مصر: اعتقال 4 من الحرس الثوري الإيراني اعترفوا بمهام مخابراتية لدعم الشيعة

مفكرة الإسلام: قالت مصادر صحفية مصرية إن أجهزة الأمن المصرية اعتقلت أربعة من عناصر الحرس الثوري الإيراني في شهر ديسمبر الماضي ووجهت لهم اتهامات بالتخابر.
ونقلت صحيفة "الشروق" عن مصادر أمنية رفيعة المستوى أن الإيرانيون الأربعة دخلوا مصر خلال شهري أغسطس وسبتمبر عام 2006، بجوازات سفر مزورة على أنهم شيعة عراقيون، وأنهم جاءوا إلى البلاد لإنشاء مكتب لـ "قوات القدس" وهى فيلق تابع للحرس الثوري الإيراني.
وأضافت المصادر أن المتهمين عناصر نشطة بـ "قوات القدس"، بينما يتبع رئيسهم فرع الاستخبارات بالحرس الثوري، ويحمل جواز سفر عراقيًا باسم "محمد علم الدين" وتربطه صلة قرابة بالعميد قاسم سليمان قائد "قوات القدس".
ورفضت المصادر الإفصاح عن الأسماء الحقيقية للمقبوض عليهم، وأوضحت أنه ألقى القبض عليهم، بعد اعتراف مجموعة من فلسطينيين ومصريين تم اعتقالهم في وقتٍ سابق.
وكان مصدر دبلوماسي مصري يعمل في الخليج قد كشف، مؤخرًا، أن القاهرة قررت الكشف عن شبكة "حزب الله" في مصر بعد الانتهاء من استجواب أفرادها اللبنانيين والفلسطينيين والمصريين, والحصول منهم على اعترافات مسجلة ومصورة حول بلوغهم مرحلة متقدمة من تنفيذ مخطط تفجيرات واغتيالات واسعة في البلاد, بأوامر من الأمين العام لـ"حزب الله" حسن نصر الله ونائبه نعيم قاسم".
وأضاف: "السلطات المصرية تدقق في اعترافات أخرى حول وجود إيرانيين تابعين للحرس الثوري وعناصر من حزب الله في بعض المحافظات المصرية وحتى في قلب القاهرة".
وقالت المصادر أن عناصر الحرس الثوري الإيراني المعتقلين كانوا يتلقون دعمًا من عراقي يدعى "على زهدي" ويقطن في مدينة 6 أكتوبر.
وأكدت أن الأجهزة الأمنية تتبعت "على زهدي"، واكتشفت أنه الرجل الثاني في الخلية التابعة للحرس الثوري الإيراني، مضيفةً أن القبض على "زهدي" ومعاونيه تم في صباح 2 ديسمبر الماضي بمدينة 6 أكتوبر.
وأكدت المصادر إلى أن المتهمين الأربعة اعترفوا بهوياتهم الحقيقية، وأنهم دخلوا البلاد لتنفيذ مهام مخابراتية ودعم الشيعة العراقيين في مصر، وأنهم جاءوا إلى مصر خلال شهري أغسطس وسبتمبر 2006.
نفي الارتباط بين الحرس الثوري وخلية "حزب الله":
هذا ونفت المصادر الأمنية أن يكون للأربعة الإيرانيين علاقة بتنظيم "حزب الله" المقبوض عليه أخيرًا، مشيرةً إلى أنه صدرت تعليمات بالتحفظ على المتهمين لدى جهات الأمن وعدم تقديمهم للقضاء في الوقت الحالي، حيث لم تصدر أية تعليمات منذ القبض على المتهمين وحتى الآن.
ومن جهةٍ أخرى، قالت المصادر أن المتهم الأول في قضية "حزب الله" اللبناني سامي شهاب تم اعتقاله مرتين قبل ذلك من قبل أجهزة الأمن، للاشتباه فيه، وأضافت أن شهاب ظن أنه تمكن من خداع أجهزة الأمن، بينما كانت تراقبه وترصد نشاطه، وأعطته إيحاءات بأنها صدقت روايته عن كونه من سنة لبنان لكنها تركته كي توقع بباقي أعضاء التنظيم.
العثور على مخزن متفجرات فى وسط سيناء:
وعلى صعيدٍ آخر، شهدت محافظة السويس خلال الساعات الماضية حالة من التوتر والاستنفار الأمني الذي وصل إلى الدرجة القصوى بعد تداعيات قضية تنظيم حزب الله، حيث تم فرض رقابة مشددة وتشديد الإجراءات الأمنية على مداخل نفق الشهيد أحمد حمدي بالسويس، وذلك خوفًا من تسلل بعض المطلوبين لدى الشرطة المصرية من سيناء عبر النفق.
وعثرت الأجهزة الأمنية على مخزن متفجرات بمنطقه الجفجافة بوسط سيناء، وفيه 900 كيلو جرام من ماده tnt ، وهى من مخلفات الحروب، فيما تقوم أجهزة الأمن حالياً بتمشيط المنطقة للقبض على المتهمين.
وفي سياقٍ متصل، أعلن الاثنين مسؤول أمني مصري أن الأجهزة الأمنية المصرية تنفذ في منطقة جبلية في شبه جزيرة سيناء عملية بحث عن 13 رجلًا، هم 10 لبنانيين وثلاثة فلسطينيين، تشتبه بارتباطهم بشبكة "حزب الله" الشيعي اللبناني.
وتشتبه الشرطة المصرية في أن المشتبه بهم يختبئون في منطقة جبلية في سيناء يصعب الوصول إليها قريبة من بلدة النخل التي يستخدمها بعض المصريين البدو لتهريب المخدرات.
وقال المسؤول طالبًا عدم الكشف عن هويته أن الأجهزة الأمنية اكتشفت تورط هؤلاء المطلوبين الثلاثة عشر من خلال التحقيقات الجارية مع 49 شخصًا كانت اعتقلتهم خلال الأشهر الفائتة بتهمة العمل لحساب "حزب الله" من أجل تنفيذ اعتداءات في سيناء.