أوروبا ترفض الاعتراف بقيام دولة فلسطينية حاليًا
مفكرة الإسلام: رأت رئاسة الاتحاد الأوروبي اليوم الثلاثاء أنه من السابق لأوانه مناقشة الطلب المقدم من السلطة الفلسطينية بشان دعم المحاولات الرامية لاعتراف مجلس الأمن الدولي بقيام دولة فلسطينية مستقلة.
وقال وزير الخارجية السويدي كارل بيلدت: "لا أظن أننا وصلنا لهذه المرحلة، وأتمنى أن نكون قادرين على الاعتراف بدولة فلسطينية لكن يجب أولا أن تكون تلك الدولة قائمة وبالتالي أظن أنه أمر سابق لأوانه".
وجاء هذا الموقف على لسان بيلدت خلال تصريحاته أمام الصحافيين اليوم الثلاثاء على هامش اجتماع مع نظرائه في الاتحاد الأوروبي في بروكسل.
وكانت السلطة الفلسطينية قد حثت الاتحاد الأوروبي على دعم مساعيها الرامية إلى اعتراف مجلس الامن الدولي بدولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
حماس تستخف بمساعي السلطة لإعلان قيام دولة
جدير بالذكر أن حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية حماس كانت قد علقت على مساعي السلطاة بتأكيدها أن الشعب الفلسطيني يلزمه التخلص من الاحتلال وليس مجرد التعويض عن هذا الواقع المرير بأفكار لا علاقة لها بما يجري بالفعل على الأرض.
وقالت الحركة في بيان أصدرته بمناسبة تصريحات رموز سلطة رام الله حول إعلان قيام الدولة الفلسطينية من طرف واحد: "إعادة تكرار ما أعلن عنه عام 1988 هو قفز في الهواء وتلاعب بمشاعر الشعب الفلسطيني".
وأضاف بيان حركة حماس: "أرضنا الفلسطينية لا تزال تحت الاحتلال، و"الاستيطان" لا يزال ينهش الأرض، والحواجز الأمنية تقطع أوصال المدن والقرى في الضفة الغربية".
وأردفت الحركة في بيانها: "مصداقية فريق أوسلو الذي يحاول طرح هذه الفكرة على المحك عقب فضيحة جولدستون وفكرته بإعلان الدولة لا يمكن أن تتحقق من خلال استمراره في ضرب المقاومة، والتنسيق الأمني مع الاحتلال، والارتهان لسياسات الجنرال الأمريكي كيث دايتون المتنفذ الحقيقي في الضفة الغربية، وكل ذلك يدمر إمكانية قيام دولة فلسطينية حقيقية وذات سيادة".
قيام دولة يستلزم إنهاء اتفاقيات أوسلو
وشددت حركة حماس على أن خيار إعلان الدولة الفلسطينية يتطلب إنهاء اتفاقيات أوسلو وإفرازاتها، وإعادة النظر في واقع منظمة التحرير الفلسطينية، مع عدم إغفال أن تحقيق هذا الهدف لابد أن يكون ثمرة لنجاح الشعب الفلسطيني ومقاومته في دحر الاحتلال، أو إعلانًا على طريق التحرير الكامل لأرضنا الفلسطينية، وعودة اللاجئين.
واختتمت الحركة بيانها بالتأكيد على رفض أن تكون مثل هذه المواقف مجرد خيار يلوِّح به فريق أوسلو لملء الفراغ السياسي نتيجة فشل التسوية السياسية.