تقرير أممي يدين ممارسات الاحتلال تجاه المدنيين في غزة

مفكرة الإسلام: بعد محاولات الاحتلال لمنع تقرير أممي من إدانة جرائمه في غزة, توصل تحقيق أجرته الأمم المتحدة إلى إدانة عمليات القصف التي نفذتها الطائرات الحربية الصهيونية على منشآت تابعة لها، أثناء الحرب الأخيرة على قطاع غزة.
وأشار التحقيق إلى مسئولية الاحتلال عن مقتل واصابة مدنيين كانوا يحتمون بهذه المنشآت.
وأعدت التقرير لجنة تحقيق مستقلة شكلتها الأمم المتحدة للتحقيق في تسعة حوادث تعرضت خلالها مقارها في قطاع غزة للقصف أو لإطلاق النار، وأوصى التقرير بإجراء تحقيق آخر حول جرائم حرب "قد تكون" ارتكبت في غزة.
ورفض التقرير الذي صدر أمس المزاعم الصهيونية بأن رجال المقاومة الفلسطينية كانوا يطلقون النار على القوات الصهيونية من داخل مدرسة فاخورة، التي قتلت النيران الصهيونية نحو 40 مدنيا كانوا يحتمون بها.
كما انتقد التقرير استخدام الاحتلال لقذائف الفوسفور الأبيض التي تسببت في إحراق كل محتويات مخزن الأغذية الرئيسي التابع للأمم المتحدة في غزة.
تعوضات عن حالات الوفاة والإصابة
وطالب التقرير الاحتلال بدفع تعويضات لكل حالات الوفاة والاصابة التي طالت موظفي الأمم المتحدة والمنشآت التابعة لها، كما طالب الأمم المتحدة باتخاذ الخطوات اللازمة لمحاسبة السلطات الصهيونية.
وأفاد التقرير بأن التصرفات الصهيونية "انتهكت الاتفاق القائل إن مقرات الأمم المتحدة وأولئك الذين يحتمون بها يجب أن يتمتعوا بالحصانة من الهجوم المسلح", طبقا للمركز الفلسطيني للإعلام.
مآخذ على التقرير
وقد أخذ على التقرير أنه ساوي في بعض توصياته بين العدوان الصهيوني وحق الفلسطينيين بالمقاومة والدفاع عن النفس، حيث أوصت لجنة التقرير بإجراء "تحقيق منفصل في جرائم الحرب التي ارتكبها "الجانبان" في غزة و"جنوب إسرائيل" أثناء الحرب.
وكانت وسائل الإعلام الصهيونية قد ألمحت في وقت سابق إلى رضوخ الأمين العام للأمم المتحدة للضغوط التي مارستها سلطات الاحتلال الصهيوني والولايات المتحدة الأمريكية، من أجل عدم اعتماد تقرير لجنة تقصي الحقائق الذي يدين الجيش الصهيوني بارتكاب جرائم حرب ضد قطاع غزة.
وأكد مندوب الإذاعة الصهيونية في نيويورك نقلاً عن مصادر دبلوماسية، أنه "بالرغم من هذا التقرير؛ فإن السكرتير العام للأمم المتحدة ينوي أن يبلغ مجلس الأمن الدولي بأنه لا يعتزم مواصلة التحقيق في العملية "الإسرائيلية"، ويوضح أن تقرير لجنة تقصي الحقائق ليس له مفعول قانوني، كما سيشيد بان كي مون بـ "تعاون إسرائيل" مع عملية تقصي الحقائق".