"العمال الكردستاني" يرفض تهديدات الطالباني ويحذره من "عواقب وخيمة"

مفكرة الاسلام: أعلن حزب العمال الكردستاني رفضه للتهديدات التي وجهها الرئيس العراقي جلال الطالباني والتي خيره فيها بين إلقاء السلاح ضد تركيا أو مغادرة الأراضي العراقية.
جاء ذلك على لسان المتحدث باسم الحزب "أحمد دنيز" الذي حذر الطالباني من أن مثل هذه التصريحات يمكن أن تؤدي إلى "عواقب وخيمة"، لكنه لم يفصح عن ماهية هذه العواقب.
واعتبر المتحدث أن الطالباني لا يملك سلطة إصدار مثل هذه التصريحات، مضيفا: "نحن لا نتلقى أوامر منه" وفق "الجزيرة نت".
وكان الطالباني قد خيَّر عناصر حزب العمال الكردستاني بين إلقاء السلاح أو مغادرة العراق، معربًا عن أمله في أن يلبي عناصر الحزب الخيار الأول.
وجاءت تصريحات الطالباني إثر محادثات أجراها يوم أمس الاثنين مع الرئيس التركي عبد الله جول الذي يقوم بزيارة رسمية إلى العراق، هي الأولى لرئيس تركي منذ أكثر من 3 عقود.
وقال الطالباني: "يجب على حزب العمال الكردستاني إنهاء العمل المسلح أو يغادر بلدنا ونتمنى أن يتخلى عن العمل المسلح ... فتركيا تمر بمرحلة ديمقراطية وهناك مجال لكي يتجهوا إلى العمل الدعائي والحزبي والسياسي والبرلماني".
وتابع أن "استخدام السلاح يلحق ضررا بالأكراد وبجميع الشعب العراقي".
ومن جانبه، دعا جول ما يُسمى بحكومة إقليم كردستان العراق إلى التعاون مع أنقرة بشكل أفضل من أجل مواجهة أعمال حزب العمال المسلحة.
ويتخذ حزب العمال الكردستاني من جنوب شرق تركيا، حيث تقيم غالبية كردية، مقرًا له، كما يتمركز مقاتلوه في شمال العراق. ويخوض الحزب منذ العام 1984 حربًا مسلحة خلفت 44 ألف قتيل.
واعتاد الجيش التركي تنفيذ غارات ضد العمال الكردستاني في العراق بمقتضى تفويض صدر عام 2007 عن البرلمان التركي للقيام بعمليات عبر الحدود يتم تجديده كل سنة في شهر أكتوبر.
تعهد تركي عراقي بمواجهة "الكردستاني":
وتعهد الرئيسان التركي والعراقي بمحاربة "الإرهاب" المتمثل بالعمل المسلح الذي تقوم به منظمة حزب العمال الكردستاني التركي المعارض.
وأشارت مصادر إعلامية إلى أن الملف الأمني كان حاضرا بقوة في المباحثات التي أجراها جول في بغداد، حيث طالب الأخير الجانب العراقي بالعمل على ملاحقة العمال الكردستاني شرطا أساسيا لتحقيق تعاون كامل بين البلدين في جميع المجالات.
وكان الطالباني قد ناشد السلطات التركية أثناء زيارته إسطنبول الأسبوع الماضي -لحضور مؤتمر دولي بشأن المياه- العفو عن المتمردين الأكراد في إطار تعزيز الإجراءات الأخيرة التي تبنتها أنقرة إزاء الحرية الثقافية للأكراد وذلك للمساعدة على تحقيق السلام الدائم في المنطقة.