسطين منذ سنتين يزعمون إن الوقت قصير، ولا يمكن التسرع في الحكم على الإدارة الجديدة، ولا بد من إعطاء أوباما فرصةً ينبغي أن تمتد على مدى العام 2009! لكن لو سلّمنا بأن هناك متسعاً من الوقت، فكيف يمكن تعليل غياب الأفق والاستراتيجية في مسألة فلسطين، وفي مسألة المحيط الهندي والصومال، وفي مسألة أمن الخليج، في حين حددت إدارة أوباما سياستها تجاه العراق، كما حددت سياستها أو استراتيجيتها تجاه إيران؟!

إن هذا كله يبعث على الشكّ في العزيمة والتصميم على تغيير السياسات في منطقتنا على الأقل. وهو تغيير افتقده حتى المرشد الأعلى للثورة الإسلامية الإيرانية علي خامنئي في إجابته على رسالة أوباما الى الشعب الإيراني بمناسبة النيروز! فليس بالوسع الانتظار على رغم نصائح بلير وغيره، أو تحدث أو تستمر «الفوضى البنّاءة» على حساب العرب وأمنهم ومستقبلهم. والذي يمكن فعله الآن - وليس في الوقت الضائع - هو السّير الحثيث في المصالحة بين الفلسطينيين، وبين العرب والاستجابة للمؤتمر الدولي في شأن القضية الفلسطينية الذي تدعو إليه روسيا، وليس ذاك الذي تدعو إليه فرنسا ساركوزي، ودعم وحدة السودان بدلاً من التعلّل بأخطاء البشير وخطاياه وخطايا نظامه وهي كثيرة ولا شك، والتدخل من جديد ومن طريق الجامعة العربية في الصومال لتقوية الرئيس الجديد هناك، وجمع الصوماليين من حوله، والاختبار السريع للتطمينات الإيرانية من طريق تصرفاتها في العراق ولبنان وفلسطين، وإحياء آلية دول جوار العراق، وتقوية الوجود العربي فيه، بدلاً من ترك الأمر على غاربه للتفاوض الإيراني - الأميركي من حوله وعليه - وأخيراً وليس آخراً الإصرار على عدم الدعم في الأزمة المالية العالمية أو عدم التعاون الكامل، ما لم تظهر آثار إيجابية للسياسات الأميركية «الجديدة» في فلسطين وفي العراق وفي السودان والصومال.

صحيح أن الحصار الأميركي على العرب قد انفك. وقد يكون صحيحاً أيضاً أن الإدارة الجديدة تملك نيات حسنة تجاه استقرارهم، ووحدة أراضيهم، لكن بالنظر إلى أهوال العقد الماضي، فإن ذلك ليس كافياً. ولا بد من توحدٍ عربيٍ من حول المطالب، ومن إصرارٍ عربيٍ على الندّية والشراكة في المجال الدولي في مقابل التعاون في الأزمة المالية العالمية.

و تقول صحيفة معاريف الإسرائيلية إن الحركات العامة التي ترمي الى الضغط على الحكومة للاخذ بعمل شيء معياري في اسرائيل. مثل مظاهرة الـ 400 الف بعد المجزرة في مخيمي صبرا وشاتيلا في 1982، التي اضطرت بيغن الى تعيين لجنة تحقيق. والحركة البرتقالية، التي ضغطت على شارون في 2005 كي لا ينفذ الانفصال، فشلت ولم توقفه. والامثلة تبلغ العشرات. وكذلك حركة تحرير غلعاد شليط هي حركة اخرى من حركات الضغط العام المعياري، لكنها في رأيي لها مميزات شاذة تجعلها متميزة.

لماذا؟ اولا، الحركة العامة على نحو عام تضغط على الحكومة لان هذه الاخيرة قادرة على ان تنفذ وحدها، وبقواها الخاصة، المطلوب منها وهو: ان تقيم لجنة تحقيق، وان تخلي المواقع الاستيطانية وما اشبه ذلك. هي العنوان الوحيد. في حالة شليط، لا يجب ان يكون عنوان الضغط الاول هو حكومة اسرائيل، لان غلعاد شليط ليس اسيرها. هو اسير حماس. لهذا يقرر المنطق ان الضغط الرئيسي كان يجب ان يكون موجها الى حماس، والى عائلات السجناء الفلسطينيين، والى الصليب الاحمر والى منظمات حقوق الانسان واشباهها.

