القرضاوى: اتفاقيات السلام جزأت المعركة وأفرغت قوة العرب

مفكرة الإسلام: أدان الدكتور يوسف القرضاوي رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين اتفاقية أوسلو باعتبارها "اتفاقية المؤجلات"، وأكد أن هذه الاتفاقية أهملت كل الحقوق المصيرية للشعب الفلسطيني مثل القدس وتقسيم الحدود، وغيرها.
وفي مؤتمر "القدس ومخاطر التهويد" الذي عقد في نقابة الأطباء المصرية، قال القرضاوي: "هزيمة يونيو 67 غيرت فلسفة العرب تجاه إسرائيل من كونها إسرائيل المزعومة والتي يجب إزالتها منذ حرب 48 ليصبح حديثهم عن كيفية إزالة آثار عدوان 67، وكأنما هذه الهزيمة هي التي أعطت الشرعية لتواجد إسرائيل في المنطقة العربية".
وأضاف رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين: "العرب خارت قواهم وغلبتهم روح اليأس بتزايد قوة إسرائيل، فلجأوا إلى اتفاقيات السلام الفردية، والتى جزأت المعركة العربية والإسلامية، وأفرغت قوة البلاد العربية، مثلما حدث في اتفاقية كامب ديفيد، التي حولت مصر إلى مجرد وسيط بعد أن كانت شريكاً في القضية".
تحذير من مخاطر تهويد القدس والحفريات تحت الأقصى
وحذر الدكتور القرضاوي من مخاطر تهويد القدس ظاهريًا وباطنيًا، من خلال بناء المغتصبات الصهيونية على الأراضي الفلسطينية.
وركز على خطورة أعمال الحفر الصهيونية والأنفاق تحت المسجد الأقصى، والتي وصلت إلى 37 نفقًا، بالإضافة إلى عمليات التغيير الطبوغرافي في المنطقة بإزالة الأحياء ذات الكثافة السكانية الفلسطينية لإحداث خلل في التواجد الفلسطيني في القدس.
وفيما يتعلق بمسألة اختيار القدس عاصمة للثقافة العربية، قال القرضاوي: "القدس ترمز إلى فلسطين كلها، وهي من العواصم الدينية الثلاث التي تشد لها الرحال بعد مكة والمدينة المنورة، واختيارها كعاصمة للثقافة يدق مسمارًا في نعش المشروع الصهيوني الذي يظنها عاصمته الأبدية".