مصر: دعوات بالقصاص لـ "شهيد الطوارئ"

مفكرة الإسلام: تظاهر مئات المصريين يوم الجمعة في مدينة الإسكندرية الساحلية، مطالبين بمعاقبة المسئولين عن وفاة شاب تقول أسرته وشهود عيان إنه لقي مصرعه متأثرًا بتعذيب اثنين من رجال الشرطة له، بينما تقول وزارة الداخلية إنه قام بابتلاع لفافة من مخدر "البانجو"، فيما ينتظر أن يحسم الطب الشرعي في تقرير يترقب صدوره خلال أيام سبب الوفاة.
وذكر تقرير نشرته صحيفة "الشروق" على موقعها الإلكتروني، أن المئات من أهالي الإسكندرية أدوا صلاة الغائب على روح الشاب خالد سعيد، عقب صلاة الجمعة بمسجد القائد إبراهيم بمحطة الرمل، مرددين هتافات تطالب بالقصاص لمقتل الشاب الذي تحولت وفاته إلى قضية الساعة في مصر هذه الأيام، وبات الإعلام يطلق عليه "شهيد الطوارئ".
مناشدة الرئيس
وقام المتظاهرون برفع "نعش" رمزي ووضعوا عليه ثوبًا أسود، وصورة الضحية قبل الوفاة وبعدها، ورددوا هتافات تقول: "يا خالد يا شهيد، بكره في مصر فجر جديد"، و"يا عادلي قول الحق رجالتك غلطانين ولا لأ" و"يا روح ما بعدك روح دم خالد مش رخيص".
وطالبوا الرئيس حسنى مبارك بالتدخل الفوري ومعاقبه المسئولين وإقالة جميع ضباط وأفراد قسم سيدي جابر الذي تحملهم أسرة الشاب مسئولية "قتله"، في الوقت الذي تنفي فيه وزارة الداخلية وجود شبهة تعذيب في الحادث، وترجع وفاة الشاب إلى ابتلاعه لفافة "بانجو" أدت إلى موته اختناقًا.
وأكدت أسرة الشاب خلال مؤتمر صحفي عقب أداء صلاة الجمعة عدم تقبلها العزاء حتى الآن في الضحية، حتى تأخذ العدالة مجراها، ويتم القصاص من الذين ارتكبوا الجريمة، مشيرين في الوقت ذاته إلى أنهم قادرون على الأخذ بحق نجلهم بمساعده 80 مليون مصري، على حد تعبيرهم.
ضحية الطوارئ
ويعتبر نشطاء حقوق الإنسان، أن الشاب هو أحدث ضحايا قانون الطوارئ السيئ الصيت والمعمول به منذ عام 1981، والذي تم تمديده لعامين إضافيين بدءًا من مطلع يونيو الجاري وحتى 31 مايو 2012، والذي قصر البرلمان استخدامه في حالتي الإرهاب والاتجار بالمخدرات فقط.
وقال المستشار محمود الخضيري رئيس نادي قضاة الإسكندرية السابق، إن "دم خالد في رقبة المصريين، ومقتله على يد أحد أفراد بلطجة الداخلية، هو اتجاه ضد الشعب"، مشيرًا إلى أن الشعب لابد ألا يتنازل عن كرامته وإهانته من قبل رجال العدل.
وتعود الواقعة إلى يوم الأحد قبل الماضي عندما اعتدى عنصران من الشرطة على الشاب خالد محمد سعيد لاعتراضه على تفتيشه دون مبرر، بحسب رواية الشهود حينما كان يجلس في مقهى للإنترنت ودخلت قوة من قسم شرطة سيدي جابر وطلبت تفتيش الموجودين، إلا أنه اعترض فقام عناصر الشرطة بسحبه إلى الخارج واعتدوا عليه بالضرب المبرح حتى فقد وعيه، ثم حملوه إلى قسم الشرطة، وعادوا به بعد أن فارق الحياة ليلقوا به جثة هامدة أمام المقهى، وفق ما نقل تقرير للمنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا.