العراقية ترفض طرح أكثر من مرشح لرئاسة الوزراء

مفكرة الإسلام: عارضت القائمة "العراقية"، بزعامة رئيس الوزراء الأسبق إياد علاوي، الفائزة الأكبر في الانتخابات العراقية، طرح أكثر من مرشح لتشكيل الحكومة المقبلة على البرلمان للتصويت عليه، "يتنافى مع الدستور"، فيما يتبناه "التحالف الوطني" (شيعي) كحل للخروج من مأزق عدم الاتفاق على تسمية مرشح لرئاسة الوزراء، في ظل الاعتراض على التمديد لرئيس الحكومة المنتهية ولايته نوري المالكي، حتى من حلفائه الشيعة.
وقال القيادي في القائمة "العراقية" عبد الكريم الحطاب إن فكرة طرح أكثر من مرشح لرئاسة الوزراء وعرضها على البرلمان هو "قفز على نتائج الانتخابات وخرق للدستور الذي ينص على تكليف الكتلة الفائزة الأكبر بتشكيل الحكومة".
يأتي هذا فيما يجادل المالكي بأن الدستور يمنح "التحالف الوطني" والذي يضم ائتلاف "دولة القانون" (89 مقعدًا) والائتلاف "الوطني" (70 مقعدًا) حق تشكيل الحكومة بعد اندماجهما في ائتلاف واحد.
احترام الدستور
واعتبر الحطاب في تصريح نقلته الوكالة الوطنية العراقية للأنباء "نينا" الجمعة أن "الحل الأسلم لتشكيل الحكومة هو الاحتكام للدستور واحترام إرادة الشعب التي عبرت عنها نتائج الانتخابات الأخيرة وفازت فيها كتلة العراقية بالمركز الأول"، بحصولها على 91 مقعدًا في الانتخابات التي جرت في مارس الماضي من إجمالي 325.
ورفض أي حل خلاف ذلك، مشددًا على أن "سلوك غير هذا الطريق لا يمكن أن يفهم إلا أنه محاولة لمصادرة حق "العراقية" الدستوري والقانوني واستهانة بأصوات ملايين العراقيين الذين منحوها ثقتهم لتنفيذ برنامجها الوطني الرامي إلى تحقيق آمالهم وتطلعاتهم في العيش بأمان وسلام وكرامة".
وكان رئيس "المجلس الأعلى الإسلامي العراقي" عمار الحكيم طرح مقترح الذهاب إلى البرلمان بأكثر من مرشح بعد عدم التوصل إلى مرشح لرئاسة الحكومة، إلا أن رئيس الوزراء المنتهية ولايته رئيس ائتلاف "دولة القانون "نوري المالكي رفض هذا المقترح، علمًا بأنه يجد صعوبة في إقناع حلفائه بالموافقة على ترشحه.
قيد الدراسة
غير أن الفكرة التي وصفها المالكي بـ "غير الشرعية" لا تزال تخضع للدراسة "في ظل عدم التوافق على مرشح واحد لتشكيل الحكومة المقبلة"، بحسب ما أبلغ نائب عن "التحالف الوطني"، القيادي في "المجلس الأعلى الإسلامي العراقي.
وأضاف فرات الشرع في تصريح نقله المركز الخبري التابع للمجلس الأعلى الجمعة إن "الفكرة أصبحت الآن مرشحة وبقوة كونها تعزز باب الشراكة الوطنية في القرار. والشخص الذي سيتوافق عليه البرلمان، سواء جرى ذلك في جلسة رسمية أو غير رسمية، سيكون رئيسا لوزراء العراق وليس رئيس كتلة، وبالتالي نكون قد ضمنا مرشحًا سينال ثقة البرلمان عند تشكيله حكومته".
وأشار إلى أن المشاورات والمفاوضات داخل التحالف الوطني متواصلة لحسم هذه المسألة بين طرح مرشح واحد أو الذهاب إلى مجلس النواب بعدة مرشحين".
وقال إن "هذه المسألة لا تعني تنازلا من قبل التحالف الوطني عن حقه في تشكيل الحكومة، كونه الكتلة الأكبر الآن داخل البرلمان، بل هي تحقيق لمبدأ الشراكة الوطنية التي رفعها التحالف كشعار لتشكيل الحكومة المرتقبة من خلال إشراك الآخرين في الاختيار".