"إسرائيل" تشكل لجنة تقصي حقائق بمباركة أمريكية

مفكرة الإسلام: ذكرت تقارير صحفية "إسرائيلية"، أن "إسرائيل" التي ترفض تشكيل لجنة تحقيق دولية لبحث الهجوم على أسطول "الحرية" توصلت إلى اتفاق مع الولايات المتحدة يوم الخميس حول شكل ومهام لجنة التحقيق "الإسرائيلية" التي ستبحث وتحقق في الهجوم الدامي الذي أسفر عن مقتل تسعة متضامنين أتراك.
ووفق ما ذكرت وكالة "معًا" الفلسطينية نقلاً عن الموقع الإلكتروني لصحيفة "هآرتس" الناطق بالعبرية، فإن الاتفاق يقضي بتشكيل لجنة تحقيق برئاسة قاض سابق في المحكمة العليا "الإسرائيلية"، وأنه من المتوقع أن يعلن رئيس الوزراء "الإسرائيلي" بنيامين نتنياهو الجمعة اليوم رسميًا عن تشكيل اللجنة المقترح لرئاستها القاضي يعقوب تريكل، والصلاحيات الموكلة إليها إذا سارت الأمور كما هو مخطط لها ولم تطرأ عقبات جديدة.
أعضاء اللجنة
وإضافة إلى قاض المحكمة العليا ستضم اللجنة رجال قانون متخصصين في القانون الدولي ومراقبين (أمريكي وأوروبي)، وستكون مهمتها الأساسية تقصي الحقائق ولن تكون بأي شكل لجنة تحقيق حكومية تشكل على أساس القانون الأساسي للحكومة، وكذلك لن تكون لجنة تحقيق رسمية، كما ذكر التقرير، وهو ما يعني وفق تلك الوضعية أنها لن تكون مخولة بإدانة أي جهة قد تثبت التحقيقات تورطها في الهجوم، أو معاقبة المسئولين المتورطين في شن الهجوم الذي أثار ردود فعل دولية غاضبة.
وستركز اللجنة على الأبعاد القانونية للعملية "الإسرائيلية" في سياق القانون الدولي، إضافة إلى دراسة مدى قانونية الحصار المفروض على غزة، وأيضًا قانونية اعتراض أسطول "الحرية" في المياه الدولية، إضافة إلى عملية "الكوماندوس" نفسها مثل: هل كانت الخطوات التحذيرية "الإسرائيلية" والبدائل التي طرحتها على أسطول "الحرية"، مثل نقل البضائع والمساعدات إلى ميناء أسدود تتساوق والقانون الدولي، وهل استخدام "إسرائيل" للقوة كان محقًا ومنضبطًا بما يتناسب والحدث أو جرى استخدام مفرط للقوة.
نتنياهو يخضع للتحقيق
ومن المتوقع أن يمثل رئيس الوزراء "الإسرائيلي" بنيامين نتنياهو وأعضاء المجموعة الوزارية الأمنية والقيادة العسكرية العليا، ومن بينهم رئيس الأركان وقائد البحرية أمام اللجنة للإدلاء بإفاداتهم.
وذكر التقرير أن الاتصالات مع الولايات المتحدة بهذا الشأن أدارها مباشرة رئيس الوزراء "الإسرائيلي" ووزير الدفاع أيهود باراك، وكان نائب الرئيس الأمريكي جون بايدن الطرف الأمريكي الرئيس في هذه الاتصالات.
وأوضح أن الطرف الأمريكي هو من طرح شكل التحقيق الذي يماثل التحقيق الدولي الذي حقق في قضية غرق السفينة الحربية الكورية الجنوبية، وأشار إلى أن الاتصالات استمرت مع الإدارة الأمريكية حتى ساعات متأخرة من ليل الخميس، وذلك لضمان موافقة واشنطن على شكل ومضمون اللجنة "الإسرائيلية".
الموقف الأمريكي
وكانت الإدارة الأمريكية سبق وأن أعربت عن عدم رضاها عن مضمون اللجنة التي اقترحتها "إسرائيل"، إضافة إلى عدم رضاها من التركيبة المقترحة، لذا أصرت على تولي قاض سابق في المحكمة العليا مهمة قيادة التحقيق حتى يضفي ثقة أكثر على اللجنة ونتائجها المستقبلية.
واقترح الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون تشكيل لجنة تحقيق برئاسة رئيس وزراء نيوزيلندا السابق جيفري بالمر وتضم ممثلين من تركيا التي كانت ترفع علمها سفينة المساعدات و"إسرائيل" والولايات المتحدة، إلا أن "إسرائيل" رفضت إجراء تحقيق دولي وأصرت على إجراء تحقيق داخلي.
وبررت "إسرائيل" قتل تسعة ناشطين مناصرين للفلسطينيين في 31 مايو الماضي عندما هاجمت قوات "إسرائيلية" فجر الاثنين الماضي السفينة "مافي مرمرة" التي كانت تحمل مساعدات إلى غزة بأنها استخدمت القوة القاتلة دفاعًا عن النفس بعد أن واجهت هجومًا من الناشطين المناصرين للفلسطينيين بالسكاكين والهراوات، على حد زعمها. بينما نفى متضامنون تلك المزاعم.