تقرير: كارثة إشعاعية متوقعة تصيب مصر جراء انهيار محتمل لمفاعل ديمونة

مفكرة الإسلام : أفاد تقرير "إسرائيلي" باحتمال حدوث تسرب إشعاعي كبير من مفاعل ديمونة النووي خلال شهري يونيو ويوليو المقبلين جراء وقوع هزة أرضية متوقعة, ما سيتسبب عنه حدوث سحابة نووية قاتلة فوق عدة دول على رأسها مصر وفلسطين.
وتوقع تقرير لمعهد "رؤوت" "الإسرائيلي"، حدوث هزة أرضية بقوة ست درجات على مقياس "ريختر" في صحراء النقب، التي يقع بها مفاعل ديمونة النووي خلال الفترة ما بين يونيو ويوليو من السنة الجارية.
ووفقًا للتقرير "الإسرائيلي"، فإن الزلزال المحتمل سيتسبب في حدوث شرخ كبير وضخم بالمفاعل ينجم عنه تسرب إشعاعي وحدوث سحابة نووية قاتلة فوق "إسرائيل" ودول الجوار: الأردن ومصر وفلسطين وسوريا.
وحذّر التقرير من أن خطر مفاعل "ديمونة" على "إسرائيل" وجيرانها لا يقتصر فقط في حال نشوب حرب نووية فقط، وإنما عند حدوث أية هزة أرضية متوقع حدوثها في هذه المنطقة دائمًا، نظرًا لتهالك المفاعل الذي هو في العقد الخامس من عمره وتسريبه الإشعاعات القاتلة، وأنه بالمقاييس العالمية يعد خطرًا ويجب إغلاقه.
نسبة كبيرة من التلوث الإشعاعي:
وأشار التقرير إلى أن الحوادث السابقة التي وقعت في ديمونة تؤكد ذلك، والمشكلة أن المواطن "الإسرائيلي" لا يستطيع الاعتراض على هذا الخطر، بسبب سياسة الغموض النووي التي تتبعها الحكومات "الإسرائيلية" منذ الخمسينيات.
وأكد التقرير أن "إسرائيل" تحتل المرتبة الثانية عالميًا بعد بريطانيا في نسبة وجود البلوتنيوم العالي على أراضيها قياسًا إلى مساحتها، والمركز السادس عالميًا في تخزين البلوتنيوم المخصب على الإطلاق، بالإضافة إلى كمية النفايات النووية التي تم جمعها على مدار السنوات العشر الأخيرة وتم دفنها على فترات بالضفة الغربية وصحراء النقب، بما يؤثر على سيناء والأردن، ويسبب كارثة واسعة المدى تتجاوز "إسرائيل" والنقب.
استبعاد تنفيذ عملية عسكرية ضد طهران:
من جهة أخرى، تناول التقرير أزمة البرنامج النووي الإيراني، مشيرًا إلى أن عدم تنفيذ عملية عسكرية ضد إيران يشكل خطرًا على "إسرائيل"، لافتًا إلى تضاؤل فرص تنفيذ عملية عسكرية أمريكية ضد طهران، في ظل تصاعد تأييد إجراء حوار معها.
وطرح التقرير سيناريوهين لتعامل الولايات المتحدة مع البرنامج الإيراني؛ أحدهما يناقش إمكانية الهجوم على إيران، والاحتمال الثاني يتمثل في إجراء مفاوضات أمريكية ـ إيرانية مباشرة، وهذا التوجه يمكن أن يقود "إسرائيل" إلى مفاجآت استراتيجية مثلما حدث بشأن البرنامج النووي الليبي.
مخاوف على سكان سيناء:
وقد ترددت معلومات عن تسرب إشعاعي بمنطقة شمال سيناء المصرية مصدره مفاعل ديمونة "الإسرائيلي"، ما أثار ذعر سكان المحافظة المصرية.
وأشار العديد من السكان ـ سواء الوافدين على سيناء أم الذين ينتمون إليها ـ إلى وجود أدلة تؤكد أن الأنباء المنتشرة في الفترة الأخيرة ليست مجرد شائعات, ولكن هناك أدلة تؤكد صحتها.
