رافضةً أي دعم مالي مسيّس.. حماس: لا نقبل أن نكون في "جيب" أي دولة

مفكرة الاسلام: اعتبرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أن الرئيس الأمريكي باراك أوباما تكلم كلامًا جيدًا في إطار الاحترام المتبادل وعدم الاعتماد على القوة في تغيير الكيانات واحترام الديمقراطيات للشعوب.
وقال فوزي برهوم الناطق الإعلامي باسم حماس: "نحن سمعنا خطابًا لأوباما تكلم فيه عن حق الشعب الفلسطيني ولكن نحكم عليه من خلال خطوات عملية ملموسة على أرض الواقع".
وأكد برهوم أن "هناك تغيرًا ملموسًا في الحراك الأوروبي في التواصل مع حركة حماس حيث جاءت وفود كثيرة رسمية وبرلمانية ومؤسسات مجتمع مدني أوروبية إلى هنا قطاع غزة أو إلى سوريا والتقت بقيادات الحركة سواء في المجلس التشريعي أو في الحكومة الفلسطينية".
وأضاف الناطق الإعلامي باسم حماس في تصريحات لوكالة أنباء (آكي) الإيطالية: "نحن نريد أن نراكم على هذا الحراك الايجابي من خلال التفاعل البرلماني الأوروبي مع الشعب الفلسطيني وحقه وديمقراطيته حتى ندخل المنظومة الدولية".
هذا وكان خالد مشعل، رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، قد رأى في "اللهجة الجديدة" التي يستخدمها الرئيس الأمريكي باراك أوباما، مقدمة لتغيير حقيقي فيما يتعلق بقضايا السياسة الخارجية في الشرق الأوسط.
وقال مشعل "إن التحدي الذي يواجه الجميع هو أن (لهجة أوباما الجديدة) هي مقدمة لتغيير حقيقي (في التوجه) في السياسة الخارجية الأمريكية والأوروبية"، مشيرًا إلى أن فتح قناة أمريكية وأوروبية "رسمية" للحوار مع حماس، هو "مسألة وقت فقط".
جدير بالذكر أن علي بركة القيادي في حركة حماس قد أكد، عقب استقبال مشعل لوفد برلماني أوروبي بدمشق، على أن وفدًا من الحركة يستعد لزيارة بعض الدول الأوروبية تلبيةً لدعوة تلقتها الحركة من هذه الدول.
وأكد مشعل أن "القوى الكبرى بحاجة إلينا لحل النزاع الإسرائيلي الفلسطيني"، موضحًا أن "وزننا في حل المسألة الفلسطينية ينبع من جذورنا في المجتمع، وفي الناس الذين صوتوا لنا والذين سيصوتون لنا مرة ثانية".
رفض قاطع لأي دعم مالي مسيس:
وحول ما أشيع عن تمويل إيراني لحركة حماس رد برهوم قائلاً: "للأسف الشديد الكثير من دول أوروبا وحتى أميركا أرادت دعم الشعب الفلسطيني لكن بشروط وهذا بعيد عن الأعراف والقوانين والأخلاق أن يبتز الشعب الفلسطيني المحروم والمحاصر من خلال حاجته للمال وإعادة الإعمار كي تفرض شروط كشروط الرباعية على الشعب الفلسطيني".
وأضاف أن عملية إعادة الإعمار تندرج "في إطار الاحترام المتبادل ونحن مع كل من يريد أن يقف إلى جانب الحق الفلسطيني بكل المواقف دون أن نكون في جيب أحد وأن نجعل أحد يتدخل في شأننا الداخلي وأن يفرض أجندة خارجية على واقعنا سواء إيران أو مصر أو السعودية أو أي دولة أوروبية أو عربية أو إسلامية".
وأكد برهوم: "نحن في حركة حماس نرفض رفضًا قاطعًا أي دعم مالي مسيس على حساب الحق الفلسطيني ونحن نتعلم من أخطاء التنظيمات الفلسطينية السابقة التي كانت تحظى بالدعم المالي والسياسي على حساب الحق الفلسطيني أو على حساب القرار الفلسطيني".