إسرائيل تستعد لتكرار مجزرة "مرمرة" مع "مريم"

مفكرة الإسلام: يبدو أن "إسرائيل" لم تكترث بموجة الغضب الدولية وردو الفعل المنددة بهجومها الدامي على أسطول "الحرية"، بعدما كُشف النقاب عن إصدارها أوامر بالتصدي لسفن لبنانية تعتزم كسر الحصار البحري على غزة.
وذكرت صحيفة "هآرتس" الجمعة أن الجيش "الإسرائيلي" يستعد لاحتمال انطلاق سفن من الشواطئ اللبنانية إلى غزة إما نهاية هذا الأسبوع أو مطلع الأسبوع القادم، علمًا بأن الإبحار من لبنان إلى غزة يستغرق بضع ساعات فقط.
استخدام القوة
وأوضحت أن الجيش تلقى توجيهات سياسية بالتصدي للسفن اللبنانية وإيقافها مع اللجوء إلى استخدام القوة إذا دعت الضرورة إلى ذلك.
وبحسب الصحيفة، فإن الدوائر الأمنية المختصة لا تملك مرحليًا معلومات أكيدة عن موعد إبحار السفن اللبنانية نظرًا لورود معلومات متناقضة من لبنان بهذا الشأن، ونسبت إلى مصادر أمنية قولها إن الافتراض الأرجح أن تنطلق السفن من لبنان يوم الأحد غير أن الأمور قد تتغير.
ووفق ما أعلنت في بيروت إحدى منظمات هذه الرحلة، فإنه يتوقع أن تغادر لبنان "قريبًا جدًا" إلى قطاع غزة سفينة على متنها عشرات الناشطات ومساعدات إلى سكان غزة الذين يخضعون لحصار مستمر منذ ثلاث سنوات.
تكرار المجزرة
ولوحت المصادر "الإسرائيلية" بتكرار سيناريو الهجوم على أسطول "الحرية" حيث قتل تسعة من المتضامنين الأتراك، وأصيب ما لا يقل عن عشرين آخرين في هجوم شنه قوات الكوماندوس "الإسرائيلي".
وقالت إنه في حال لاقى أفراد الصاعقة البحرية مقاومة على ظهر السفن اللبنانية فإنهم سيلجئون إلى طرق وأساليب مشابهة جدا لتلك التي كانوا استخدموها على ظهر السفينة التركية "مرمرة" في 31 من الشهر الماضي.
ونقلت "هآرتس" عن المصادر الأمنية قولها "حتى الآن – بعد كافة الأحاديث والأقوال والانتقادات – لم تتم بلورة طريقة بديلة لإيقاف السفن. وإذا كان هناك أحد لديه حل مغاير – فمن المستحسن أن يقوله الآن"، في إشارة إلى أنه لا يوجد حل بديل سوى مهاجمة السفن اللبنانية.
تحدي التهديدات
وكان وزير الدفاع "الإسرائيلي" أيهود باراك حذر الخميس لبنان من أنه سيكون مسئولاً عن أي سفينة تبحر من مرافئه باتجاه قطاع غزة، وقال "أقول للحكومة اللبنانية بوضوح: أنتم مسئولون عن السفن التي تبحر من مرافئكم ونيتها المعلنة محاولة كسر الحصار البحري المفروض على غزة".
في المقابل، أبدت المتحدثة باسم الرحلة ريما فرح إصرارًا على القيام بها، غير مبالية بالتهديدات "الإسرائيلية"، وقالت لوكالة "فرانس برس" "إن رحلة السفينة مريم بدأت تحقق نتائجها وأهدافها حين أعرب قادة إسرائيل عن خوفهم منها وأطلقوا التهديدات، ثم حين أعلنوا تخفيف إجراءات الحصار على غزة".
وأضافت أن "المشاركات في الرحلة مصرات على المضي قدما، وسلاحنا الإيمان بمريم العذراء والإنسانية"، مشيرة إلى أن السفينة ستنقل أدوية وأن "التحرك مستمر حتى فك الحصار عن غزة وفتح البحر".
وشكرت سمر الحاج منسقة الرحلة من جهتها "التهديدات الإسرائيلية لأنها ساهمت في إصرار السيدات على القيام بالرحلة"، مشيرة إلى أن السفينة "باتت جاهزة (...) ونحن لا نخشى الإسرائيليين"، وحذرت الإسرائيليين قائلة "لا تكرروا خطيئة السفينة التركية مرمرة".