ثانيا، تجنيد الاعلام نفسه من اجل الحركة لم يكن له شبيه من قبل. فكل الاعلام تقريبا، المطبوع والالكتروني، قام من وراء الصرخة العامة لاطلاق غلعاد وبقوة. بتغطية واسعة، وبدراماتية عاطفية اظهرت من جملة ما اظهرت حساب عدد ايام الاسر.

ثالثا، كان ها هنا استعداد مبدئي وعملي لمقاربة جميع مطالب حماس. كان ها هنا ضغط على حكومة اسرائيل وعلى رئيس حكومتها للخضوع لابتزاز حماس ونزواتها. وكان ها هنا ضغط على رئيس الحكومة للقيام بعمل الخضوع سريعا، ومن الفور، والان، وفي مدة ولايته.

رابعا، يعتمد الضغط للخضوع للابتزاز على ايديولوجية قيمية تقول في اساسها ما يلي: لا توجد لنتائج الخضوع المختلفة اهمية في الواقع، لانها تلغى ازاء القيم المقدسة لعدم التخلي عن الجنود الذين تعاقدت الدولة معهم تعاقدا غير مكتوب ومن الواجب عليها ان تعيدهم مهما يكن الثمن.

و تقول صحيفة هآرتس الإسرائيلية إن باراك يزيف الجوهر عندما يظهر تشوقه بالتحالف مع نتنياهو باعتباره ارادة الناخب. بهذه الطريقة يمكن اظهار كل تشكيلة تحظى باغلبية في الكنيست. ايضا لو شكلت حكومة برئاسة احمد الطيبي وتأييد افيغدور ليبرمان وشاس وباراك فمن المسموح الادعاء بأن هذه ارادة الناخب. باراك ونتنياهو يستحقان بعضهما بعضا. باراك يخاف من البقاء في الخارج ونتنياهو يخاف من البقاء في الداخل وحيدا. لا تقلقوا: سيأتي يوم ويصبحان فيه خرافة سخيفة هزلية مثل خرافة اولمرت. من المقلق ايضا ان نرى، ان عادات الرفقة بين الضباط والسياسيين الذين وضعوا من اجل خدمتهم لم تغب عن العالم مع افول عهد ارييل شارون. في الآونة الاخيرة نشر ان طاقم اولمرت قد نظم له حفلة. بين المحتفلين كان السكرتير العسكري اللواء مئير كاليفي، الذي لم يعرف عنه حتى ذلك الحين بانه متزلف، ولكن مثل كل من سبقوه تقريبا لا يعرف كيف يضع حدود الخدمة العسكرية ويحددها في ديوان سياسي. ربما تعلم كليفي شيئا ما من روح قائده، رئيس هيئة الاركان جابي اشكنازي في حفلة هيئة الاركان التي نظمت لاولمرت. اشكنازي كان في الاسبوع في البنتاغون. خسارة انه لم يستغل الفرصة لسؤال مضيفيه، ان كان الضباط الامريكيون قد اكلوا وشربوا مع الرئيس المحتقر ريتشارد نيكسون، قبيل استقالته عندما كان ملاحقا قانونيا.

الملائم بالتحديد للجهاز الامريكي هو ايهود باراك. من المناسب له ان يكون تعيينا شخصيا لقائد منتخب، وليس كرئيس حزب سياسي بفضل قدراته. وزير خارجية مثل صديقه كولين باول او وزير دفاع دونالد رامسفيلد. كان لباراك تفوق نسبي في الاطلاع وفي فهم النهج الذي يجمع بين الرؤية الواسعة والمعلومات التفصيلية. كسياسي، هو فاشل وتائه. مثل متقاعدين اخرين من سلك الاستخبارات كرافي ايتان وافي ديختر الذين تبين انهم فاشلون سياسيا ولا يستطيعون ان يروا ابعد من انوفهم، ارتكب باراك كل خطأ ممكن. بنود الفرار التي قام بصياغتها من اجل الحصول على ضمانات لنفسه دمرت مصداقيته. وعندما يخسر هو دائما يتطلع للخدمة تحت امرة من هزموه، في البداية شارون والآن بنيامين نتنياهو.

