كتيب تعليمات بريطاني لاحتواء طالبان

مفكرة الإسلام:أفادت مذكرة تعليمات عسكرية نشرتها صحيفة "ذي تايمز" اليوم الثلاثاء أنه بإمكان الجنود البريطانيين شراء ذمم الأفغان الذين قد تسعى طالبان إلى تجنيدهم ودفع الرشاوى إليهم لمحاولة استمالتهم.
كما دعت التعليمات قيادات الجيش البريطاني إلى التحاور مع مقاتلي طالبان لتسريع نهاية النزاع المستفحل في أفغانستان، في ظل تزايد هجمات طالبان لا سيما على القوات البريطانية المحتلة وتكبيدها خسائر كبيرة.
وأوضحت "تايمز" أن هذه التوصيات المضمنة في كتيب تعليمات لاحتواء الحركة، ستلقَّن للضباط الجدد الوافدين على الميدان.
وجاء في الكتيب أن بإمكان قادة الجيش إمداد الأفغان بما يكفي من الأموال لثنيهم عن الانضمام إلى حركة طالبان التي زعم أنها تدفع عشرة دولارات يوميًا لمجنديها الجدد المحليين.
وكتب الجنرال بول نيوتن في الصحيفة اللندنية بمناسبة نشر الكتيب المذكور أمس الاثنين في لندن: إن "أفضل الأسلحة للتصدي للمتمردين ليس إطلاق النار.. بعبارة أخرى هي استخدام أكياس الذهب على المدى القصير لتغيير الوضع الأمني، لكن لا يجب الاكتفاء بإغرائهم بالذهب ويجب القيام بذلك بحذر".
ثمن للخيانة:
وتشدد أول تعليمات مكتوبة للجيش البريطاني في أفغانستان في ظرف ثماني سنوات، على أهمية التحدث إلى العدو. في إشارة لمقاتلي الحركة الذين فشل الاحتلال في التغلب عليهم.
وأضاف الكتيب أنه يمكن أن يكون المال ردًا مناسبًا إذا وُزع بحذر.. وتابع: "إذا تم إنفاقه في إطار خطة على الأمد البعيد فإن المال يشكل وسيلة لامتصاص دعم (المتمردين) ويسمح للعسكريين باقتصاد اللجوء إلى القوة".
وأشار الكتيب إلى أن القادة العسكريين البريطانيين لم يحصلوا بسرعة على نفس المستوى من السيولة مقارنة بشركائهم الأمريكيين في العمليات العسكرية الأخيرة.
الكونجرس يرصد أموالاً لرشوة طالبان:
وكان السناتور كارل ليفين رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ الأمريكي قد صرح الشهر الماضي بأن مشروع القرار المتعلق بالإنفاق الدفاعي الذي سيقره الرئيس باراك أوباما ليصير قانونًا يوم الأربعاء يتضمن بندًا جديدًا يقضي بدفع أموال ورشاوى لمقاتلي طالبان "الذين ينبذون العنف"، لضمان عدم انضمامهم إلى الحركة المقاتلة في المستقبل.
وأضاف ليفين: إن "ذلك البند يؤسس برنامجًا في أفغانستان مشابها لبرنامج في العراق جرى فيه دمج المقاتلين السابقين في المجتمع العراقي", على حد قوله.
المخابرات الإيطالية دفعت أموالاً لطالبان:
وكشفت تقارير صحافية بريطانية عن دفع المخابرات الإيطالية عشرات الآلاف من الدولارات لحركة طالبان أفغانستان مقابل أمن قواتها هناك.
وقالت صحيفة "التايمز": إن منطقة "ساروبي"، التي كان الإيطاليون مسؤولين عنها لم تشهد غير مقتل جندي إيطالي واحد في هجمات مع المسلحين.
وأضافت أنه بعد مرور شهر على رحيل القوات الإيطالية عن "ساروبي"، واستلام كتيبة الفرنسية مهامها في المنطقة قتل 10 جنود فرنسيين في كمين نصبه المسلحون في أغسطس 2008.
وأكدت الصحيفة على أن المسؤولين الغربيين كانوا على علم بالأموال التي قبضتها طالبان، غير أن الجنود الفرنسيين الذين وصلوا حديثًا لم يتم تبليغهم بذلك.
وأوضحت الصحيفة أن قلة المواجهات التي وقعت في "ساروبي" بين القوات الإيطالية وطالبان، كانت سببًا في عدم تسلح القوات الفرنسية التي جاءت إلى المنطقة بعد ذلك بالتسليح الكافي.