نضال قتل جنودًا ارتكبوا جرائم بالعراق وأفغانستان

مفكرة الإسلام: ذكرت صحيفة ديلي تلجراف أن نضال مالك حسن الذي قتل 13 جنديًا أمريكيًا في أكبر قاعدة أمريكية (فورت هود) في الخامس من الشهر الجاري، كان يسعى لمقاضاة جنود اعترفوا له أثناء الجلسات الاستشارية معه بجرائم حرب ارتكبوها في العراق وأفغانستان.
ففي الثاني من نوفمبر هدّد نضال بالمطالبة بمحاكمة الجنود، ثم توجه بعد يومين لميدان التدريب حيث اشترى 10 أهداف وأطلق أكثر من 200 طلقة.
كما أنه أغلق حسابه البنكي وقال لموظف البنك: "لن تراني مجددًا"، وبعدها بيوم توجه إلى قاعدة فورت هود حيث قتل 13 أمريكيًا وجرح 30 آخرين.
ورجح محققون أن يكون عجز نضال عن دفع السلطات العسكرية إلى محاكمة مرتكبي الجرائم في العراق وأفغانستان، وراء تصرفه.
ومن جانبه قال محقق فدرالي لمحطة "أي بي سي" الإخبارية: "ربما لا يريد الجيش أن يعترف بذلك، وربما لا تسمعون الكثير عن ذلك، ولكن الأمر كان في غاية الأهمية بالنسبة له".
وأشاروا إلى أن حسن استفسر لدى مسؤوليه عن إمكانية الإدلاء بشهادته على جرائم الحرب التي سمع عنها أثناء أدائه عمله كطبيب نفسي.
وأضافوا أنه كان يوقع رسائله البريدية للمدعين العسكريين بعبارة "الحمد لله رب العالمين".
أنباء عن إصابة "نضال" بالشلل:
من جانب آخر صرّح محامي نضال بأن موكله مصاب بالشلل في نصفه السفلي جراء إطلاق النار عليه يوم الحادث.
وقال الكولونيل المتقاعد جون غاليغان محامي حسن المدني وفقًا لمحطة CNN: "يبدو أنه لن يستطيع المشي في المستقبل".
مراجعة المعلومات:
وكان الرئيس الأمريكي باراك أواما قد طالب بفتح تحقيق ومراجعة كل معلومات الاستخبارات المتوفرة حول نضال حسن قبل إقدامه على هذه العملية وفيما إذا كانت هذه المعلومات تم توزيعها فيما بين الدوائر والوكالات الحكومية.
وتم تكليف مساعد الرئيس جون برينان لشؤون الأمن الداخلي ومكافحة الإرهاب بأن يعلن نتائج التحقيق في 30 نوفمبر 2009 ، وطلب أوباما سرية التحقيق.
يذكر أن محطة "إي بي سي" الأمريكية زعمت أن الضابط الطبيب الأمريكي من أصلي فلسطيني، كان يسعى للاتصال بتنظيم القاعدة، فيما ركزت وسائل إعلام أمريكية عديدة على علاقة كانت تربطه بإمام من أصول يمنية وصف نضال منذ أيام بأنه "بطل".
وقالت المحطة الأمريكية: إن "أجهزة استخبارات الولايات المتحدة كانت تعلم أن نضال حسن كان يحاول الاتصال بشخصيات مرتبطة بالقاعدة، ولكن لم يُعرف إن كانت هذه الأجهزة أبلغت الجيش الأمريكي أن أحد ضباطه كان يسعى للاتصال بشخصيات يرتبطون بهذا التنظيم". وفق ما قالت.
وطلب الكونجرس من رئيس جهاز الاستخبارات المركزية "سي أي إيه" ( ليون بانيتا)، والاستخبارات الوطنية (دنيس بلير)، الحفاظ على الوثائق التي لديهم والتي تكشف اتصالات نضال حسن.