في الذكرى السادسة للاحتلال.. فصائل عراقية تعلن اقترابها من إحراز "النصر النهائي"

مفكرة الإسلام: بالتزامن مع الذكرى السادسة لاحتلال العراق في مارس 2003، أعلنت فصائل عراقية مسلحة اقترابها من إحراز "النصر النهائي" في مواجهة القوات الأمريكية.
وأكد "جيش المجاهدين"، إحدى فصائل المقاومة العراقية، أن "قوات الاحتلال تكبدت خلال السنوات الست المنصرمة خسائر فادحة تقدر بعشرات الآلاف من القتلى والجرحى والمعاقين والمجانين، الذين سقطوا بسلاح المقاومين".
وقال الناطق باسم جيش المجاهدين "عبد الرحمن القيسي": إن "الهزيمة النهائية لقوات الغزو الصليبي أصبحت قاب قوسين أو أدنى" بحسب "الجزيرة نت".
ورغم اعترافه بأن المقاومة في العراق "مرت ببعض الصعاب"، فقد شدد القيسي على أن "القدرات القتالية للمقاومين تزداد يومًا بعد آخر"، ودعا "المقاومين" إلى الثبات.
وفي السياق ذاته، أكد أبو الفاروق، الأمير العسكري في كتائب ثورة العشرين، "قرب إحراز النصر النهائي في مواجهة الأمريكان"، ودعا –في تسجيل صوتي- العراقيين إلى الانضمام إلى فصائل المقاومة.
ضعف عسكري وسياسي واقتصادي:
من جانب آخر، أرجعت جماعة "جيش الراشدين" المشاكل الاقتصادية التي تعاني منها الولايات المتحدة إلى ضربات المقاومة العراقية.
وقال المتحدث الإعلامي لجيش الراشدين "عيسى أبو بكر العراقي": إن "قوات الاحتلال الأمريكية أصبحت في حالة من الوهن والضعف" عسكريًا وسياسيًا واقتصاديًا؛ "بفعل الضربات المتلاحقة التي سددها المقاومون للجنود الأمريكيين".
ورأى أن ما تعانيه الولايات المتحدة من إنهاك اقتصادي يعود لضربات المقاومة.
وفي سياق ذي صلة، أصدر جيش رجال الطريقة النقشبندية، وهو أحد الفصائل القريبة من حزب البعث- تسجيلا مصورًا بمناسبة الذكرى السادسة للغزو، أكد فيه الناطق باسمه "صلاح الدين الأيوبي" أن عمليات سحب الجنود التي أعلنت عنها الولايات المتحدة مؤخرًا تعود إلى "ما تلقته تلك القوات من ضربات قوية على أيدي المقاومة".
الالتفاف حول المقاومة:
وكانت هيئة علماء المسلمين في العراق، قد طالبتالعراقيين، قبل أيام، بالالتفاف حول "مقاومتهم المباركة"، مؤكدةً أن المقاومة هي من أوصلت قوات الاحتلال إلى "الفرار من أرض الرباط".
وقالت الهيئة التي تعتبر أعلى مرجعية لأهل السنة في العراق، في بيان أصدرته بمناسبة الذكرى السنوية السادسة على بدء العدوان الأمريكي على العراق: إن هذه الذكرى "تمر علينا مثقلة بهمومها وأوزارها، لكن فيها هذه المرة مستجدات، فقد سقط خلالها صنم الدولة الغازية الذي قاد حملة احتلال بلدنا، وفي عهده وعلى يد قواته ارتكبت أبشع مجازر الإبادة الجماعية على أرض العراق، الذي سطر أبناؤه أروع الملاحم في حرب العدو الغازي وإلحاق أفدح الخسائر البشرية والمادية به، وقد خلفه زعيم جديد، رفع في حملته الانتخابية شعار سحب القوات من العراق، وقد أعلن بعد فوزه بالرئاسة جدولا للانسحاب، ينبغي ألا يتراجع عنه".
وأكد البيان المنشور على موقع الهيئة على شبكة الإنترنت أن "جهاد شعب العراق لن يتوقف حتى ينجلي العدو عن الأرض، ويتسلم أبناء العراق البررة ملف إدارة شؤونه، وإصلاح ما أفسده العدوان".
وشدد على أن "المرحلة القادمة تتطلب منا جميعًا الاستعداد للمتغيرات، والتعامل الحكيم مع الطوارئ ،وهذا يستلزم إشاعة روح التفاهم والحوار بين القوى الوطنية المناهضة للاحتلال للاتفاق على صيغة يتم بها قيادة مرحلة ما بعد التحرير على نحو يرضي الجميع، ويحقق للشعب العراقي مصالحه العاجلة والآجلة".
ودعت هيئة علماء المسلمين في العراق "أبناء شعبنا جميعا إلى الالتفاف حول هذه المقاومة المباركة، لشد أزرها، وتمكينها من الوصول إلى كامل أهدافها"، موضحةً أنها "تشد على أيدي المقاومة العراقية، التي أوصلت العدو الغازي إلى التفكير بجد من أجل الفرار من أرض الرباط".
الضاري: المقاومة مستمرة
من جانب آخر، أكد الشيخ حارث الضاري الأمين العام لهيئة علماء المسلمين في العراق إن المقاومة العراقية مستمرة في مقاومتها للاحتلال الأمريكي طالما بقي على أرض العراق، سواء في المدن أو القواعد.
وقال الضاري خلال لقاء أجرته معه صحيفة البايس وراديو كادينا سير الأسبانيين وذلك في مقر إقامته في العاصمة الأردنية عمان: إن صلة الهيئة بالداخل العراقي ومع جميع القوى المناهضة للاحتلال كبيرة جداً.
وجرى خلال اللقاء, وفق ما ذكرت هيئة علماء المسلمين, تناول مجمل الأوضاع الجارية على الساحة العراقية اليوم بعد ستسنوات من الاحتلال الأمريكي الغاشم للعراق.
وكان الشيخ الضاري قد أكد في تصريحات سابقة أن المقاومة العراقية تستعيد قوتها، ويزداد نشاطها يومًا بعد يوم.
وتوقع أن تصل في غضون أشهر قليلة إلى المستوى الذي كانت عليه قبل ظهور مجالس الصحوات التي أنشأها الاحتلال الأمريكي بتعاون مع بعض العشائر العراقية.
واعترف الشيخ الضاري بأن هذه الصحوات أسهمت في تعطيل عمل المقاومة، غير أن مقاتليها في نظره انتهى بهم المطاف إلى التخلي عنهم من قبل الاحتلال وإهمالهم من لدن الحكومة العراقية.