مصر ترفض ملاحظات "حماس" على المصالحة

مفكرة الإسلام: نفى وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط، قبول القاهرة لأية تعديلات على ورقة المصالحة المصرية لتحقيق المصالحة الفلسطينية، فيما بدا ردًا على ما ذكرته حركة "حماس" عن قبول السلطة الفلسطينية ومصر بملاحظات أبدتها على الورقة، خلال زيارة الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى إلى غزة.
وقال أبو الغيط في تصريح بباريس، حيث التقى مساء الخميس وزيري خارجية فرنسا برنار كوشنر وإسبانيا ميجيل أنجيل موراتينوس، إن مصر لن تتعامل مع أي ملاحظات ترفق بأي وثيقة مصرية، لأنها وضعت هذه الوثيقة بعد التداول والتشاور مع الأطراف، ووقعت عليها حركة "فتح" بينما لم توقع عليها "حماس" بعد.
توقيع حماس
واعتبر أن المصالحة الفلسطينية هي هدف مصري، وقال إن مصر تنتظر الآن توقيع "حماس" على الوثيقة، و"عدا ذلك فإن الأمر يتعلق بين السلطة الفلسطينية و"فتح" من ناحية و"حماس" من ناحية أخرى، بشأن كيفية التنفيذ، أما الموقف المصري فهو واضح وحاسم، حيث لا تقبل مصر أي تعديل أو إرفاق لأفكار أو تحفظات على الورقة المصرية".
جاء ذلك بعد أن كانت وكالة "صفا" الفلسطينية نقلت عن صلاح البردويل القيادي في حركة "حماس" قوله، إنه جرت خلال زيارة الأمين العام لجامعة الدول العربية مطلع الأسبوع مداولات وأفكار حول المصالحة بينه وبين رئيس الحكومة إسماعيل هنية، تقوم على أساس أن ملاحظات "حماس" على الورقة المصرية هي ملاحظات جوهرية.
وساطة الجامعة
وأشار إلى أن موسى أكد أن الجامعة من الممكن أن تتدخل لدى القيادة المصرية لاعتماد صيغة مناسبة عن طريق اعتماد ورقة أخرى ملحقة ترعاها مصر وجامعة الدول العربية تتضمن الموافقة على ملاحظات "حماس" وإيجاد آلية لتطبيق هذه الملاحظات بشكل عملي، بحسب ما نُقل عنه.
وقال البردويل، إن أحدًا لم يبلغ "حماس" بشكل رسمي حول الموافقة على هذا المقترح، واستدرك: لكن حدثت اتصالات من قبل موسى بهنية طمأنه أن الأمور تسير على ما يرام، وأن هناك قبولاً مبدئيًا من قبل السلطة الفلسطينية والقيادة المصرية لهذه الأفكار، إلا أنه استدرك قائلاً: لا يمكن حتى اللحظة القول بأن هناك شيئًا تبلور عمليًا بشكل نهائي.
يذكر أن حركة "فتح" وقعت على الورقة المصرية للمصالحة، فيما ترفض حركة "حماس" التوقيع عليها حتى هذه اللحظة، وتقول إن لديها ملاحظات عدة حول أمور ضمن الورقة لم يتم الاتفاق عليها خلال جولات الحوار السابقة.