مصر تنفي امتلاك أي برامج سرية لتخصيب اليورانيوم
مفكرة الإسلام: نفى الدكتور محمد طه القللي، رئيس هيئة الطاقة المصرية، امتلاك مصر لأى أنشطة تتعلق بتخصيب اليورانيوم، مؤكدًا أن بلاده لا تملك أي برامج سرية للطاقة النووية.
كما أكد القللي، وفق ما أوردته صحيفة "اليوم السابع" المصرية، أن مصر لا تعمل خارج مظلة الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وكانت وسائل إعلام أمريكية و"إسرائيلية" قد تناقلت أنباء عن تقرير سري للوكالة الدولية للطاقة الذرية يشير إلى أن مفتشيها عثروا على آثار لليورانيوم المخصب المستخدم فى صناعة الأسلحة النووية فى منطقة "أنشاص" شمال شرق القاهرة خلال العام الماضى وخلال عام 2007، وأن المراقبين الدوليين يواصلون التحقيق في هذا الموضوع بشكل سري.
وأوضح القللي أن هذا التقرير تقرير قديم، وأن مسئولى الهيئة أعلنوا أن آثار اليورانيوم المخصب، التى ذكرها تقرير الوكالة، خاصة بـ"درع واقية" تم استيرادها من جنوب أفريقيا، للأغراض البحثية فى أحد معامل الكيمياء بمقر الهيئة بأنشاص، وأن الدرع دخلت مصر ملوثة بآثار اليورانيوم.
وأضاف رئيس هيئة الطاقة المصرية أنه رغم الإشارة إلى وجود اليورانيوم المخصب فى تقرير الوكالة، إلا أن ذات التقرير أكد أنه لا أحد يملك دليلاً على أن مصر لديها أنشطة نووية تتعلق بتخصيب اليورانيوم، أو أنها مسئولة عن تحضير اليورانيوم المشع الذى ذكره التقرير.
مفاعل ذرى بحثى:
وفي سياقٍ متصل، أوضح القللي أن المفاعل الذرى الموجود بمنطقة "أنشاص" هو مفاعل بحثي ولا يمكن استخدامه فى تخصيب اليورانيوم، أو فى أى أنشطة نووية عسكرية، وذلك لأن درجة تخصيب الوقود المستخدم فيه لا تزيد على 20%، وهى نسبة منخفضة جدًا، مقارنة بالنسبة اللازمة لتخصيب اليورانيوم، والتى لا تقل عن 50%.
وعن كيفية دخول الدرع الواقية، دون اكتشاف آثار اليورانيوم، رغم وجود شبكة رصد إشعاعى على جميع منافذ مصر، بين القللي أن جزيئات اليورانيوم المشعة التى دخلت مع الدرع كانت ذات درجت حساسية عالية، مؤكدًا أن اكتشاف مثل هذه الدرجة من الحساسية يتطلب إجراء تحاليل دقيقة جدًا، لا يمكن إجراؤها إلا فى أربعة معامل على مستوى العالم.
تشويش على سمعة مصر:
ومن جانبه، استنكر الدكتور على الصعيدى، وزير الكهرباء السابق، ورئيس لجنة الطاقة بمجلس الشعب إعادة نشر تقرير الوكالة الذى وصفه بـ"القديم"، مضيفًا أن الغرض من إعادة إلقاء الضوء عليه هو التشويش على سمعة مصر عالميًا، وتوتر علاقتها بالوكالة الدولية.
كما وصف الدكتور حامد رشد القاضي، الرئيس الأسبق لهيئة الطاقة الذرية، محاولة وسائل الإعلام الأمريكية و"الإسرائيلية" التهويل من أمر آثار اليورانيوم بـ"الكلام الفارغ"، مشيرًا إلى أن مصر استقدمت الدرع الواقية، التى وجد خبراء الوكالة آثار اليورانيوم المخصب بها، تحت إشراف الوكالة مباشرةً، مؤكدًا على أن الهدف من هذه المزاعم هو التشكيك فى مصداقية مصر، وشفافيتها فى التعامل مع ملفها النووى.
وكان الخبير النووي "الإسرائيلي" الشهير الدكتور "إفرايم أسكولاي" قد علق على تقرير الوكالة القديم الذي تناقلته وسائل الإعلام "الإسرائيلية" اليوم، زاعمًا أن التقارير المتعلقة بامتلاك مصر لليورانيوم المخصب قد حصلت عليها "تل أبيب" منذ عام 1986، مضيفًا أن الجديد في الأمر فقط هو عثور المفتشين الدوليين على نسبة من اليورانيوم المخصب على مستوى عالٍ، على حد زعمه.