و في صحيفة واشنطون بوست كتب ديفيد برودر يقول إن إدارة أوباما قد منيت بهزيمة نكراء تامة على أيدي جماعات الضغط التي أنذر الرئيس بإبقائهم هم وأصدقاؤهم في أماكنهم في الكونغرس. لقد خسرت البلاد مسؤولا عموميا قادرا في منطقة يحظى فيها الرئيس بقدر ضئيل من السلطات الشخصية الخاصة به ألا وهي معالجة الاستخبارات القومية.

فقد سُحب تشارلز فريمان فجأة أخيرا وهو الذي تم اختياره لشغل منصب رئيس مجلس الاستخبارات القومي وهي الجماعة رفيعة المستوى الممثلة للكثير من الوكالات الاستخباراتية والتي تقوم بدورها بإعداد التقييمات للرئيس وباقي المسؤولين البارزين. وأنا على أتم اليقين أن هذا لم يكن سوى قرار مباغت وذلك على أساس أنني تناولت معه الإفطار صباح هذا اليوم وحدثني خلال الإفطار قائلا إنه كان بمخيلته أن بإمكانه الصمود لفترة أطول أمام العاصفة التي أحدثتها تعليقاته الصريحة عن السياسة تجاه الصين والشرق الأوسط والخصومة التي جلبها على نفسه من جماعات الضغط والتأثير الداعمة لإسرائيل وجماعات حقوق الإنسان في التبت. وقال لي: أعتقد أن هدفهم ليس إيقافي ولكن المحافظة على تمكين آخرين من الحديث جهارا والتأكيد على أن الأيباك وهي لجنة الشؤون العامة الإسرائيلية الأميركية والمعروفة اختصارا بـAIPAC تعتبر جزءا من العملية الدقيقة المتعلقة بالمرشحين المستقبليين. ولكن بعد زيارة أخرى إلى أعضاء الكونغرس رحل فريمان.

إن هذه نهاية مخزية لواحد من أكثر المناصب المميزة في الحكومة الأميركية. وفي شبابه وعلى أساس طلاقته في اللغة الماندرية عمل فريمان مترجما للرئيس ريتشارد نيكسون في أول رحلة له إلى الصين ثم شغل بعد ذلك مناصب دبلوماسية في أفريقيا وآسيا كما عمل مساعدا لوزير الدفاع يختص بمعالجة توسع حلف الناتو وبعد أن أضاف اللغة العربية إلى مخزون لغاته تم إرساله سفيرا إلى السعودية قبل حرب الخليج.

و في واشنطون بوست أيضا يجري تقييم سياسة أوباما حيث تقول لا تعدو فكرة أن الرئيس أوباما تحول نحو اليسار في سياساته منذ تنصيبه وبات يحكم البلاد كليبرالي متمسك بالأيديولوجيات البالية كونها محض هراء. في الواقع تعكس الأجندة الرئاسية لأوباما التوجهات التي سبق وأعلنها خلال حملته الانتخابية. ورغم تحوله عنها بالفعل على عدد ضئيل من الأصعدة - فإن هذا التحول جاء بأكمله تقريبا باتجاه اليمين.

