ردًا على مزاعم إيران.. جول: ندعم وحدة البحرين ونسعى لـ"تعاون أمني خاص"

مفكرة الإسلام: أعلن الرئيس التركي عبد الله جول، في خطابٍ ألقاه أمام البرلمان البحريني، يوم الأربعاء، أن تركيا تولي أهمية كبيرة للسلام في منطقة الخليج وتدعم وحدة واستقرار البحرين.
وأكد جول الذي يعد أول رئيس دولة أجنبية يلقي خطابًا أمام البرلمان البحريني أن "استقرار البحرين ووحدة أراضيها مهم بالنسبة لتركيا".
وقال جول: "إننا نولى أهمية كبيرة للتعاون الأمني فيما بيننا"، وأضاف أن "البحرين وتركيا سوف تتحركان وتعملان سويًا ودومًا في مجالات التعاون الأمني (..) إننا نحمل قناعة بأن هذا التعاون في صالح الجميع ونأمل تحقيق الاستقرار للجميع وأن السلام في منطقتنا يمر عبر الاستقرار وأن مفهوم الأمن يكون وراء ذلك".
وذكرت مصادر إعلامية أنه بدا واضحًا أن جول يشير إلى الأزمة الدبلوماسية التي نشبت قبل شهور بين البحرين وإيران إثر تصريحات علي اكبر ناطق نوري العضو في مجلس تشخيص مصلحة النظام الإيراني والتي وصف فيها البحرين بأنها "المحافظة الإيرانية الرابعة عشرة تاريخيًا".
وفي سياقٍ متصل، قال مراقب إن زيارة الرئيس التركي للبحرين تحمل دلالات كبيرة في مواجهة التهديدات الإيرانية للخليج عمومًا والبحرين على وجه الخصوص.
وذكر جول في خطابه بأن "تركيا كانت في مقدمة الدول التي اعترفت باستقلال البحرين وإقامة علاقات دبلوماسية معها عام 1973". وأضاف أن "تركيا دعمت دائمًا استقلال وسيادة ووحدة أراضي البحرين وستواصل تقديم هذا الدعم".
اتفاقات ثنائية في مجال الصناعات الدفاعية والتعاون الأمني:
ومن جهةٍ أخرى، قال جول إن "البحرين وتركيا يرتبطان بعدد من الاتفاقيات الثنائية في مجال الصناعات الدفاعية والتعاون الأمني". وأضاف "يتعين علينا أن نقيم الطاقة الموجودة في هذه العلاقات وفي كافة المجالات وليس على الصعيد السياسي والاقتصادي بل على الصعيد الأمني والدفاعي".
ومن جانبه، بحث ملك البحرين مع الرئيس التركي سبل تنمية الشراكة الاقتصادية والتعاون الأمني بين الجانبين بشكل خاص.
ونقلت وكالة أنباء البحرين عن العاهل البحريني قوله خلال المحادثات "إن المشروعات الاقتصادية المشتركة بين تركيا والبحرين قابلة للنمو والازدهار هذا فضلًا عن التنسيق الدفاعي بينهما لصالح البلدين".
وقال عاهل البحرين إنه يرى "في تركيا شريكًا مسؤولًا يعمل على تعزيز التعايش والتطور والتنمية"، وأشاد "بالدور المهم والمحوري الذي تنهض به تركيا لتحقيق السلام" في المنطقة.
حلف "تركي سعودي" إستراتيجي لمواجهة النفوذ الإيراني الشيعي:
وعلى الصعيد الإقليمي، جدد جول موقف تركيا الداعي إلى "حل سلمي لازمة الملف النووي الإيراني" كما جدد موقف تركيا حيال العراق مشددًا على "ضرورة المحافظة على استقلاله ووحدة أراضيه".
وكان جول قد حث خلال زيارته الأخيرة للعاصمة السعودية الرياض دول المنطقة بألا تترك الحل في تسوية قضاياها بأكمله للإدارة الأمريكية الجديدة، مشيرًا إلى أنه وخادم الحرمين تناولا كافة قضايا المنطقة بشكل موسع.
وفي تصريحات نشرتها صحف سعودية أشار جول إلى أنه لو لم تترك دول عربية فراغًا في قضايا تمس الشرق الأوسط مثل لبنان والأراضي الفلسطينية لما حصلت إيران على هذا النفوذ الكبير للغاية.
ويقول دبلوماسيون إن السعودية تأمل في أن تقربها الزيارة من تشكيل حلف استراتيجي مع تركيا العضو في حلف شمال الأطلسي لمواجهة النفوذ المتزايد لإيران في المنطقة، فيما يرى دبلوماسيون أن زيادة النفوذ الشيعي في المنطقة وبالأساس من إيران يحدث الآن تقاربا أكبر بين البلدين.
وقال دبلوماسي غربي "يرى زعماء سعوديون في تركيا حليفا قويا لمواجهة النفوذ المتزايد لإيران في المنطقة. وهم لا يمانعون في إعطاء تركيا السبل التي ستمكنها من تجاوز نفوذهم ونفوذ إيران".