الموساد: مصر و"إسرائيل" على علم بخلية "حزب الله" منذ 3 أعوام

مفكرة الإسلام: كشفت مصادر مقربة من المخابرات "الإسرائيلية"، أن الخلية التابعة لـ"حزب الله" التي ألقت السلطات المصرية القبض عليها مؤخرًا، تابعة لشبكة أمنية إيرانية، وأنها تتمركز بمنطقة قناة السويس منذ ثلاثة أعوام.
ونقل التقرير عن مصادر استخباراتية أن أجهزة الأمن المصرية و"الإسرائيلية" كانت على علم بأمر تلك الخلية منذ بداية عام 2006.
وقالت المصادر: "مثلما ترفض القاهرة المخاطرة باتهام طهران بشكل علني وإلقاء المسئولية عليها في إدارة التنظيم الذي قامت باعتقاله، كذلك لم ترغب إيران وضع عميل إيراني على رأس التنظيم كي لا تعتقله القاهرة فيما بعد, فقاموا بتنصيب رجل تابع لحزب الله".
وردًا على ما رددته وسائل إعلام مصرية و"إسرائيلية" من أن الهدف الحقيقي للتنظيم هو شن عمليات إرهابية في المدن المصرية وضد الأهداف "الإسرائيلية" بسيناء، قالت المصادر: "على العكس كان المغزى من وراء التنظيم، العمل في أضيق الحدود، كي لا يلفت الأنظار حوله والقيام باتصالات مع نظرائه في السودان وإريتريا والصومال، وأن يكون بمثابة حزام دفاع خارجي لإيران ضد التواجد البحري الأمريكي في تلك المناطق". وفقًا لما أفاد تقرير لموقع "دبكا" الاستخباري.
وكان الأمين العام لـ"حزب الله" حسن نصر الله نفى في خطاب تليفزيوني أي نية للحزب لاستهداف مصالح وشخصيات في مصر، مؤكدًا أن المتهم اللبناني المعتقل بمصر سامي شهاب عضو في "حزب الله" كان مكلفا بتوفير الدعم اللوجيستي للفلسطينيين المحاصرين في قطاع غزة وليس شن عمليات إرهابية ضد مصر.
واعتبرت تلك المصادر أن الهدف من إنشاء طهران لشبكتها في قناة السويس، هو القيام بعملية انتقامية إذا ما شنت واشنطن أو تل أبيب هجومًا عسكريًا على مفاعلات طهران النووية، وهي العملية الانتقامية التي ستستهدف بعض الممرات البحرية في السعودية أو في قناة السويس أو البحر الأحمر وخليج عدن والمحيط الهادئ أمام القرن الإفريقي.
وقالت: إن "إسرائيل" سبق أن حذرت مصر منذ منتصف 2006 إزاء تهديد الشبكة الإيرانية في قناة السويس، مؤكدة لها خطرها على السيادة المصرية بسيناء، والتي قد توجه نشاطاتها للعمق المصري وهي التحذيرات الذي لم تغفلها القاهرة، حسب التقرير.
وكشفت أن موضوع الشبكة الإيرانية كان قد تم بحثه في لقاء جمع بين اللواء عمر سليمان رئيس المخابرات المصرية وكوندوليزا رايس وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة بحضور قادة جهاز المخابرات المركزية الأمريكية في 20 فبراير 2007 بالأردن.
وزعمت، أنه خلال ذلك اللقاء اعترف سليمان بعدم قدرة مصر على مواجهة السيطرة الإيرانية، وقال للأمريكيين: "إذا أردتم وقف السيطرة الإيرانية في القناة عليكم تخصيص عدد من قواتكم البحرية لهذا الأمر"، على حد زعمها.
وأشار "دبكا" إلى أن إلقاء مصر القبض على أفراد "التنظيم الإيراني" جاء "كجزء من الجهود الاستخباراتية والعسكرية الأمريكية لاجتثاث الشبكة الإيرانية الممتدة حاليا من قناة السويس شمالا وحتى السودان وإريتريا جنوبا".
ولفت إلى أنه في نهاية نوفمبر الماضي بدأت مصر في اعتقال أفراد التنظيم وهي الخطوة التي جاءت بعد مضاعفة واشنطن لقواتها البحرية في خليج السويس والبحر الأحمر، ووعدت مصر بزيادة عملياتها العسكرية ضد الوجود الإيراني.
وذكر التقرير أن العملية الأمريكية نفسها بدأت في العشرة أيام الأخيرة من يناير الماضي وفور تولي الرئيس الأمريكي باراك أوباما منصبه.
وأضاف أن الإدارة الأمريكية قررت تقليص التواجد الإيراني في الشرق الأوسط قبل البدء بإجراء حوارا معها، لهذا قامت واشنطن في 29 يناير بشن عملية جوية مشتركة مع تل أبيب ضد قوافل السلاح الإيرانية في السودان، بينما استمرت الاعتقالات المصرية في شهري فبراير ومارس وبداية الشهر الجاري إلى أن كشفت القاهرة عن أمر التنظيم الإيراني.