ودعونا نلقي نظرة على الأحداث الماضية: فيما يخص الحرب في العراق اتخذ أوباما قرارا حكيما بالتراجع عن خطة الانسحاب التي سبق أن وضعها بمعدل انسحاب لواء كل شهر. ومد أوباما الجدول الزمني للانسحاب من العراق إلى 19 شهرا بدلا من 16 شهرا. واتضح أن القوة المتبقية التي ناقشها أوباما خلال حملته الانتخابية ستصل في مجملها إلى 50 ألف جندي. ومن ناحيتها اتهمت منظمة كود بينك المناهضة للحرب أوباما بخرق تعهده... وبات أشبه بأنصار الاحتلال. وفيما يتعلق بالقضايا القانونية المتداخلة مع الحرب ضد الإرهاب، يتحلى أوباما أيضا بالحكمة ويمضي قدما ببطء أكبر عما يطالب به الكثير من دعاة الحريات المدنية. وصدر قرار بإغلاق معسكر غوانتانامو - أخيرا. وتم وقف المحاكمات العسكرية، والتنديد بسياسات التعذيب والكشف عن المذكرات السرية.

أما أكثر الانتقادات المشروعة الموجهة إلى أوباما فهي أن رؤيته المتعلقة بالتضحيات المشتركة لا تقوم على مشاركة كبيرة حقيقية، ولم يتم حتى الآن اتخاذ الخيارات الصعبة التي يتحدث عنها. ولم يتضح بعد ما إذا كان يتمتع بالقوة اللازمة للوقوف في وجه قيادات الكونغرس.

وإذا وجد الرئيس أوباما صعوبة في وضع نهاية للسياسات التي من شأنها بث الفرقة في الأمة حسنا، فإن الكثيرين منا لم يؤمنوا على أي حال بإمكانية حدوث مثل هذا التغيير. لكن هذه التساؤلات تختلف عن تلك المثارة حول راديكالية أوباما المزعومة. إن أوباما يفعل، أو يحاول فعل، ما وعد به، بعد أن دفعته المتطلبات التي فرضها الواقع إلى التخفيف من حماسه، فما يثير الصدمة إذاً في هذا؟.

و كتبت صحيفة الجارديان البريطانية مقالا لكبير محرريها حول التقرير الصادر من الامم المتحدة حول الحرب الاسرائيلية الاخيرة على غزة تحت عنوان: تساؤلات تبحث عن اجابات.

وتقول الصحيفة ان الادلة التي تحدثت عن ان اسرائيل ارتكبت جرائم حرب في عملياتها العسكرية التي استمرت زهاء 23 يوما، بدأت تطفو بقوة على السطح خلال الايام الاخيرة.

وتضيف ان منظمتا العفو الدولية وهيومان رايتس ووتش دعتا الامم المتحدة الى فتح تحقيق في القضية، عقب قيامهما باجراء تحقيقات من جانبهما حولها. وتذّكر الجارديان بأن صحيفة هاآرتس الاسرائيلية كانت نشرت قبل عدة ايام شهادات جنود اسرائيليين زعموا ان قناصا اطلق النار على أم فلسطينية وطفليها الصغيرين، وان قائد وحدة أمر جنوده بقتل امرأة مسنة. وتقول ان اطباء من هيومان رايتس ووتش اتهموا جنود اسرائيليين بتجاهل اجراءات الحماية الخاصة التي تستحقها فرق الاغاثة الطبية الفلسطينية. وتشير الصحيفة الى انها اذاعت ثلاثة اشرطة مصورة قال عنها مراسلها كلانسي تشيسي ان تتضمن براهين على ان اسرائيل استخدمت طائرات من دون طيار لاطلاق النار على مواقع مدنية، مما ادى الى مقتل 48 فلسطينيا على الاقل.

وتقول الصحيفة ان مراسلها قابل ثلاثة شباب فلسطينيين استخدمتهم القوات الاسرائيلية دروعا بشرية، ومزاعم بان نيران الجنود الاسرائيليين استهدفت الطواقم الطبية والمستشفيات.

لكن الصحيفة تقول في المقابل ان هذا لا ينفي وجود قضية ضد حماس والمنظمات المسلحة الاخرى في غزة.

فاطلاق الصواريخ العشوائية على المدنيين في جنوبي اسرائيل هو ايضا جريمة حرب، الا انه لا يوجد تشابه او توازي في الذنب هنا. فاسرائيل، حسب الصحيفة، لديها اسلحة من الدقة بحيث تصيب في محيط متر من اهدافها.

