السودان تطالب بقمة عربية طارئة في الخرطوم لدعم موقف البشير ضد الجنائية
مفكرة الإسلام: أماط مصدر سوداني مطلع مشارك في الاجتماعات التحضيرية للقمة العربية في الدوحة اللثام عن تقدم الخرطوم بطلب لعقد قمة عربية طارئة وعاجلة في الخرطوم لدعم موقف بلاده في مواجهة قرار المحكمة الجنائية الدولية.
وقال المصدر السوداني إن هذا الطلب تمت إحالته إلى القادة والرؤساء العرب لدراسته. موضحًا أن بلاده ستطلب رسميا في مشروع قرار ستعرضه على وزراء الخارجية العرب برفض صريح لقرار المحكمة الجنائية الدولية اتساقًا مع ما تم طرحه خلال المناقشات التي شهدتها لجنة متابعة وتنفيذ القرارات التي عقدت في العاصمة السورية دمشق مؤخرًا.
واعتبر المصدر، حسبما أوردت صحيفة "الرياض"، أن مشاركة الرئيس السوداني عمر البشير في اجتماع القمة التي تعقد يوم 30 مارس الجاري ستؤدي إلى إحراج القادة العرب في اجتماعهم.
وخرجت تصريحات متضاربة من السودان بشأن مشاركة البشير في قمة الدوحة. فبعض المصادر الرسمية –والبشير نفسه- تؤكد حضوره، فيما تصرح بعض المصادر الرسمية الأخرى بأن قرار مشاركة البشير في القمة لم يتم حسمُه بعدُ.
ورأى المصدر أن الأمر الأكثر إحراجا هو مواكبة انعقاد القمة العربية – اللاتينية بالدوحة 31 من الشهر الجاري مع نفس توقيت انعقاد القمة العربية، وهو الأمر الذي يزيد الوضع تعقيدا وإحراجًا.
وأرجع المصدر ذلك إلى أن دول أمريكا اللاتينية هي صلب المحكمة الجنائية الدولية وهي التي تصيغ قرارات هذه المحكمة وهو ما يضع القادة العرب في مأزق حقيقي أمام الرئيس البشير، وفق رأي المصدر.
قطر تتعرض لضغوط:
وكان رئيس الوزراء القطري ووزير الخارجية الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني قد اعترف بأن بلاده تتعرض لضغط لكي لا تستقبل الرئيس السوداني عمر حسن البشير خلال القمة العربية المقررة الأسبوع.
وقال الشيخ حمد وهو رئيس الوزراء ووزير الخارجية: "في (هناك) ضغوط, ولكن أنتم تعرفون قطر جيدًا".
ولم يشر حمد إلى الجهة التي تمارس الضغط على قطر التي هي حليف وثيق للولايات المتحدة وتوجد بها قاعدة عسكرية أمريكية كبيرة. كما تعد أكبر مصدر في العالم للغاز الطبيعي المسال.
وأضاف الشيخ حمد متحدثًا للصحافيين في الخرطوم يوم الأربعاء: "احنا قدمنا الدعوة, وأنا هنا جيت لأكرر الدعوة كرئيس الوزراء ووزير الخارجية. نحترم القانون الدولي ونحترم حضور البشير للدوحة". وفقًا لفضائية الجزيرة القطرية.
اجتماعات تحضيرية لقمة الدوحة:
في غضون ذلك، انتهى المندوبون الدائمون لدى جامعة الدول العربية من إعداد مشاريع القرارات الخاصة بالموضوعات المقرر عرضها على وزراء الخارجية العرب غدًا السبت في الدوحة تمهيدًا لإعداد صياغتها النهائية وعرضها على القمة العربية العادية في دورتها الحادية والعشرين يوم الاثنين المقبل برئاسة أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني.
وذكر مصدر دبلوماسي عربي في الدوحة بأن وزراء الخارجية العرب سيعقدون اجتماعًا تشاوريًا مساء اليوم الجمعة قبيل انعقاد الجلسة الافتتاحية لمجلس الجامعة العربية على مستوى وزراء الخارجية غدا السبت؛ وذلك لبحث ملف العلاقات العربية – العربية الذي أقرته قمة دمشق السابقة وتضمن ملاحظات الدول العربية وآراءها حول تنظيم العلاقة بين الدول العربية بعضها البعض وفق أسس ومعايير تراعي المصالح العربية العليا ومواجهة الأزمات والقضايا الشائكة.
ومن ضمن مشاريع القرارات المقدمة لوزراء الخارجية العرب، مشروع قرار يدعم جهود مصر لتحقيق المصالحة الفلسطينية – الفلسطينية ومساندتها من قبل القادة العرب.