نجاد وخامنئي تهيئا للفرار إلى سوريا

مفكرة الإسلام: نقلت صحيفة "الجارديان" البريطانية شهادات لأعضاء سابقين بالحرس الثوري الإيراني كشفت عن انقسامات حادة داخل الحرس الذي يعتبر الجيش العقائدي للمرشد الأعلى في إيران.
وذكرت الصحيفة أن واحدًا على الأقل من الرجال الأربعة الذين تحدثت إليهم، كانوا قد هربوا من إيران واختبأوا في تركيا وتايلاند، شارك في عمليات القمع ضد المتظاهرين العام الماضي، خلال الاحتجاج على نتائج الانتخابات الرئاسية التي قال الإصلاحيون إنه تم تزويرها لصالح الرئيس محمود أحمدي نجاد.
انقسامات حادة
وتحدث الرجال في شهاداتهم- وفق ما أوردت صحيفة "الشرق الأوسط" نقلاً عن الصحيفة البريطانية- عن وجود انقسامات حادة داخل الحرس الثوري، وقالوا إن الانقسامات توسعت بعد قمع مظاهرات العام الماضي التي قادتها الحركة الخضراء، وكشفوا عن انتشار التعذيب والاغتصاب بشكل واسع لقمع المتظاهرين، بحسب الصحيفة.
وكشفت الشهادات المنسوبة إلى أعضاء "الحرس الثوري" النقاب عن أنه كانت هناك طائرة خاصة على أهبة الاستعداد لنقل الرئيس محمود أحمدي نجاد والمرشد الأعلى علي خامنئي، إلى سوريا على وجه السرعة، في ظل حالة القلق التي انتابت الطبقة الحاكمة من المظاهرات الضخمة في العام الماضي.
حرس خامنئي
وعرّف محمد حسين تركمان، أحد الرجال الذين ظهروا في الشريط المصور بأنه كان جزءًا من الفريق الأمني المحيط بخامنئي، حتى مغادرته البلاد في مطلع هذا العام، وقال: "أريد للعالم في الخارج أن يعرفوا ماذا يحصل وماذا يفعل النظام"، متهمًا النظام بخيانة القيم التي تأسست عليها ثورة 1979، بهدف البقاء في السلطة.
واتهم رجل آخر من أعضاء الحرس، الحكومة الإيرانية بملأ صفوف الحرس الثوري بشبان صغار من الريف، لديهم الإرادة على ممارسة قمع اعتداءات قاسية ضد المتظاهرين. وقال: "معظم هؤلاء ليست لديهم فكرة ما الصحيح وما الخطأ. النظام يعطيهم الأسلحة وهؤلاء الشبان يأتون إلى الشوارع ويرتكبون الجرائم".
نفوذ الحرس
والحرس الثوري لا يعد من الناحية التنظيمية جزءًا من القوات المسلحة الإيرانية بل يتمتع بقيادة مستقلة تتلقى أوامرها من خامنئي مباشرة، وبحسب تقديرات المعهد الدولي للدراسات الإستراتيجية في لندن، فهو يتألف من 350 ألف عنصر، في حين يرى معهد الدراسات الإستراتيجية والدولية في واشنطن أن عدد أفراده لا يتجاوز 120 ألفًا.
وقد ظهر الحرس الثوري في الخامس من مايو 1979 بعد الثورة التي تم الإطاحة فيها بنظام الشاه، عبر مرسوم من قائد الثورة الخميني، ووضع تحت إمرة المرشد المباشرة، ويتمتع أفراد الحرس بنفوذ واسع داخل النظام الإيراني، وكان الرئيس الحالي محمود أحمدي نجاد أحد أعضائه عند قيام الثورة.