وزير بريطاني يدعو بلاده للابتعاد عن سياسات أمريكا بشأن باكستان

مفكرة الاسلام: طالب وزير التضامن الاجتماعي البريطاني "صادق خان" حكومة بلاده بأن تنأى بنفسها عن سياسة الولايات المتحدة الخارجية، إذا أرادت أن تحول دون أن يشب النشء الباكستاني على بغض بريطانيا.
وشدد وزير التضامن الاجتماعي ـ وهو أول نائب برلماني بريطاني مسلم ـ على ضرورة أن تحيد بلاده عن الولايات المتحدة. ويأتي ذلك عقب حضوره اجتماعات في الجامعات الباكستانية إبان زيارته.
وصرح صادق خان ـ الذين ينحدر من أبوين من باكستان ـ بعد عودته من مهمة لتقصي الحقائق في باكستان وبعد اعتقال 12 رجلاً - عشرة منهم باكستانيون- شمال غرب إنجلترا الأسبوع الماضي بعد الاشتباه بتدبيرهم مخططًا لشن "عملية إرهابية" بأنه لابد على بريطانيا أن تنتهج نهجًا أكثر اعتدلا في باكستان إذا أردات أن لا يحمل لها الشباب الباكستاني مشاعر العداء.
وويرى خان أن الأمر الفيصل في معركة استمالة القلوب والعقول هو تقويض المفهوم السائد بأن الولايات المتحدة وبريطانيا شيء واحد تماما فيما يتعلق بالسياسة الخارجية. وفقًا للجزيرة نت.
الشباب الباكستاني يرى أن بريطانيا مسؤولة كأمريكا:
وركّزت صحيفة صنداي تايمز على تصريحات خان التي أشار فيها لحالة الغضب لدى الشباب الباكستاني حيث قال: "أصغيت إلى عبارات الغضب والألم حول التحديات التي يواجهها الطلاب الذين يترعرعون في باكستان ومن بينها الغضب والإحباط من الغارات الجوية الأمريكية".
ووصف الوزير البريطاني مشاعر الغضب والإحباط تلك بأنها "عارمة" مضيفًا أن أولئك الطلاب يرون أن بريطانيا مسؤولة إلى حد ما عن هذه الحالة.
وأردف قائلا: "هم لا يفهمون أن ذلك شأن أمريكي صرف, ولذلك يضعوننا جنبا إلى جانب مع الولايات المتحدة وهنا يكمن الخطر. وهو ما يثبت لي أننا نواجه مشكلة كبيرة".
ويقترح خان أن تفكر بريطانيا في التواصل مع هؤلاء الشباب الساخطين بالتشديد على الصلات الوثيقة بين البلدين.
الحكومة الباكستانية تطالب بوقف الغارات الأمريكية:
وكانت الحكومة الباكستانية قد طالبت الولايات المتحدة بوقف الهجمات الصاورخية على منطقة القبائل الباكستانية الشمالية الغربية التى تشنها طائرات التجسس التى تطير بدون طيار.
وقال شاه محمود قريشي وزير الخارجية الباكستانية: "حكومة الرئيس الأمريكي باراك أوباما ستطلع باكستان علي سياستها الجديدة في هذا الإطار، وبلادنا تساند الجهود الدولية التي تقودها الولايات المتحدة للقضاء على الإرهاب والتطرف، ولكنها تطالب واشنطن بمراعاة مصالح باكستان".
وأضاف قريشي: "قوات حلف الناتو وقوات المساعدة الدولية المنتشرة في أفغانستان "إيساف" ليس من صلاحياتها استهداف الأراضي الباكستانية أو شن أي عمليات عسكرية عليها، وطالب المبعوث الأمريكي الخاص لباكستان وأفغانستان ريتشارد هولبروك بضرورة وقف الهجمات الأميركية على منطقة القبائل الباكستانية"