والطائرات من دون طيار ترى وتصور كل شيء بالالوان قبل واثناء وبعد الهجوم. وان الجيش الاسرائيلي يمكنه نفي صحة تلك المزاعم، لكنه لا يشعر انه ملزم بذلك.

وتستنتج الصحيفة بالقول ان تحقيقا دوليا لا بد ان يفتح لسبب واحد هو تحميل هذا الجيش المسؤولية عما حدث.

لكن الصحيفة تقول ان اسرائيل لديها سجل طويل من عدم التعاون مع التحقيقات الدولية فيما له صلة بما يفعله جيشها، لكنها في المقابل ردت مرتين على مطالبات مشابه داخلية.

نُشر في اليوم نفسه

كل مواد 24 مارس 2009
  1. هل سأنجح؟؟هل سأنجح؟؟ دار هذا التساؤل في ذهن باسل وهو مستلقٍ على سريره في ليلة صبيحتها نتيجة نهاية العام الدراسي, وقد استبد به القلق, وأطار النوم من عينه, فصار يتقلب في سريره يمنة ويسرة, لا يستطيع أن يغمض عينه, أو يسرح في النوم. وبدأ شريط من الذكريات شباب · 9 د قراءة
  2. الطفل الهاربخيم الهدوء على البيت بعد انصراف الأولاد إلى المدرسة, فالأم دخلت إلى غرفة نومها لتنال قسطًا من الراحة حتى تستطيع مواصلة اليوم بجد ونشاط, والأب انطلق مسرعًا إلى عمله بعد أن تناول وجبة الإفطار, ولم يبق في البيت إلا الأم وطفلها الرضيع. وفجأة إذأطفالنا · 12 د قراءة
  3. "مزراق" يسحب دعمه لبوتفليقه و"بلحاج" يتهمه بالاستغلالقال مدني مزراق أمير ما كان يسمى الجيش الإسلامي للإنقاذ في الجزائر انه يسحب دعمه للرئيس عبد العزيز بوتفليقة في انتخابات الرئاسة القادمة. ومزراق كان من أشد المساندين للرئيس بوتفليقة وقد دعا إلى التصويت لصالحه في انتخابات الرئاسة التي جرت في 2العالم العربي والإسلامي · 2 د قراءة
  4. بوتفليقه يشن هجومًا حادًا على الإسلاميين وسط اتهامات بانقلابه على المصالحةوصف الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة في تجمعاته الشعبية في إطار حملته الرئاسية الإسلاميين على مختلف مشاربهم بأوصاف قاسية ودعاهم "إما للدخول إلى بيوتهم أو البقاء حيث هم". وأطلق بوتفليقة من مسقط رأسه بتلمسان، كلامًا جارحًا في حق الإسلاميينالعالم العربي والإسلامي · 2 د قراءة
  5. نص خطاب العلماء والناشطين لوزير الإعلام السعودي الجديدتوجهت كوكبة من علماء المملكة العربية السعودية وناشطيها ببيان لوزير الإعلام السعودي الجديد تدعوه لإنشاء لجنة شرعية إشرافية في الوزارة بالتعاون مع دار الإفتاء, معلنة رغبتها في مقابلته. وفيما يلي نص الخطاب: بسم الله الرحمن الرحيم صاحب المعالي العالم العربي والإسلامي · 6 د قراءة
  6. صحيفة: الطائرات الأمريكية قصفت قافلة أسلحة سودانية متجهة إلى غزةقالت مصادر صحفية مصرية أن الطائرات الأمريكية دمرت قافلة شاحنات سودانية محملة بالأسلحة للشك في أنها مهربة إلى قطاع غزة في أواخر يناير الماضي. ونقلت صحيفة "الشروق" المصرية عن مصادر مطلعة قولها أن القافلة كانت محملة بالأسلحة ومتجهة إلى الحدود العالم العربي والإسلامي · 1 د قراءة

الإبلاغ عن خطأ أو مادة مخالفة

المادة: ملخص الصحف ليوم الثلاثاء الرابع والعشرين من مارس