"العراقية" تتمسك برئاسة الوزراء مقابل تنازلات

مفكرة الإسلام: رفضت القائمة "العراقية" بزعامة إياد علاوي التخلي عن رئاسة الوزراء في الحكومة الجديدة، باعتبارها الفائز الأكبر في الانتخابات التي جرت في مارس الماضي، وأكدت تمسكها بالمنصب حتى لو تنازلت عن استحقاقاتها في المناصب السيادية الأخرى.
وتعتبر القائمة التي حازت على 91 مقعدًا في الانتخابات رئاسة الوزراء، الأداة الأهم لتحقيق أهدافها الإصلاحية، وتحديد مصير العراق خلال السنوات المقبلة، وهو ما يجعلها تتمسك بالمنصب وترفض التخلي عنها حتى لو اقتضى ذلك تقديم العديد من التنازلات في عملية توزيع الحقائب الأخرى.
وقالت عالية نصيف القيادية في القائمة "العراقية" في تصريح نقلته وكالة (آكي) الايطالية للأنباء، "نحن نرى إن مصير العراق للسنوات المقبلة وما يمكن أن يتحقق من تغيير لا يتم إلا من خلال رئاسة الحكومة التي تكون مسئولة بشكل مباشر عن تنفيذ البرنامج الإصلاحي وتكون بمثابة الوسيلة أو الأداة التي تحقق التغيير".
تنازلات "سيادية"
وأكدت أن القائمة "مستعدة للتنازل وفقًا لنقاط الاستحقاق في رئاستي الجمهورية والبرلمان والحقائب الوزارية السيادية مقابل أن تحتفظ بمنصب رئيس الحكومة"، مشددة على أن أياد علاوي مازال هو "مرشح القائمة الوحيد" لشغل هذا المنصب.
يأتي ذلك فيما أُعلن عن التوصل لاتفاق بين ائتلاف "دولة القانون" بزعامة رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي، والائتلاف "الوطني العراقي" بزعامة عمار الحكيم على الاندماج تحت اسم "التحالف الوطني".
وقال مسئولو الائتلافين إنهما سيدخلان البرلمان العراقي الجديد في تكتل واحد يتكون من 159 نائبًا من أصل 325 نائبًا يتكون منهم البرلمان، وهو ما يقل بأربعة مقاعد عن العدد اللازم للأغلبية البسيطة، وأشاروا إلى أن التحالف وجه رسالة إلى رئيس البرلمان في جلسته الأولى الاثنين المقبل وإلى المحكمة الاتحادية لتوثيق هذا التحالف الجديد.
حسم المناصب
في الإطار ذاته، نسبت وكالة الأنباء الإيطالية إلى مصادر عراقية "غير رسمية" القول، إن هناك توجهًا لدى الكتل السياسية مع أولى جلسات مجلس النواب الجديد المقرر انعقاده يوم الاثنين المقبل إلى حسم قضية اختيار المرشحين لشغل مناصب رئاسات البرلمان والجمهورية والوزراء في "سلة واحدة" عن طريق الاحتكام إلى خيار التصويت النيابي
وذكرت أن رئاسة الحكومة ستكون من نصيب الائتلافين، الوطني العراقي ودولة القانون، اللذين سيشكلان الكتلة النيابية الأكبر، وسيتنافس عليها ثلاثة مرشحون هم: إبراهيم الجعفري ونوري المالكي وعادل عبد المهدي ،مع أن "حظوظ الأخير تبدو أفضل بكثير من منافسيه" وذلك " للمقبولية التي يتمتع بها لدى أطراف سياسية لاسيما مع توجه أعضاء في القائمة العراقية لدعمه"، على حد تقديرها.
وبحسب المصادر ذاته، فإن القائمة "العراقية" أظهرت مؤخرًا إشارات على احتمال قبولها بحقائب وزارية سيادية يضاف إليها منصب رئيس البرلمان، كما لفتت إلى أن رئاسة الجمهورية باتت شبه محسومة لجلال طالباني في ظل تأييد عدد كبير من النواب لتجديد ولايته كرئيس لمجلس رئاسة الجمهورية.