الحكومة السودانية: دعوة الترابي لتشكيل حكومة انتقالية "فتنة حقيقية"

مفكرة الاسلام: أكد حزب المؤتمر الوطني الحاكم في السودان أن المبادرة الصادرة عن حسن الترابي الأمين العام لحزب المؤتمر الشعبي المعارض والخاصة بتشكيل إدارة انتقالية لإدارة دفة الحكم ليست سوى فتنة حقيقية تتعارض مع القانون والدستور.
وقال إبراهيم غندور القيادي في حزب المؤتمر الوطني الحاكم: "الحكومة الحالية انبثقت عن حكومة وحدة تضم 13 حزبًا ومن خلال ترتيبات هدفت لتطبيق اتفاقية السلام الشامل، والآن لا توجد أزمة سياسية تستوجب التعاطي مع فكرة الترابي" بحسب "الجزيرة نت".
وفي معرض تمسكه بالرفض التام لهذه الدعوة شدد حزب المؤتمر الوطني الحاكم على أن هذه الخطوة غير مقبولة في كل الأحول.
مستشار البشير يؤكد بطلان دعوة الترابي
وفي سياق متصل، قال مستشار الرئيس ومسئول قطاع المنظمات والعمل الطوعي بالحزب الحاكم قطبي المهدي "إن بعض المعارضين كانوا قد نادوا بتشكيل الحكومة القومية الانتقالية قبيل صدور مذكرة المحكمة الجنائية الدولية بشأن اعتقال الرئيس عمر حسن البشير، وتوقعوا انهيار الحكومة وأن تفقد الحكومة شرعيتها وبالتالي لا بد من حكومة جديدة تصرف الأمور في البلاد".
وأضاف مهدي: "لما خاب رجاؤهم في هذه المسألة تحججوا الآن بالانتخابات وكيفية إيجاد حكومة قومية تشرف عليها".
وركز مستشار الرئيس السوداني على انتفاء أية ذريعة قانونية أو دستوري لتشكيل حكومة قومية انتقالية، وذكر أن الدعوة لإشراف حكومة انتقالية على الانتخابات هي دعوة شاذة خارجة عن الدستور، ولا تهدف سوى لتحقيق رغبات قوى معارضة.
الترابي يحاول تبرير دعوته لحكومة انتقالية:
أما حسن الترابي الأمين العام لحزب المؤتمر الشعبي فقد زعم أن الإدارة الانتقالية ستساهم في الحد مما وصفه بـ"هيمنة الرئيس على سلطتي الحكومة والبرلمان".
وقال الترابي: "الحكومة الانتقالية المستقلة ضرورة لمواجهة الأزمات المتفاقمة، والجنوب يكاد يكون دولة مستقلة والوزراء الاتحاديون لا يكترثون به ولا يسافرون إليه، وأن أزمة دارفور تتفاقم في حين يمكن أن ينفجر الشرق في أي وقت"، على حد قوله.
ورأت القوى السياسية المعارضة أن الترابي ربما يحاول بهذا التحرك تحقيق أغراض خاصة أو لفت الانتباه لأشياء لم تتضح حتى الآن.