الجامعة العربية: انحسار التوصل إلى حلول سلمية للقضية الفلسطينية
مفكرة الإسلام: صرح مصدر مسئول بجامعة الدول العربية أن التصريحات "الإسرائيلية" الرافضة لحل الدولتين هي تصريحات سلبية وغير مقبولة, وتشير إلى موت الفكرة لدى الحكومة الحالية.
وقال رئيس مكتب أمين عام جامعة الدول العربية السفير هشام يوسف: «إن الكرة الآن في الملعب الأمريكي والملعب الدولي حتى يتمكن المجتمع الدولي من التعامل مع هذه الحكومة "الإسرائيلية" التي تعمل على تعطيل عملية السلام وعدم إحراز تقدم نحو التسوية التي تبتغيها الدول العربية والمجتمع الدولي».
وفيما يتعلق بمبادرة السلام العربية بيّن يوسف أن الموقف من المبادرة اتخذ على أعلى مستوى في القمة التي عقدت في الدوحة، والموقف هو أن المبادرة ستظل على المائدة لكنها لن تبقى طويلاً, ولكن هناك إدارة أمريكية جديدة نرغب بإعطائها فرصة... ومن هذا المنطلق من المهم أن نعطي فرصة لها حتى تتمكن من تنفيذ وعودها فيما يتعلق بتحريك عملية السلام. أما فيما يخص بالإطار الزمني للمبادرة قال إنه تم الاتفاق أثناء قمة الدوحة على أن يقوم مجلس وزراء الخارجية بإعادة تقييم هذا الوضع خلال فترة قصيرة. وفقًا لوكالة أنباء الشرق الأوسط.
وفي تصريحات صحافية على هامش اجتماع وزراء خارجية عدد من الدول العربية في عمان أمس انتقد رئيس مكتب أمين عام الجامعة الحكومة "الإسرائيلية" التي تعمل على تعطيل عملية السلام.
وفي هذا الصدد قال: «إننا سنكشف هذا بشكل واضح وجلي إلى المجتمع الدولي ككل خلال فترة قصيرة, وبدا هذا يتضح من خلال المواقف التي تم تبنيها فيما يتعلق بعدم الموافقة على الالتزامات التي تم التوصل إليها في مؤتمر أنابوليس وعدم التمسك بحل الدولتين بعد أن كان اتفق ليس فقط "إسرائيليًا" وعربيًا بل ودوليًا أيضًا على أن الحل للنزاع العربي "الإسرائيلي" يجب أن يقوم على حل الدولتين, وبالتالي ما نراه الآن هو انحسار لإمكانيات التوصل إلى حلول على أساس حل الدولتين.
وقد صرح الرئيس الأمريكي باراك أوباما بأنه يدعم بقوة حل الدولتين "الإسرائيلية" والفلسطينية لتعيشان جنبًا إلى جنب بسلامٍ وأمان، مؤكدًا أن هذا الحل قد اتفق عليه جميع الأطراف المعنية بخطة خارطة الطريق وعملية أنابوليس وأنه شخصيًا سيعمل على دفعه إلى الأمام.
إسرائيل: لا نتلقى أوامرنا من أحد:
وفي ردٍ عنيفٍ على إعلان أوباما دعمه لإقامة دولة فلسطينية، أكد وزير البيئة "الإسرائيلي" جلعاد أردان أن "إسرائيل" لا تتلقى "أوامرها" من أوباما.
وقال أردان العضو في "حزب الليكود" والقريب من رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو في خطابٍ أمام الكنيست: ""إسرائيل" لا تتلقى أوامرها من الرئيس أوباما"، مضيفًا "عبر التصويت لنتانياهو, قرر المواطنون "الإسرائيليون" ألا يكونوا الولاية الحادية والخمسين للولايات المتحدة".
ومن جهةٍ أخرى، أشاد أردان بموقف وزير الخارجية أفيجدور ليبرمان الذي اعتبر أن "إسرائيل" غير معنية بعملية التفاوض التي أطلقت خلال مؤتمر أنابوليس في نهاية 2007 بهدف إقامة دولة فلسطينية، وقال إن "الحكومة "الإسرائيلية" ستتصرف بحسب مصالح "إسرائيل""، لكنه تدارك إن "الرئيس أوباما صديق لـ"إسرائيل" والولايات المتحدة حليف مهم, وكل ما سيحصل بيننا سيكون ثمرة حوار".
هذا وعقب موجة الغضب التي أثارها خطاب "ليبرمان" سواء على المستوى الداخلي في "إسرائيل" أو على المستوى العربي والعالمي، أكد "ليبرمان" أنه غير نادم على ما جاء في خطابه، مشيراً إلى أن هذا الخطاب يهدف إلى أن يوضح للجميع أن سياسة "إسرائيل" قد تغيرت، وأضاف: " لقد أردت أن أضع النقاط على الحروف".