حملة شعبية مصرية لإحباط ترشيح فاروق حسني لقيادة اليونسكو

مفكرة الإسلام: أصدر مثقفون مصريون بيان احتجاج على ترشيح فاروق حسني وزير الثقافة مديرًا تنفيذيًا لليونسكو في الفترة المقبلة، معتبرين إياه شخصية غير أمينة على الثقافة العالمية لثبوت تورطه في سلوكيات مطاردة ومحاصرة للمثقفين والطلاب المبتعثين في الخارج في أوائل السبعينات واعترافه بذلك.
وصدر بيان الحملة الوطنية المصرية ضد ترشيح فاروق حسني باللغات الثلاث العربية والفرنسية والإنجليزية، كما قام نشطاء متضامنون مع الحملة بترجمته إلى اللغات العالمية الكبرى مثل الألمانية، وسوف توفر المصريون النصوص المترجمة مستقبلاً.
الهدف من البيان:
وصدر البيان حاملاً توقيعات عدد من الشخصيات الأكاديمية والدبلوماسية والفكرية والإعلامية، وأوضح المفكر الإسلامي جمال سلطان منسق الحملة، أن الهدف من التوقيعات رمزي، وليس مقصودًا منه الحصر، ولو أطلقت حملة جمع التوقيعات في مصر لوصلت إلى الملايين من الساخطين على سياسات فاروق حسني المعادية لثقافة الشعب المصري وقيمه.
ودعا سلطان كل وطني شريف إلى التوقيع على البيان وإرساله مباشرة ممهورًا بتوقيعه إلى اليونسكو أو أية جهة دولية يرى أنها مؤثرة في عملية التصويت، حيث يرى أن المقصد الأهم من صدور البيان هو وصوله إلى الجهات الدولية المعنية بالقضية والتي تملك التأثير الفعل على عملية التصويت في اليونسكو، وخاصة المنظمة الدولية ذاتها ووزارات الخارجية في الدول الأوربية والإفريقية والآسيوية، والصحف الكبرى.
كما يرى منسق الحملة أنه من المفيد إطلاق حملة شعبية عبر شبكة الإنترنت من خلال المواقع الكبرى لتوصيل بيان المثقفين إلى العالم كله.
وكانت صحيفة المصريون قد تلقت العديد من رسائل البريد الالكتروني والاتصالات من داخل مصر وخارجها عقب صدور البيان تعلن تضامنها معه وتطلب إضافة أسمائها إلى قائمة الموقعين على البيان.
مطالبة بإقالة وزير الثقافة:
وقد طالب الشيخ السيد عسكر، الأمين العام المساعد لمجمع البحوث الإسلامية بالأزهر سابقًا، بعزل وزير الثقافة المصري وسحب ترشحه لليونسكو.
وأكد عسكر أن ترشيح فاروق حسني، وزير الثقافة، رئيسًا لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم "اليونسكو" لا يتناسب مع مكانة مصر الدولية وقدرها بالعالمين العربي والإسلامي.
وقال عسكر ـ وهو نائب حالي في البرلمان ـ في رسالة للرئيس مبارك: إن مصر لديها كفاءات علمية وثقافية وتربوية لها منزلتها التي تشرف البلاد فعلاً إذا تم ترشيح أحدهم، أما فاروق حسني فلا يصلح لهذا المكان، ولا لتولي منصب وزير للثقافة بمصر الإسلامية.
التزلف لليهود:
واتهمت الرسالة وزير الثقافة بإهانة بلده ودينه من خلال حرصه الشديد على إرضاء اليهود والتذلل إليهم على حساب القيم والمبادئ التي يؤمن بها شعب مصر العظيم وذلك بخضوعه للابتزاز الصهيوني.
وأضاف عسكر الذي كان يشغل منصبًا في أعلى هيئة بالأزهر الشريف: وزير الثقافة أهان دينه وبلده بسخريته واستهزائه بحجاب المرآة المسلمة، والذي وصفه بأنه "عودة إلى الوراء"، كما تصدي بالفتوى في مسألة الحجاب, زاعمًا أن الإسلام لم يفرض علي المسلمات ارتداءه.
وتابع: معروف أن الوزير المذكور ليس من أهل الفتوى، كما أن ما قاله مناقض لصريح الكتاب والسنة، وأدى مسلكه هذا إلى أحداث ثورة عارمة في أوساط الشعب المصري ونوابه بمجلس الشعب بكامل انتمائهم.
وأشار عسكر إلى أن وزير الثقافة كان يجب عليه الاعتذار، لكنه لم يفعل وأصرّ على موقفه متحديًا عقيدة الشعب وإرادته، كما أنه منذ سنوات أثار فتنة عمياء كادت تودي بأمن الوطن واستقراره حين قام بطبع رواية "وليمة لأعشاب البحر" من أموال الشعب المصري رغم أنها تسيء إلي الذات الإلهية، وبهذا يكون قد أجرم في حق الأمة ودينها وحنث في القسم الذي أدلى به غداة توليه الوزارة.
تشجيع الكتاب المناوئين للإسلام:
كما اتهم وزير الثقافة بأنه دأب على تشجيع كل الكتاب الذين يسلكون هذا المسلك من أمثال حيدر حيدر والسيد القمني وغيرهما، معتبرًا منح جائزة الدولة التقديرية للقمني "وصمة عار" في جبين فاروق حسني، وإهانة لتلك الجائزة.
وخاطب عسكر الرئيس مبارك، قائلاً: لن استرسل في ذكر تاريخ هذا الوزير أو أحصي جرائمه، ولكن بمعرفة كل الحقائق عنه فإن الأمر يستوجب عزله عن وزارة الثقافة وسحب ترشيح مصر له ليكون رئيسًا لمنظمة اليونسكو حتى لا تنسب إساءاته المتكررة إلى عهدكم الذي نحب له أن يكون ناصع البياض.