انتقادات لإعدام أحوازيين في إيران

مفكرة الاسلام:انتقد حزب التضامن الديمقراطي الأحوازي تنفيذ السلطات الإيرانية أحكام إعدام علنية بحق أحوازيين من السُّنة، متهمًا إياها بإلصاق تهمة السرقة بهم في محاولة لتصفيتهم.
وأكد عدنان سلمان رئيس المكتب السياسي للحزب أن "جميع المحاكمات في إقليم الأحواز الذي تقطنه أغلبية عربية" تتم خلف الأبواب المغلقة دون حضور هيئة المحلفين، ولم تستغرق بعض هذه المحاكمات إلا بضعة دقائق.
وقد نُفذ حكم الإعدام يوم الثلاثاء الماضي على أحد الأحوازيين على الملأ، كما نفذ على آخر يوم الأحد الماضي، وسبقه حكم آخر يوم الأربعاء من الأسبوع الماضي.
نشر الرعب:
وأضاف سلمان قائلاً: إن السلطات الإيرانية تحاول نشر الرعب بين العرب الأحوازيين للحيلولة دون مطالبتهم بحقوقهم السياسية والاقتصادية والثقافية؛ حيث إنهم محرومون حتى من تعليم لغتهم القومية، في حين أنهم يشكلون ثالث تجمع سكاني على الخليج بعد العراق والسعودية، ويبلغ عددهم خمسة ملايين نسمة، وأرضهم تؤمِّن لإيران النفط والغاز والمياه والأراضي الزراعية الخصبة.
وفي الوقت الذي أكد السيد عدنان سلمان رفضه للعنف "جملة وتفصيلاً" لتحقيق أهداف العرب في إيران شدد على المطالبة بمختلف السبل لما اعتبرها الحقوق المنتهكة للعرب الأحوازيين.
وواصل يقول: "إن نظام الحكم الإيراني يقتل ويعدم الأحوازيين العرب الشيعة ولكن في الوقت نفسه يظهر بمظهر حامي حماة الشيعة العرب في مختلف الاقطار العربية وخير دليل على ذلك محاولته استغلال الحرب الدائرة بين حكومة اليمن والحوثيين بهدف تمرير أهدافه الإقليمية".
تفاصيل الإعدامات:
وذكرت وكالة فارس الإيرانية للأنباء أن عدلية الأحواز نفذت يوم الثلاثاء الماضي حكم الإعدام بحق أحد المدانين "بالسطو المسلح " في منطقة "سه راه" في الملأ العام.
كما نفذت السلطات حكم الإعدام بحق متهم آخر الأحد الماضي في منطقة "بادادشهر" وسط الأحواز وسبقه إعدام متهم آخر الأربعاء الماضي في المدينة بنفس الاتهام.
وقبل تنفيذ هذا الإعدام وزعت عدلية الأحواز بيانات في المناطق المزدحمة تدعو فيها المواطنين إلى الحضور لمشاهدة مراسم تنفيذ أحكام الإعدام.
الاحتلال الإيراني للأحواز:
وتتهم المعارضة الأحوازية السلطات الإيرانية بممارسة التمييز العرقي والاقتصادي والثقافي ضد العرب في إقليم الأحواز، الذي يوفر 90% من موارد إيران النفطية.
يشار إلى أن إقليم الأحواز كان يتمتع بحكم شبه مستقل في فترة حكم آلبوكاسب غير أن السطات الإيرانية أطاحت بحكم آخر أمرائها وهو الشيخ خزعل بن جابر بن مرداو في عام 1925، وقامت بتعيين حاكم فارسي هناك.
ثم بدأت السلطات الإيرانية، بعد ذلك، في تنفيذ سياسات طمس الهوية العربية للإقليم، حيث استبدلت الأسماء العربية للمدن الأحوازية بأسماء فارسية مثل المحمرة التي تغير اسمها إلى خورمشهر، والفلاحية إلى شادكان، والخفاجية إلى سوسنكرد، وعبادان إلى آبادان، فضلاً عن إغلاق المدارس العربية وإرغام المواطنين على تلقي التعليم باللغة الفارسية فقط.
وفي المقابل، عملت تنظيمات أحوازية مختلفة، منذ تقويض حكم الشيخ خزعل بن جابر في المحمرة، على استعادة الحكم العربي هناك، حيث تطالب بعض هذه التنظيمات بالانفصال عن إيران، فيما تسعى بعضها لاستعادة حقوق المواطنين العرب في إطار إيران من خلال إقامة نظام فيدرالي في البلاد.
هذا، وكان المكتب السياسي للمنظمة الإسلامية السُنية الأحوازية قد حذر من أن الصراع الأحوازي الإيراني والأزمات التي خلقتها إيران مع دول المنطقة العربية ستتفاقم نتيجة سياسة اغتصاب الحقوق بالقوة التي تنتهجها إيران، مؤكدًا على أن هذه السياسات لن تجر على إيران غير الرد بالمثل.
وحذرت المنظمة الإسلامية السُنية الأحوازية من كارثة إنسانية تستهدف العنصر العربي في منطقة الخليج العربي على يد ما وصفته بـ"المحتل الفارسي الإيراني الغاشم", مشددةً على أن "هذا العنصر العربي لم يعد لديه الكثير ليخسره وقد أعذر من أنذر".