نزال: الاعتراف بشروط الرباعية يعني "إنهاءً لحماس ولمبررات وجودها"
مفكرة الإسلام: أكد محمد نزال، عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" أن الاعتراف بشروط اللجنة الرباعية الدولية يعني "إنهاءً لحماس ولمبررات وجودها".
وتشترط اللجنة الرباعية الدولية المؤلفة من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا والأمم المتحدة، على حماس والحكومة الفلسطينية أن تعترف بـ"إسرائيل" وتقر بالاتفاقات السابقة الموقعة معها وتتخلى عن المقاومة المسلحة.
وقال نزال في مؤتمر صحافي عقده اليوم السبت بالعاصمة السودانية الخرطوم: "الاعتراف أو الموافقة بشروط الرباعية خط أحمر لا يمكن لأي شخص في حركة حماس أن يقترب منه على الإطلاق".
وأرجع ذلك الموقف إلى أن "الموافقة على شروط الرباعية يعني أن حركة حماس قد انتهت سياسيًا وأن مبررات وجودها لا داعي لها على الإطلاق".
وأكد القيادي البارز في حركة حماس أن حركته "عندما شاركت في العملية السياسية الديمقراطية شاركت لحماية المقاومة وليس لنبذ المقاومة. شاركت في العملية الديمقراطية لحماية ثوابت الشعب الفلسطيني ونقاط الارتكاز الإستراتيجية وليس للتفريط في حقوق الشعب الفلسطيني لاحقًا عبر الاعتراف بشروط كالتي تطلبها اللجنة الرباعية".
لقاء مبارك ميتشل:
على صعيد آخر، التقى الموفد الأمريكي الخاص إلى الشرق الأوسط جورج ميتشل اليوم السبت الرئيس المصري حسني مبارك، حيث بحث الجانبان الوضع الفلسطيني وجهود التسوية بين الفلسطينيين و"الإسرائيليين".
وقال وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط في مؤتمر صحافي مشترك مع ميتشل إن المبعوث الأمريكي أطلع الرئيس مبارك "على نتائج اتصالاته ومشاوراته خلال جولته الحالية والتي بدأت بشمال أفريقيا وشملت الأراضي الفلسطينية و"إسرائيل" والتى ستتواصل لتشمل عددا من دول الخليج وبلجيكا".
وأوضح أبو الغيط أنه تم خلال اللقاء "بحث الوضع الفلسطيني وجهود التسوية ونتائج زيارة ميتشل لإسرائيل والأراضي الفلسطينية".
من جانبه، أكد ميتشل في تصريحات صحافية إثر اجتماعه بمبارك "أن سياسة الولايات المتحدة منذ عدة سنوات تقوم على أن حل النزاع "الإسرائيلي" الفلسطيني يرتبط بحل الدولتين".
وأعلن ميتشل بعد لقائه الجمعة رئيس السلطة الفلسطينية المنتهية ولايته محمود عباس أن الولايات المتحدة "ملتزمة بحل الدولتين"، فيما أصر قادة سلطات الاحتلال الصهيوني الخميس على ضرورة أن يعترف الفلسطينيون بالطابع اليهودي للدولة "الإسرائيلية".
رفض لـ "يهودية إسرائيل":
وقد استنكر رئيس كتلة القائمة العربية الموحدة والعربية للتغيير النائب الدكتور أحمد الطيبي المطلب الذي قدمته حكومة بنيامين نتنياهو أمام المبعوث الأمريكي إلى الشرق الأوسط جورج ميتشل، والمتعلق باعتراف السلطة الفلسطينية بيهودية الكيان الصهيوني.
وقال الطيبي: "هذا شرط تعجيزي كانت قد وضعته تسيفي ليفني من قبل ورفضته منظمة التحرير الفلسطينية، وهي ترفضه الآن مرة أخرى".
وأضاف رئيس كتلة القائمة العربية الموحدة والعربية للتغيير: "دوافع نتنياهو وراء هذا المطلب هي أن يوهم العالم بأن الفلسطينيين هم الذين لا يريدون السلام، في محاولة بائسة لتغيير صورة حكومته اليمينية أمام العالم".
وأردف أحمد الطيبي: "هذا المطلب خطير ومرفوض من ثلاث نواحٍ فهو أولاً يرمي إلى تعريف الدول ليس من شأن الدول الأخرى، ولم يحدث أن طلب أي كيان من كيان آخر بأن يقوم بتعريفه، والاعتراف بين الدول يكون من حيث السيادة والاستقلال وحق الوجود ولكن ليس في الصفة، وفي الأساس فإن هذا البند موجود في قوانين إسرائيل، وهي القوانين التي أعارضها وسأستمر في معارضتها، وأرفض تعريف إسرائيل كدولة يهودية".
وتابع الطيبي: "ثانياً فإن هذا المطلب فيه إلغاء لحق العودة وهو أيضًا أمر مرفوض رفضًا باتًا، وثالثًا فهو يمس حقوق مليون ومئتي ألف عربي فلسطيني يعيشون داخل إسرائيل".