كلية مصرية تصرعلى خلع النقاب طوال وقت الامتحان

مفكرة الاسلام: في أحدث حلقات الأزمة المستعرة بشأن النقاب في الجامعات المصرية، تعنت عميد كلية دار العلوم بجامعة الفيوم في تنفيذ قرار حظر النقاب، وأصر على أن تقوم الطالبات المنتقبات بكشف وجوههن طوال مدة الامتحان التي تستمر في العادة عدة ساعات.
واحتجاجًا على هذا الإجراء، امتنع سبع طالبات منتقبات بالكلية المذكورة عن دخول الامتحانات، وبررن موقفهن بأنهن توجهن للامتحان أول الأمر لظنهن بأنهن سوف يقُمْن بكشف وجوههن أثناء دخول اللجان للتحقق من شخصيتهن فقط، ولكن عندما علموا أنهن سيكشفن وجوههن طوال وقت الامتحان رفضن دخول الامتحانات وأكدن تمسكهن بالنقاب مهما كانت العواقب، حسبما أوردت صحيفة "اليوم السابع".
إحالة 14 طالبة منتقبة للتحقيق:
والأسبوع الماضي، وفى جامعة الفيوم أيضًا، أحالت الدكتورة رجاء أحمد، عميدة كلية التربية، ١٤ طالبة منتقبة للتحقيق بسبب اعتراضهن على التخلى عن نقابهن أثناء جولة للعميدة بلجان الامتحانات، بعدما قررت سحب أوراق الإجابة والأسئلة الخاصة بـ٣٥ طالبة منتقبة.
وتطورت المواجهات إلى مشاجرات ومشادات في الساعة الأخيرة من امتحانات طلاب الفرقتين الأولي والرابعة بكلية التربية، حيث قامت عميدة الكلية بجذب أوراق إجابات جميع الطالبات المنتقبات وأي طالبة ترتدي كمامة.
واستدعت العميدة محققي الكلية للتحقيق مع 14 طالبة اعترضن علي القرار وعلى انعدام قانونية سحب أوراق الإجابات بالقوة الجبرية في غير حالات الغش والشغب وهو نفس ما حاول المحققون إقناع العميدة به، إلا أنها أصرت علي موقفها واحتجزت الطالبات بالكلية للتحقيق معهن، لتتوتر الأجواء أكثر مع إصرار أحد المحققين على خلع الطالبات النقاب أثناء إجراء التحقيقات.
امتناع 8 طالبات منتقبات عن حضور الامتحان:
والأسبوع الماضي أيضًا، شهدت كلية دار العلوم بجامعة القاهرة امتناع ٨ طالبات عن حضور الامتحانات بدون النقاب أو كمامة، وحررن محاضر ضد الجامعة فى قسم شرطة بولاق الدكرور.
وقال عميد الكلية محمد صالح: إن الجامعة قررت تطبيق قرار منع المنتقبات بـ«حذافيره»، مشيرًا إلى أن الجامعة رأت عدم السماح بدخول الطالبات بالكمامات الطبية أيضًا، على اعتبار أنه تحايل على القرار، خاصة أنه لا يوجد من يرتدى هذه الكمامات غير المنتقبات.
وكان بعض الطالبات المنتقبات قد أخذن برخصة ارتداء الكمامات الطبية لتغطية وجهوههن بدل النقاب؛ وذلك أخذًا بنصائح وزارة الصحة المصرية كإجراء وقائي للتصدي لوباء أنفلونزا الخنازير، وتفاديًا لتعنت المسئولين بالجامعات الذين صعدوا من حملتهم ضد النقاب. فيما رفض بعض المنتقبات التخلي عن نقابهن أو ارتداء الكمامة بدلاً منه.