تراجع نسبة الخصوبة لدى سكان شمال سيناء:
ومن أبرز تلك القرائن والأدلة العلمية، تراجع نسبة الخصوبة بين الرجال والنساء على حد سواء، حيث تشير بعض الإحصائيات إلى أن معدلات الإنجاب تتراجع بشكل ملحوظ، حيث تعد محافظة شمال سيناء هي الأقل عددًا للسكان بين المحافظات المصرية.
وقالت صحيفة الدستور الأردنية: إن الأهالي يخشون من تلوث المياه الجوفية التي تعد المصدر الوحيد للمياه هناك، ويطالبون بضرورة وجود فريق من العلماء المتخصصين في قياس معدلات ونسب التلوث في الهواء والمياه والمحاصيل الزراعية، وذلك من أجل مراقبة الأجواء هناك بشكل دائم، وأن يستقر ذلك الفريق في المحافظة التي يبلغ عدد سكانها نحو 300 ألف نسمة.
وذكرت أن الحكومة المصرية كانت قد استجابت من قبل لمخاوف مواطنيها، وأرسلت بعض الفرق العلمية من أجل التحقق من شكاوى المواطنين، وأشارت تقارير محلية إلى وجود نسبة إشعاع, لكنها لا تزيد عن المعدلات الدولية والتي لا تسبب أية أضرار. بحسب قولهم.
غير أن سكان شمال سيناء يرفضون تلك النتائج ويطالبون بتحقيقات وأبحاث أكثر دقة ويدعم تلك المطالب قوى من المعارضة المصرية تنتمي لليمين واليسار على حد سواء، حيث يرى كثير من رموز المعارضة وبعض الشخصيات التي تنتمي للحزب "الوطني" الحاكم أن شبه جزيرة سيناء سقطت من ذاكرة الحكومة, وأن إهمالها يخدم المصالح الإسرائيلية التي لا تريد للاقتصاد المصري أن يتعافى وأن ينهض من كبوته.
وفاة العشرات من عمال المفاعل:
وتطالب العديد من قوى المجتمع المدني بوضع سيناء على صدارة خطط التنمية من أجل الاستفادة منها، كما تطالب بإقامة محطات مراقبة على الحدود المصرية من أجل مراقبة مخاطر الإشعاع، وذلك بعد المعلومات التي تنشر من وقت لآخر والتي مصدرها أجهزة الإعلام الإسرائيلية وتؤكد وفاة العشرات من العمال بمفاعل ديمونا بسبب التسرب الإشعاعي.
يذكر أنها ليست المرة الأولى التي يشار فيها إلى وجود مخاطر من هذا المفاعل الذي يعد الأقدم في إسرائيل، فيما تعترف بعض جماعات المعارضة في "إسرائيل" بأن المفاعل الذي تم إنشاؤه منذ نصف قرن بات يمثل خطرًا بالغًا على سكان المستوطنات القريبة منه.
جنود صهاينة يهربون إثر ظهور سحابة صفراء فوق المفاعل:
وفي ديسمبر من العام 2007 ذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت الصهيونية, أنّ جنودًا يحرسون مفاعل ديمونة النووي جنوبي "إسرائيل اضطروا" إلى مغادرة مواقعهم والهرب؛ جراء انتشار "سحابة دخان صفراء" غطت منطقة المفاعل.
وقالت الصحيفة: إنّ الجنود هربوا من مواقعهم بعدما شاهدوا السحابة وأحسّوا بحرقة في عيونهم، كما أن رائحة حادة انبعثت من السحابة، وأفادوا المسؤولين عنهم بالأمر.
من جهة أخرى، أشارت وزارة حماية البيئة في "إسرائيل" إلى أنها "تلقت شكوى حول انبعاث غاز أصفر من مصنع بريكلاس".
وأوضحت أنّ "أفراد طاقم المواد الخطيرة التابع للوزارة كانوا على اتصال مع المسؤولين في المصنع و زعمت الوزارة أنه كان هناك خلل محلي".