مصر ترفض اتفاقية دولية لمناهضة التعذيب

مفكرة الإسلام: رفضت الحكومة المصرية الجمعة الانضمام إلى اتفاقيتين دوليتين بشأن مناهضة التعذيب وحماية حقوق ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان، وذلك خلال جلسة اعتماد التقرير النهائي لمجلس حقوق الإنسان الدولى، التابع للأمم المتحدة بجنيف.
يأتي ذلك في خضم الجدل المثار حول تطبيق قانون الطوارئ الساري في البلاد منذ عام 1981 والذي تتهم المعارضة في مصر الحكومة باستغلاله في عمليات توقيف وممارسات تعذيب داخل مراكز الحجز والاعتقال، الأمر الذي تنفيه مصر وتقول إن تلك الممارسات فردية.
وذكرت صحيفة "المصري اليوم" السبت، أن مصر رفضت التوقيع على التوصيات التي تطالبها بالانضمام إلى بروتوكول إضافي لمعاهدة مناهضة التعذيب، ووافقت على ٢١ توصية من إجمالي ٢٥ كانت أرجأت تحديد موقفها منها خلال اجتماع في فبراير الماضي، إلى جلسة أمس، التي مثل مصر فيها الدكتور مفيد شهاب، وزير الدولة للشؤون القانونية والمجالس النيابية.
مناهضة التعذيب
وأوضحت أن التوصيات الأربع التي رفضتها الحكومة المصرية بينها ٣ توصيات بصيغ مختلفة، تطالب مصر بالانضمام إلى البروتوكول الاختياري الإضافي لمعاهدة مناهضة التعذيب، بينما التوصية الرابعة هي الانضمام إلى آليات الأمم المتحدة التي تكفل حق ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان في تقديم الشكاوى.
وقال شهاب في تبرير للأسباب التي دعت إلى مصر رفض بعض التوصيات أو عدم قبولها منذ الجلسة الأولى، "تم رفض التوصيات التي تتنافى مع النظم القانونية الوطنية، ولا يشكل موقفنا منها خرقًا لالتزامات مصر الدولية في مجال حقوق الإنسان، ومنها رفض دراسة إلغاء عقوبة الإعدام".
ونقلت الصحيفة عن شهاب، إن مصر اتخذت عددًا من الخطوات سعيًا لدعم مسيرة حقوق الإنسان بعد انعقاد جلسة المراجعة الدورية في فبراير الماضي، مثل تطبيق الطوارئ على حالات مواجهة أخطار الإرهاب والمخدرات، وإعادة تقييم أوضاع المعتقلين الذين تم الإفراج عن ٤٥٣ منهم في أوائل الشهر الحالي، إضافة إلى إصدار قانون الاتجار البشر في أبريل الماضي.
وكان المجلس طالب في فبراير الماضي مصر بقبول 165 توصية قدمتها الدول الأعضاء بالأمم المتحدة كجزء من التزامات الدول الأعضاء إلا أن مصر رفضت 25 توصية منها ثم عادت الجمعة فقبلت 21 ورفضت أربع توصيات أخرى.
انتقادات دولية
بدورها، ذكرت صحيفة "الشروق" إن الوفد المصري في اجتماعات المجلس الدولى لحقوق الإنسان تعرض لانتقادات حادة من جانب ممثلي الدول الغربية خلال جلسة مناقشة تقرير حالة حقوق الإنسان في مصر، تركزت على مد حالة الطوارئ وانتشار التعذيب وما يثار من معلومات عن تزوير انتخابات الشورى.
وطالب ممثل الولايات المتحدة في المجلس مصر بتعديل القوانين التي تميز ضد "الأقليات"، والقوانين المنظمة للجمعيات الأهلية لتيسير عمل المجتمع المدني، وأبدى قلقه من المعلومات التي وردت بعدة تقارير تؤكد حدوث تزوير في انتخابات مجلس الشورى (الغرفة الثانية للبرلمان) التي جرت في مطلع هذا الشهر.
فيما طالب ممثل بريطانيا بحماية ما سماه بحقوق الأقليات الدينية، ودعا لضرورة إجراء انتخابات حرة ونزيهة
وقالت إن ممثلي منظمات المجتمع المدني المصري شاركوا في توجيه الانتقادات لملف حقوق الإنسان في مصر حيث ألقى حسام بهجت، مدير المبادرة المصرية للحقوق الشخصية كلمة مشتركة مع منظمة "هيومن رايتس ووتش"، والفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان، انتقد خلالها استمرار العمل بحالة الطوارئ، وتزوير انتخابات الشورى، وقمع المتظاهرين، وانتشار التعذيب.
ونقلت صحيفة "الأهرام" عن شهاب قوله إن المجلس الدولي لحقوق الإنسان وافق بالنهاية على اعتماد ملف مصر في مجال حقوق الإنسان، والذي قدمته وسيتم إحالته للجمعية العامة للأمم المتحدة لإقراره في أكتوبر المقبل.