رجوي: القوات العراقية ارتكبت "جريمة ضد الإنسانية" بحق "مجاهدي خلق"

مفكرة الاسلام: قالت مريم رجوي، رئيسة "المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية"، إن القوات العراقية ارتكبت "جريمة ضد الإنسانية" بحق أعضاء حركة "مجاهدي خلق".
وكانت قوات الشرطة العراقية قد اقتحمت معسكر "أشرف"، الذي يعد المركز العسكري للمنظمة "مجاهدي خلق" الإيرانية المعارضة المتواجدة في العراق، حيث اشتبكت مع عناصر المنظمة في مواجهات دامية، أسفرت عن سقوط العديد من القتلى والجرحى.
ونددت رجوي، في مؤتمر صحافي بالبرلمان الإيطالي، بما حصل وقالت "إنها جريمة، جريمة ضد الإانسانية. إن المقيمين في أشرف تعرضوا لهجوم وحشي دون أي سبب"، فيما تظاهر نحو مائة شخص خارج البرلمان الإيطالي بالتزامن مع إلقاء رجوي لكلمتها، تأييدًا لها.
وقالت "أطلقت الشرطة (العراقية) النار على الحشود واستخدمت ضدهم الغاز المسيل للدموع. إننا نحصي حاليًا سبعة قتلى وأكثر من 300 جريح بينهم 13 في حالة خطرة جدًا".
وأضافت "تعرض المعسكر للهجوم بناء على أمر مباشر من خامنئي (المرشد الأعلى لإيران) الذي لن يتمكن من القضاء على الاحتجاج، لأننا على استعداد للقيام بكل شيء والتضحية بأنفسنا".
ومنذ إعلان فوز الرئيس الإيراني، أحمدي نجاد بالانتخابات الرئاسية الإيرانية، وآلاف الإيرانيين يتظاهرون احتجاجًا على فوزه، فيما تقوم السلطات الإيرانية بقمع المظاهرات، ما أسفر عن سقوط 300 قتيلًا وإصابة واعتقال الآلاف بحسب رجوي.
الولايات المتحدة مسؤولة:
وعلى صعيدٍ آخر، قالت رجوي، التي تلقت الدعوة من جانب عدد من النواب الإيطاليين الأعضاء في لجنة "نواب - مواطنون من أجل إيران حرة" إن "الولايات المتحدة مسؤولة عن أمن المقيمين في أشرف والذين هم لاجئون سياسيون".
وأضافت أن "المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية سيقدم لمحكمة دولية شكوى ضد المالكي (رئيس الوزراء العراقي) لتحديد المسؤولين عن الهجوم ومنفذيه".
ودعت مريم رجوي الحكومات الغربية إلى "إدانة هذه الجريمة بشدة ووقف المأساة"، وبشكل أعم دعت إلى "وقف الحوار مع الملالي وتعليق العلاقات الدبلوماسية والتجارية" مع النظام الإيراني.
الشرطة العراقية تحكم سيطرتها على أشرف:
هذا، وأعلن بيان باسم "اللجنة المكلفة بالأشراف على معسكر أشرف" أن القوات العراقية "أحكمت السيطرة على مداخل ومخارج أشرف، وافتتحت مركزًا للشرطة بعد اقتطاع هذا الجزء لصالح المنظمة (مجاهدي خلق) لسنين عديدة"، حسب وكالة الصحافة الفرنسية.
وأضافت اللجنة التي انبثقت مع اندلاع المواجهات أن "دخول القوات العراقية يأتي في إطار تسلم الملف الأمني، وبعد إبلاغ سكان المعسكر قرار الحكومة رسميًا إغلاقه ونقل سكانه إلى مقر آخر داخل العراق أو حسب رغبتهم بالخروج إلى الدول التي يختارونها".
وتأسست مجاهدي خلق في 1965 بهدف الإطاحة بظام شاه إيران، وعارضت الثورة الإيرانية في 1979، والمنظمة هي الجناح المسلح لـ"المجلس الوطني للمقاومة في إيران"، والذي يتخذ من فرنسا مقرًا له، غير أنها أعلنت في يونيو 2001 تخليها عن العنف.
وقد شطبت منظمة مجاهدي خلق أواخر يناير الماضي من لائحة الاتحاد الأوروبي للمنظمات "الإرهابية"، فيما دانت الحكومة الإيرانية هذا القرار بشدة.
نقل سكان المعسكر إلى باكستان:
وعلى صعيدٍ آخر، أكدت مصادر إيرانية أن هناك مباحثات تجرى لنقل سكان معسكر "أشرف" من العراق الى باكستان.
وكانت فرانس برس نقلت عن مصادر بالمنظمة أن سكان معسكر أشرف مستعدون للعودة إلى إيران إذا ما قبل النظام الإيراني الشروط التي أعلنتها زعيمة المجموعة، مريم رجوي.
وكانت رجوي قد اشترطت لعودة عناصر منظمة "مجاهدي خلق" لإيران أن "يتعهد النظام الإيراني في رسالة رسمية موجهة إلى الأمم المتحدة والصليب الأحمر الدولي والحكومتين الأمريكية والعراقية، ويتم المصادقة على مضمونها بأنه إذا عاد سكان أشرف فإنهم سيتمتعون بحصانة من الاعتقال والمطاردة والتعذيب والإعدام وأي نوع من الملاحقة القضائية الكيدية ضدهم، وسيتمتعون بحرية التعبير".
كما طالبت بأن "يشرف الصليب الأحمر والأمم المتحدة داخل إيران على المتطوعين الذين يعودون كدفعة أولى، أما المجموعة الثانية والمجموعات اللاحقة ستعود إلى إيران بعد فترة معينة مقبولة من اختبار النظام الإيراني من حيث الالتزام بتعهداته".
وأوضحت المنظمة، في بيانٍ لها، أنه إذا لم يقبل النظام الإيراني هذه الشروط، فعلى الحكومة العراقية التراجع عن إصرارها على ضرورة مغادرة سكان أشرف العراق، والذهاب إلى إيران أو بلد ثالث موهوم.